
قال مسؤولون أمريكيون إن الجيش الأمريكي شن ضربات واسعة النطاق على عشرات الأهداف التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا، يوم الجمعة، ردًا على هجوم استهدف جنودًا أمريكيين في وقت سابق من الشهر الجاري.
وجاءت هذه الضربات في سياق تصعيد عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم، بعد مقتل جنود أمريكيين في هجوم نُسب إلى عناصر يشتبه في انتمائها لتنظيم الدولة الإسلامية.
عملية “ضربة عين الصقر” تستهدف البنية التحتية لداعش
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن الضربات استهدفت مقاتلي داعش، والبنية التحتية التابعة للتنظيم، ومواقع تخزين الأسلحة، موضحًا أن العملية العسكرية تحمل اسم “ضربة عين الصقر”.
وأضاف هيجسيث: “هذه ليست بداية حرب، بل إعلان انتقام. لقد قمنا اليوم بمطاردة وقتل أعدائنا، الكثير منهم، وسنستمر في ذلك”.
قصف أكثر من 70 هدفًا في وسط سوريا
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات قصفت أكثر من 70 هدفًا في مناطق متفرقة من وسط سوريا، مؤكدة أن مقاتلات أردنية شاركت في تقديم الدعم الجوي للعملية.
وأوضح مسؤول أمريكي أن الهجمات نُفذت باستخدام:
- طائرات إف-15
- طائرات إيه-10
- مروحيات أباتشي
- راجمات الصواريخ الأمريكية المتطورة سريعة الحركة (هيمارس)
صور عسكرية توثق انطلاق العملية
وأظهرت صور نشرتها القوات الجوية الأمريكية طائرات تزويد بالوقود تقلع من قاعدة أمريكية، دعمًا للعملية التي استهدفت مواقع تنظيم الدولة الإسلامية داخل الأراضي السورية، في 19 ديسمبر كانون الأول 2025.
ترامب: رد شديد للغاية وبدعم سوري كامل
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تعهد بالرد على الهجوم الذي وقع في مطلع الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل اثنين من أفراد الجيش الأمريكي في سوريا.

وقال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الحكومة السورية تؤيد الضربات الأمريكية بشكل كامل، مضيفًا أن الولايات المتحدة تنفذ “ردًا شديدًا للغاية” على تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي كلمة ألقاها مساء الجمعة في ولاية نورث كارولاينا، وصف ترامب الضربة بأنها “ضخمة”، مؤكدًا: “قصفنا عصابات داعش في سوريا… وكان الأمر ناجحًا للغاية”.
مشاركة التحالف الدولي وتنسيق ميداني
وكان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قد نفذ خلال الأشهر الماضية غارات جوية وعمليات برية في سوريا استهدفت عناصر يشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية، بمشاركة قوات الأمن السورية في كثير من الأحيان.
موقف رسمي سوري: لا ملاذات آمنة لداعش
من جهتها، قالت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي إن سوريا: “تؤكد التزامها الثابت بمكافحة تنظيم داعش، وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له على الأراضي السورية”.
وأضاف البيان أن دمشق ستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يشكل فيها تهديدًا أمنيًا.
هجوم تدمر ومقتل جنود أمريكيين
وذكر الجيش الأمريكي أن جنديين أمريكيين ومترجمًا مدنيًا قُتلوا يوم السبت الماضي في مدينة تدمر وسط سوريا، بعد أن استهدف مهاجم قافلة مشتركة للقوات الأمريكية والسورية، قبل أن يُقتل بالرصاص.
كما أُصيب ثلاثة جنود أمريكيين آخرين في الهجوم.
هوية المهاجم وخلفيته
وأفادت وزارة الداخلية السورية بأن المهاجم كان أحد أفراد قوات الأمن السورية، ويُشتبه في تعاطفه مع تنظيم الدولة الإسلامية.
ولا يزال يوجد في سوريا نحو 1000 جندي أمريكي ضمن مهام التحالف الدولي.
المشهد السياسي السوري بعد الأسد
وتقود الحكومة السورية الحالية قوى معارضة سابقة أطاحت بالرئيس بشار الأسد العام الماضي، بعد حرب أهلية استمرت 13 عامًا.
وتضم الحكومة أعضاء من الفرع السابق لتنظيم القاعدة في سوريا، ممن انشقوا لاحقًا عن التنظيم واشتَبكوا مع تنظيم الدولة الإسلامية.
وتتعاون سوريا حاليًا مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وجرى التوصل إلى اتفاق الشهر الماضي عقب زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى البيت الأبيض.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *