
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أن المشتبه بهما، الأب ساجد أكرم (50 عامًا) وابنه نافيد أكرم (24 عامًا)، وراء هجوم إطلاق النار الإرهابي على شاطئ بوندي، قد استلهما أفكارهما من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الشرطة الأسترالية التحقيق في أسباب سفرهما إلى الفلبين الشهر الماضي قبل تنفيذ الهجوم.
سفر المشتبه بهم للفلبين وتفاصيل الرحلة
أكد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، مال لانيون، أن نافيد وساجد أكرم سافرا مؤخرًا إلى الفلبين، حيث وصلت السلطات في مانيلا لتأكيد تفاصيل الرحلة. وصلت الرحلة في الأول من نوفمبر إلى مدينة دافاو بجنوب الفلبين، وغادرا البلاد في 28 نوفمبر، بحسب صحيفة الغارديان.
وأشار لانيون إلى العثور على عبوات ناسفة محلية الصنع وعلمين لتنظيم الدولة الإسلامية داخل سيارة مسجلة باسم نافيد قرب موقع إطلاق النار الذي وقع يوم الأحد خلال مهرجان حانوكا.
ضحايا الهجوم وإصاباتهم
قتل المشتبه به الأب خلال مواجهة مع الشرطة، بينما أُلقي القبض على الابن نافيد في مكان الحادث، ونُقل إلى مستشفى سيدني مصابًا بجروح خطيرة. أسفر الهجوم عن مقتل 15 شخصًا، ولا يزال 25 آخرون في المستشفى لتلقي العلاج.
خلفية المشتبه بهم وتاريخهم مع الأجهزة الأمنية
أوضح مفوض الشرطة أن ساجد أكرم حصل على رخصة السلاح لأول مرة عام 2023، بعد تقديم طلبين سابقين في 2015 و2020. أما نافيد، الذي كان يعمل كبناء، فقد كان محل متابعة من وكالة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO) في أكتوبر 2019، لكنه لم يكن محط اهتمام مستمر بعد انتهاء التحقيق.
كما أظهرت التحقيقات أن نافيد ظهر في مقاطع فيديو على يوتيوب وهو يشارك في نشاطات دعوية دينية في سيدني عام 2019، مع التأكيد لاحقًا من المجموعة التي تعاون معها على أنه لم يكن عضوًا رسميًا فيها.
التحقيقات حول تدريب محتمل في الفلبين
أوضح خبراء مكافحة الإرهاب أن هناك احتمالات عدة لسبب سفر المشتبه بهم إلى الفلبين، منها التدريب مع جماعات إرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية أو جماعة أبو سياف، أو المشاركة في تدريب عسكري قانوني. كما أكدت السلطات وجود روابط استخباراتية قوية بين أستراليا والفلبين تساعد في كشف النشاطات التي قام بها المشتبه بهم خلال الزيارة.
إصلاح قوانين الأسلحة النارية في أستراليا بعد الهجوم
أعلن رئيس وزراء نيو ساوث ويلز كريس مينز، ورئيس الوزراء أنتوني ألبانيز عن تغييرات قانونية وشيكة للأسلحة النارية، تشمل الحد من عدد وأنواع الأسلحة المسموح بها، وتسريع العمل على السجل الوطني للأسلحة، وإعطاء الشرطة الحق في تقييم مخاطر المتقدمين للحصول على ترخيص السلاح بناءً على معلومات جنائية استخباراتية، وليس فقط السجل الجنائي.
تعليقات السلطات وتقييم الوضع الأمني
قالت مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية، كريسي باريت، إنه لا يوجد دليل حتى الآن على تورط أي شخص آخر في الهجوم المستوحى من داعش، لكنها حذرت من إمكانية تغير التقييم مع استمرار التحقيقات.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *