
شهد عام 2025 تقدمًا غير مسبوق في مجال الصحة العالمية، حيث حقق العلماء والأطباء إنجازات كبيرة في علاج والوقاية من بعض الأمراض الأكثر فتكًا في العالم، مما سيُنقذ ملايين الأرواح ويُحدث فرقًا كبيرًا في المجتمعات حول العالم، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان.

حماية ملايين الفتيات من سرطان عنق الرحم
- تم تحقيق هدف حماية 86 مليون فتاة من سرطان عنق الرحم بحلول نهاية عام 2025 قبل الموعد المحدد، مما عزز الآمال بين الخبراء في إمكانية القضاء على سرطان عنق الرحم خلال القرن القادم، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان.
- أطلق تحالف غافي للقاحات برنامجه للتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) عام 2014، حين لم تتجاوز نسبة التغطية باللقاح في أفريقيا 4%. وبحلول نهاية عام 2022، ارتفعت التغطية إلى 15% فقط، لكن العلماء اكتشفوا أن جرعة واحدة من اللقاح توفر حماية مماثلة للجرعتين المستخدمتين في البداية، ما يسهل تنفيذ برامج التطعيم ويضاعف فعالية الإمدادات.
- بحلول نهاية عام 2025، بلغت نسبة التغطية 86 مليون فتاة، مما سيمنع ما يُقدّر بنحو 1.4 مليون حالة وفاة بسبب سرطان عنق الرحم، وفق منظمة غافي.
أول نوع جديد من علاج الملاريا منذ عقود
بعد نجاح التجارب السريرية، يسعى أول علاج جديد للملاريا منذ عقود للحصول على موافقة الجهات التنظيمية. تفوق دواء “غانلوم” من شركة نوفارتس على العلاج القياسي، محققًا معدل شفاء بلغ 99.2% مقارنة بـ 96.7%، مع فعالية ضد الطفيليات المقاومة للأدوية التقليدية مثل الأرتيميسينين.

يقول الدكتور عبد الله دجيمدي، أستاذ علم الطفيليات والفطريات: “ظهور خيارات علاجية جديدة مثل غانلوم يُعد خطوة حاسمة في مكافحة الملاريا ويعطي شعورًا بالارتياح، تمامًا كامتلاك طفاية حريق جاهزة للاستخدام.”
القضاء على الحصبة في دول أفريقية متعددة
أصبحت الرأس الأخضر، موريشيوس، وسيشيل أول ثلاث دول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تقضي رسميًا على الحصبة والحصبة الألمانية، رغم ارتفاع الإصابات عالميًا في 2024.
كما حققت بوتسوانا ورواندا تغطية بنسبة 95% في التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، وهو المعيار المطلوب لوقف انتقال العدوى. ومنذ عام 2000، أنقذ لقاح الحصبة حياة ما يقرب من 59 مليون شخص حول العالم.

دواء جديد للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية
وصل دواء ليناكابافير، الذي يُعطى عن طريق الحقن مرتين في السنة، إلى منطقة جنوب الصحراء الكبرى، ويُعد “مغيرًا لقواعد اللعبة” في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية.
تمت الموافقة على الدواء من قبل الجهات التنظيمية الأمريكية، وتوصّت منظمة الصحة العالمية باستخدامه، مع توفيره مجانًا لما يصل إلى مليوني شخص خلال العامين المقبلين، إضافة إلى اتفاقيات تصنيع دولية لتوفير نسخ أرخص لأكثر من 120 دولة.

التقدم المحرز في علاج السل
- مرض السل، الذي أودى بحياة أكثر من مليار شخص منذ اكتشافه عام 1882، يشهد تقدمًا كبيرًا في العلاج.
- لقاحات جديدة في مراحل الاختبار النهائية.
- اختبارات سهلة الاستخدام مثل مسحات اللسان للكشف المبكر.
- علاج جديد مثل مضاد حيوي سورفيكويلين أثبت فعالية أعلى من العلاجات الحالية، مع تقليل مدة العلاج من أكثر من 18 شهرًا إلى ستة أشهر.
يقول الدكتور رود داوسون من جامعة كيب تاون: “الأهداف التي كانت تبدو مستحيلة، مثل القضاء على السل، أصبحت أكثر قابلية للتحقيق بفضل التطورات العلمية. لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل.”




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *