
كشفت صحيفة إسرائيل هيوم أن إسرائيل تُعدّ ملفًا استخباراتياً شاملاً لعرضه على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الاجتماع المرتقب في فلوريدا، بهدف إقناعه بشن ضربة جديدة على إيران. ويُتوقع أن يركز اللقاء على التهديد الإيراني المتنامي، والخيارات الممكنة للتعامل مع النظام في طهران، في خطوة قد تُعيد رسم التوازن الإقليمي وتصعيد النفوذ الإسرائيلي الأمريكي في الشرق الأوسط.
اجتماع ترامب – نتنياهو: التهديد الإيراني في صدارة الأولويات
وفق ما نشرته صحيفة إسرائيل هيوم مساء اليوم الأحد، من المتوقع أن يحتل التهديد الإيراني المتنامي مركز الصدارة في الاجتماع المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع المقبل في فلوريدا. ويستعد المسؤولون الإسرائيليون لإعداد ملف استخباراتي شامل عن إيران، يوضح جهودها لإحياء برنامجها النووي، إعادة بناء ترسانتها من الصواريخ الباليستية، وتوسيع نطاق أنشطة الحرس الثوري الإيراني والجماعات المرتبطة به على مستوى العالم.
محتوى الملف الاستخباراتي
يشمل الملف الاستخباراتي الذي سيقدّم لترامب وفريقه:
- تقييم البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية.
- نشاط الحرس الثوري وامتداده في دعم حماس وحزب الله والحوثيين.
- خطط إيران لشن هجمات إرهابية في أوروبا وأمريكا اللاتينية، كما أفادت تقارير إسرائيلية حديثة.

يهدف هذا الملف إلى تعزيز التنسيق الإسرائيلي الأمريكي لمواجهة ما تعتبره إسرائيل الجذر الأساسي للتهديد الإيراني، وهو ما أقرّه ترامب جزئيًا لكنه لم يتخذ خطوات حاسمة بعد، بحسب الصحيفة.
الدور الأمريكي وخيارات المواجهة
الهدف من عرض الملف على ترامب هو دفع الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه إيران، وربما تنفيذ خيارات عسكرية محددة. ويؤكد المسؤولون الإسرائيليون أن إسرائيل تسعى لتحويل التنسيق السياسي إلى قرارات ملموسة على الأرض، خصوصاً في ظل التهديدات المتزايدة في المنطقة.
السيناريو العسكري والإقليمي
أوضح التقرير أن أحد الخيارات المطروحة هو التحرك العسكري المباشر ضد إيران، مع مراعاة القدرة الجوية والتقنية لإسرائيل، بينما يظل الخطر المحتمل لتفاقم التوترات الإقليمية قائماً. وتتابع إسرائيل عن كثب قدرة النظام الإيراني على حماية منشآته ومواقع قيادته، خصوصاً بعد حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي والتي كشفت نقاط ضعف النظام.
التدهور الاقتصادي والضغط الدولي
يبرز التقرير الإسرائيلي أن الوضع الاقتصادي في إيران يتدهور يومًا بعد يوم، مع انخفاض حاد في قيمة الريال، تفاقم الفقر، أزمة مياه وكهرباء، وارتفاع نسبة الهجرة. ويرى صناع القرار الإسرائيليون أن الضغط الاقتصادي الدولي قد يكون أداة فعالة لإجبار النظام الإيراني على تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي والصواريخ الباليستية.
الخطوة الداخلية والدبلوماسية
يشير التقرير إلى أن داخل النظام الإيراني، هناك أصوات تحذر من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، إلا أن المرشد الأعلى علي خامنئي يسيطر على الخطوط الاستراتيجية. وتُظهر التقديرات أن إسقاط النظام يتطلب دعم المعارضة الداخلية مع ضغط خارجي، ما قد يمهّد لسقوط تدريجي للنظام وتراجع نفوذ حماس وحزب الله والجماعات المرتبطة بإيران.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *