
شهدت مدينة تومسك في سيبيريا احتجاجًا نادرًا شارك فيه نحو 25 شخصًا اعتراضًا على الحظر الأخير الذي فرضته روسيا على منصة الألعاب الشهيرة روبلكس للأطفال. الاحتجاج جاء بعد أن أعلنت السلطات الروسية في الثالث من ديسمبر حظر المنصة بحجة أنها “مليئة بالمحتوى غير اللائق الذي يمكن أن يؤثر على النمو الفكري والأخلاقي للأطفال”، بحسب رويترز.
رغم الطقس البارد وانهمار الثلوج، تجمع المحتجون في حديقة فلاديمير فيسوتسكي رافعين لافتات كتبوا عليها:
- “ارفعوا أيديكم عن روبلوكس”
- “روبلكس ضحية الستار الحديدي الرقمي”
- “الحظر والحجب هو كل ما تستطيعون فعله”
- زيادة الرقابة على الإنترنت في روسيا
تأتي هذه الخطوة في إطار تشديد الرقابة الروسية على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد الحرب مع أوكرانيا. سبق لموسكو أن حجبت أو قيدت الوصول إلى منصات مثل:
- سناب شات
- فيسبوك
- إنستغرام
- واتساب
- يوتيوب
بحسب السلطات، الهدف هو مواجهة ما يسمونه “حرب المعلومات” الغربية والتصدي لما وصفوه بالثقافة الغربية المنحلة التي تهدد القيم الروسية الموروثة.
ردود فعل الشركة وسبق حظر المنصة
أوضحت روبلكس أنها ملتزمة بسلامة المستخدمين، وتطبق “تدابير استباقية لمنع المحتوى الضار”. ولم ترد الشركة بعد على طلب رويترز للتعليق على الحظر الروسي.
كما سبق أن حظرت دول أخرى مثل تركيا والعراق المنصة، بسبب مخاوف تتعلق باستغلال المتحرشين للأطفال عبر المنصة.
تحليل الاحتجاج وأهميته
يعتبر هذا الاحتجاج في تومسك نادرًا جدًا في روسيا، حيث غالبًا ما يتم التزام الصمت أو الامتثال للقرارات الحكومية. تجمع المشاركون في دائرة صغيرة وسط الثلوج، معبرين عن رفضهم الرقابة المفرطة وحماية حقوق الأطفال في الوصول إلى منصات الألعاب.
يشير هذا الحدث إلى وجود وعي شعبي محدود بمخاطر الرقابة الرقمية وأهمية حماية حرية الوصول إلى المحتوى التعليمي والترفيهي للأطفال، حتى في ظل القوانين الصارمة.
خلاصة
يبقى حظر روبلكس في روسيا مثالاً على التحديات التي تواجه منصات الألعاب العالمية في دول تتشدد بالرقابة، ويبرز الاحتجاج النادر في تومسك كصوت صغير ضد قيود الإنترنت في عصر الرقابة الرقمية المتصاعدة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *