الرئيسية/التحليلات/مستقبل اتفاق دمشق وقسد حتى 2026: فرص النجاح ومخاطر الانهيار
التحليلات

مستقبل اتفاق دمشق وقسد حتى 2026: فرص النجاح ومخاطر الانهيار

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

تكثّف دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، بدعم من الولايات المتحدة، جهودها في الأيام الأخيرة لإظهار تقدم ملموس في محادثات دمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وذلك قبل انقضاء المهلة المحددة بنهاية العام الجاري، وفق ما أفاد به مشاركون ومطلعون على المفاوضات.

وقال عدد من المصادر السورية والكردية والغربية إن وتيرة النقاشات تسارعت رغم تزايد الإحباط من التأخير المستمر، محذّرين في الوقت ذاته من أن التوصل إلى اختراق كبير لا يزال غير مرجّح في هذه المرحلة، بحسب رويترز.

مقترح سوري لإعادة هيكلة قوات سوريا الديمقراطية

بحسب خمسة مصادر، أرسلت الحكومة السورية الانتقالية مقترحًا رسميًا إلى قوات سوريا الديمقراطية، التي يقدّر عدد مقاتليها بنحو 50 ألف عنصر وتسيطر على مساحات واسعة من شمال شرق البلاد.

ويتضمن المقترح، وفق مسؤول سوري ومسؤول غربي وثلاثة مسؤولين أكراد، إعادة تنظيم مقاتلي قسد ضمن ثلاث فرق رئيسية وألوية أصغر، مقابل تنازلها عن بعض سلاسل القيادة وفتح مناطق سيطرتها أمام وحدات من الجيش السوري.

“حفظ ماء الوجه” وتمديد المهلة

رغم ذلك، قلّلت مصادر عدة من فرص التوصل إلى اتفاق شامل قبل نهاية المهلة، مشيرة إلى أن أي إعلان مرتقب قد يهدف أساسًا إلى “حفظ ماء الوجه” وتمديد الإطار الزمني للمفاوضات، في ظل هشاشة الوضع الأمني والسياسي بعد عام على سقوط الرئيس السابق بشار الأسد.

وقال مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية إن الجانبين “أقرب إلى اتفاق أكثر من أي وقت مضى”، إلا أن مصادر أخرى أكدت أن الاندماج الكامل بحلول نهاية العام، كما نصّ عليه اتفاق 10 مارس التاريخي، لا يزال بعيد المنال.

مخاطر التصعيد والبعد الإقليمي

ويهدد فشل الاتفاق بتفجير أعقد صدع متبقٍ في سوريا، ما قد يؤدي إلى صدام مسلح جديد يعرقل مسار الخروج من حرب استمرت 14 عامًا، وربما يستدرج تدخلًا تركيًا مباشرًا ضد المقاتلين الأكراد الذين تصنّفهم أنقرة كتنظيمات إرهابية.

ومنذ تعثّر جولة محادثات رئيسية خلال الصيف، تصاعدت الاحتكاكات العسكرية، بما في ذلك مناوشات متكررة على خطوط التماس في الشمال.

الدور الأمريكي والضغط التركي

وأكدت مصادر متعددة أن الولايات المتحدة لعبت دور الوسيط، حيث نقلت رسائل بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، وسهّلت المحادثات في محاولة للحفاظ على الاستقرار ودعم الحكومة السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع.

في المقابل، حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن “صبر أنقرة ينفد”، مؤكدًا أن بلاده لا ترغب في اللجوء إلى العمل العسكري، لكنها تراقب التطورات عن كثب.

خلافات جوهرية حول الحكم الذاتي

وتتمسك قوات سوريا الديمقراطية بعدم التخلي الكامل عن الحكم الذاتي الذي رسّخته خلال الحرب بدعم أمريكي، خصوصًا مع سيطرتها على سجون تنظيم الدولة الإسلامية وموارد نفطية وزراعية حيوية.

ورغم تأكيدها إنهاء عقود من التهميش بحق الأكراد، تواجه الإدارة الذاتية انتقادات متزايدة من سكان عرب، خاصة بسبب سياسات التجنيد الإجباري.

مستقبل الاتفاق… إلى 2026؟

وقال مسؤولون أكراد إن الالتزام بالمحادثات لا يتوقف عند المهلة الزمنية، معتبرين أن جوهر الاتفاق أهم من الإطار الزمني. وأشار سيهانوك ديبو، مسؤول في الإدارة الذاتية، إلى أن معالجة جميع بنود الاتفاق قد تمتد حتى منتصف عام 2026.

من جهته، قال مسؤول سوري كبير إن رد دمشق “يتسم بالمرونة” لتسهيل تنفيذ اتفاق مارس، لكنه شدد على أن أي تمديد للمهلة يتطلب “خطوات لا رجعة فيها” من جانب قوات سوريا الديمقراطية.

"
تكثّف دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، بدعم من الولايات المتحدة، جهودها في الأيام الأخيرة لإظهار تقدم ملموس في محادثات دمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وذلك قبل انقضاء المهلة المحددة بنهاية العام الجاري، وفق ما أفاد به مشاركون ومطلعون على المفاوضات. وقال عدد من المصادر السورية والكردية والغربية إن وتيرة النقاشات تسارعت رغم تزايد الإحباط
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة