
من المتوقع أن يلتقي المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني والحاكم الفعلي للبلاد، قريباً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في لقاء يوصف بأنه اختبار حاسم لمستقبل العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد. ويُعد هذا الاجتماع الثالث بين الرجلين خلال ستة أشهر، في وقت يسعى فيه منير لإعادة بناء الثقة مع الولايات المتحدة.
ضغوط أمريكية لإرسال قوات باكستانية إلى غزة
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة رويترز، تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على باكستان للمشاركة بقوات في قوة دولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة، عقب أكثر من عامين من الحرب المدمرة. وأكد مصدران للوكالة أن إنشاء هذه القوة سيكون الموضوع الرئيسي على طاولة اللقاء المرتقب.
مخاوف إسرائيلية من دخول الجيش الباكستاني إلى المشهد
من وجهة نظر إسرائيل، تمثل هذه الخطوة مخاطرة كبيرة، إذ إن دخول قوات من أحد أقوى الجيوش الإسلامية، المعروف بعدائه لتل أبيب، إلى محيط غزة قد يغير موازين الصراع ويشكل تهديداً أمنياً مباشراً.
خطة ترامب لغزة وقوة حفظ الاستقرار
تتضمن خطة ترامب إنشاء قوة متعددة الجنسيات من دول إسلامية وعربية وغيرها للإشراف على مرحلة انتقالية في قطاع غزة، تمهيداً لإعادة الإعمار والتأهيل الاقتصادي. إلا أن العديد من الدول تتردد في المشاركة، خشية الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع حركة حماس أو مواجهة الغضب الشعبي المؤيد للفلسطينيين.
تحفظ دولي وإسلامي على المهمة العسكرية
ورغم التصريحات الحذرة، قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار الشهر الماضي إن بلاده قد تنظر في المساهمة بقوات لحفظ السلام، لكنه شدد على أن نزع سلاح حماس ليس من مهام باكستان، في إشارة إلى حدود المشاركة المحتملة.
تعاظم نفوذ عاصم منير داخلياً وخارجياً
على الصعيد الداخلي، تعاظم نفوذ عاصم منير بشكل غير مسبوق، بعد تعيينه رئيساً لقوات الدفاع، وتمديد ولايته حتى عام 2030، ومنحه حصانة دستورية مدى الحياة. ويرى محللون أن منير بات يتمتع بسلطة تفوق أي قائد عسكري باكستاني منذ عقود، متجاوزاً رئيس الوزراء نفسه.
التهديد الأكبر: الغضب الشعبي داخل باكستان
يبقى الخطر الأكبر في الداخل الباكستاني، إذ قد يؤدي إرسال قوات إلى غزة ضمن خطة مدعومة أمريكياً إلى تفجير احتجاجات واسعة تقودها أحزاب إسلامية معارضة للولايات المتحدة وإسرائيل. ويحذر مراقبون من أن الرأي العام قد يتهم منير بالعمل لصالح إسرائيل، ما قد يعيد إشعال اضطرابات سياسية وأمنية واسعة في البلاد.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *