
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: إن هيكلاً جديدًا لحكم غزة سيشمل مجلسًا دوليًا ومجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن تشكيل هذه الهيئات سيبدأ قريبًا، يليه نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وتهدف الولايات المتحدة من خلال هذه الخطوة إلى ترسيخ وقف إطلاق النار الهش في الحرب الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني.
المرحلة الأولى: إنشاء مجلس السلام والتكنوقراط الفلسطيني
أوضح روبيو أن الوضع الراهن في غزة غير قابل للاستمرار، خاصة بعد استمرار الهجمات الإسرائيلية على أهداف تابعة لحركة حماس، وسط تأكيد الحركة المسلحة على سيطرتها على القطاع منذ اتفاق السلام الذي توسطت فيه إدارة الرئيس ترامب في أكتوبر 2025، بحسب رويترز.
وقال: “لهذا السبب لدينا شعور بالإلحاح لإكمال المرحلة الأولى، وهي إنشاء مجلس السلام وسلطة أو هيئة فلسطينية من التكنوقراط على الأرض، ثم تأتي قوة تحقيق الاستقرار بعد ذلك مباشرة.”
وأشار إلى إحراز تقدم في تحديد الفلسطينيين الذين سينضمون إلى مجموعة التكنوقراط، مؤكدًا أن تشكيل الهيئات سيكون قريبًا جدًا دون تقديم جدول زمني محدد.
قوة تحقيق الاستقرار الدولية وخطة نشرها
تأتي تصريحات روبيو بعد أن استضافت القيادة المركزية الأمريكية مؤتمراً في الدوحة مع دول شريكة للتخطيط لقوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة.
وأوضح المسؤولون أن نشر القوات الدولية قد يتم في وقت مبكر من الشهر المقبل، بعد تصويت مجلس الأمن الدولي في نوفمبر على تفويض القوة.
ورغم ذلك، لا يزال من غير الواضح كيفية نزع سلاح حماس، فيما أبدت الدول المساهمة المحتملة في القوة الدولية مخاوفها من اشتراك الحركة المسلحة في أي مواجهات عسكرية.
تحديات التمويل وإعادة الإعمار
وأشار روبيو إلى أن إرساء الأمن والحكم هو المفتاح لجذب المانحين لدفع تكاليف إعادة الإعمار في غزة، مضيفًا: “من الذي سيتعهد بمليارات الدولارات لبناء أشياء سيتم تفجيرها مرة أخرى بسبب اندلاع حرب؟”
كما ناقش إمكانية عقد مؤتمر للمانحين لجمع التبرعات لإعادة الإعمار، مؤكداً أن الدول المانحة تريد ضمان وجود مسؤول واضح وأمن واستقرار طويل الأمد قبل الالتزام بالتمويل.
دور الدول المشاركة والضمانات الدولية
أوضح روبيو أن هناك عدداً من الدول التي أعربت عن استعدادها للمشاركة في قوة تحقيق الاستقرار، بما في ذلك باكستان، موضحًا أن واشنطن تعمل على تقديم إجابات واضحة للدول المشاركة بشأن مهمتها، التمويل، ومسؤولياتها لضمان نجاح العملية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *