الرئيسية/التحليلات/الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الإعلام العربي: يذمونه علنًا ويستخدمونه سرًا
التحليلات

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الإعلام العربي: يذمونه علنًا ويستخدمونه سرًا

غرفة أخبار رقمية في الإعلام العربي تستخدم الذكاء الاصطناعي
📸غرفة أخبار رقمية في الإعلام العربي تستخدم الذكاء الاصطناعي
اليوم ميديا

في الإعلام العربي، يبدو الذكاء الاصطناعي عدوًا معلنًا وحليفًا صامتًا في الوقت نفسه. بين الخطاب الأخلاقي الصارم والممارسة اليومية في غرف الأخبار الرقمية، يواجه الصحفيون تحديًا مزدوجًا: الحفاظ على المصداقية الإعلامية ومواكبة سرعة الإنتاج. هذا التحقيق الاستقصائي يكشف العلاقة الملتبسة بين الإعلام العربي والتكنولوجيا، ويستعرض الأسباب وراء الرفض العلني والاستخدام الصامت للذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي: رفض علني مقابل استخدام عملي

على الصعيد العلني، تتخذ المؤسسات الإعلامية العربية موقفًا حذرًا أو معارضًا من الذكاء الاصطناعي. مقالات الرأي تتحدث عن “نهاية الصحافة”، ومسؤولون يؤكدون ضرورة أن يبقى المحتوى “إنسانيًا”. هذه التصريحات ترسم صورة الذكاء الاصطناعي كخطر على المصداقية ودور الصحفي.

لكن خلف هذا الخطاب، تظهر ممارسات يومية تعتمد على أدوات ذكية لتسهيل الإنتاج، من دون سياسات مكتوبة أو إعلان رسمي. هذا التناقض يعكس أزمة أعمق: التحول التكنولوجي يُدار بمنطق الخوف لا بالمنهجية.

خطاب أخلاقي بلا سياسة واضحة

في معظم المؤسسات الإعلامية العربية، لا توجد وثائق تحريرية تحدد المسموح والممنوع في استخدام الذكاء الاصطناعي. يسود خطاب أخلاقي مبسط: إما “صحافة إنسانية” أو “محتوى آلي فاقد للروح”.

اقرأ أيضا: الصين تصدر مسودة قواعد لتنظيم الذكاء الاصطناعي المحاكي للتفاعل البشري

يقول أحد المحررين في منصة إخبارية عربية كبرى بدبي: “الذكاء الاصطناعي مرفوض علنًا، لكن يُطلب منا إنتاج عدد من المواد لا يمكن إنجازه بدون أدوات مساعدة. لا أحد يوضح لنا الخط الفاصل.”

ويضيف محمد زعيتر، خبير إعلامي: “الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكن لا يمكن الوثوق بها في الأخبار الحساسة إلا بعد مراجعة دقيقة. التدقيق البشري يظل العمود الفقري للحفاظ على المصداقية.”

الذكاء الاصطناعي والأمان المهني

يشدد الخبراء على أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وليست بديلًا عن الصحفي. يمكن استخدامه في الأخبار الروتينية، لكنه غير مناسب للأخبار الحساسة أو الملفات السياسية الساخنة إلا بعد مراجعة دقيقة.

ويشير زعيتر إلى ضرورة عدم الإفصاح عن استخدام هذه الأدوات خارج المؤسسة، مع التركيز على التدقيق البشري المستمر لضمان الدقة وحماية السمعة وموثوقية المحتوى.

مريم المهيري، صحفية في موقع إخباري بأبوظبي، تؤكد: “لا تُستخدم هذه الأدوات على الأخبار الحساسة أو السياسية الساخنة بدون مراجعة دقيقة. الأولوية دائمًا للتحقق من المصادر والتأكد من صحة المعلومات قبل أي تدخل آلي.”

من الرفض العلني إلى الاستخدام الصامت

رغم الخطاب العلني المتحفظ تجاه الذكاء الاصطناعي، تكشف الممارسات اليومية داخل غرف الأخبار العربية عن اعتماد متزايد على هذه التقنيات. وبين الرفض المعلن والاستخدام الفعلي، تتشكل فجوة تعكس واقعًا مهنيًا أكثر تعقيدًا مما يُقال على المنصات الرسمية.

  • من الابتكار إلى المخاطر

قال الخبير في تقنيات الإعلام الرقمي والتحول التحريري إسماعيل محمد سيديا، في تصريح لـ”اليوم ميديا” من دبي، إن غرف الأخبار العربية تتعامل مع الذكاء الاصطناعي بقدر كبير من التناقض، إذ ترفع خطابًا علنيًا متحفظًا أو رافضًا، بينما تعتمد عليه فعليًا وبشكل يومي في عمليات الإنتاج، من دون أطر واضحة أو سياسات تحريرية معلنة.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي لم يعد تقنية تجريبية، بل أصبح أداة مستخدمة فعليًا في الترجمة الآلية، والتدقيق اللغوي، وتحسين جودة المحتوى، ودعم محركات البحث، وإنتاج الصور الرئيسية والإنفوجرافيك، وتلخيص الفيديوهات والتقارير الطويلة، مشيرًا إلى أن هذا الاستخدام يتم غالبًا بشكل فردي وغير منظم، وبعيدًا عن أي حوكمة مهنية حقيقية.

وأشار إسماعيل محمد سيديا إلى أن هذا الاعتماد غير المنضبط يخلق مخاطر تحريرية جسيمة، من بينها نشر محتوى غير دقيق أو مضلل، وإسقاط الألقاب الرسمية والثقافية، وتشويه المفاهيم الدينية والاجتماعية، وإدخال معلومات لا علاقة لها بالسياق، مؤكدًا أن هذه الأخطاء لا تُعد أعطالًا تقنية، بل تمثل فشلًا إداريًا وتحريريًا.

وشدد على أن كثيرًا من المؤسسات الإعلامية العربية تحاول اختصار التحول الرقمي في استخدام أدوات جاهزة، من دون الاستثمار في التدريب، أو تحديث سياسات النشر، أو تحديد حدود واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، ما يحوّل هذه التقنية من عامل دعم إلى مصدر تهديد للمصداقية.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون بديلًا عن الصحفي أو المحرر، وأن الاعتماد عليه من دون مراجعة بشرية صارمة يمثل تراجعًا مهنيًا لا تقدمًا تقنيًا، معتبرًا أن الجودة الإعلامية لا تُشترى بالأدوات، بل تُبنى بالقرار التحريري.

وحذر، في السياق ذاته، من تجاهل المؤسسات العربية لمسألة حقوق المحتوى، في وقت تتجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي إلى إعادة استغلال المحتوى الإعلامي ضمن نماذج تجارية مغلقة، ما قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على الإنتاج الصحفي الأصلي.

وختم إسماعيل محمد سيديا بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي سيستمر في التوسع، سواء كانت غرف الأخبار مستعدة أم لا، وأن الفارق الحقيقي لن يكون في استخدامه من عدمه، بل في القدرة على إدارته بوعي مهني ومسؤولية تحريرية، وهو ما لا تزال كثير من المؤسسات العربية متأخرة فيه.

  • جزء لا يتجزأ من الإنتاج الإعلامي

وفقًا لمحررين رقميين اتصلت بهم “اليوم ميديا”، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من الإنتاج الإعلامي، حيث يُستخدم في صياغة العناوين الأولية عبر توليد اقتراحات لتسهيل صياغة الرسالة التحريرية، وفي تلخيص الأخبار العاجلة لاختصار النصوص الطويلة مع الحفاظ على جوهرها، وكذلك في إعادة تحرير النصوص المترجمة لتحسين وضوحها مع الالتزام بالمصطلحات، وفي تحسين المحتوى لمحركات البحث (SEO) من خلال ضبط العناوين والكلمات المفتاحية لزيادة الوصول إلى الجمهور، إضافة إلى كتابة توصيفات منصات التواصل الاجتماعي بصياغة تغريدات ووصف الفيديوهات لجذب الجمهور وتعزيز التفاعل.

الصحفي بين الأداء الأخلاقي والضغط المهني

الضغط المهني في غرف الأخبار الرقمية يجعل استخدام الأدوات الذكية ضرورة مهنية وليس خيارًا ترفيهيًا. تقول مريم المهيري: “لو لم نستخدم الأدوات الذكية، لما تمكنا من تغطية الأحداث بنفس الكفاءة. لكن الاعتراف بذلك أمام الإدارة أو الجمهور يُعتبر خيانة للمبادئ.”

اقرأ أيضا: هذه الدول تغرق العالم بالفيديوهات المضللة عبر الذكاء الاصطناعي!

الصحفي علي السامر يضيف: “تكامل الذكاء الاصطناعي مع العمل البشري أصبح العامل الحاسم للحفاظ على جودة الأخبار ودقتها، خصوصًا في ظل النقص المتزايد في الكوادر.”

هذا التناقض يعكس الصعوبة في تحقيق التوازن بين الالتزام بالمعايير الأخلاقية والحاجة للإنتاج السريع.

مراحل استخدام الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الرقمي

وفقًا لمحررين رقميين يستخدم الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار بعدة مهام تحريرية مساندة، من بينها اقتراح عناوين أولية للأخبار مع إخضاعها لمراجعة بشرية لضمان الجودة، وتلخيص المحتوى الطويل بما يلائم القراء الرقميين مع التدقيق في التفاصيل، إلى جانب إعادة صياغة النصوص لتحسين الأسلوب والحفاظ على النبرة التحريرية، فضلًا عن إعداد محتوى منصات التواصل الاجتماعي من خلال كتابة ملخصات وتوصيفات للفيديوهات والتغريدات، مع مراجعة بشرية تضمن ملاءمتها للسياق الثقافي المحلي. وفي هذا الإطار، يؤدي الذكاء الاصطناعي دورًا تكميليًا يدعم عمل الصحفي ولا يحل محله، مع الحفاظ على معايير الجودة والمصداقية.

انتشار الذكاء الاصطناعي: الفجوة بين العالم العربي والعالمي

  • الاستخدام المحدود في الإعلام العربي

تشير الدراسات إلى أن الاعتماد المؤسسي على الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار العربية لا يزال محدودًا، إذ تستخدم أقل من 7% من المؤسسات الإعلامية هذه الأدوات في عمليات التحرير والإنتاج الفعلي، ما يعكس فجوة واضحة مقارنة بالمشهد العالمي.

اقرأ أيضا: 20% من مقاطع يوتيوب الجديدة عبارة عن محتوى رديء من إنتاج الذكاء الاصطناعي

وترتبط أسباب محدودية استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي بعدة عوامل، منها التحديات التقنية واللغوية، إذ صُممت معظم الأدوات للغات غربية مما يجعل تكييفها للعربية أمرًا معقدًا، إضافة إلى غياب السياسات المؤسسية حيث لا تمتلك كثير من المؤسسات إطار عمل رسمي، وكذلك الخوف من فقدان المصداقية نتيجة انتقادات الجمهور أو تراجع الثقة في المحتوى.

  • الانتشار العالمي

على الصعيد العالمي، يظهر استطلاع شمل صحفيين في أكثر من 70 دولة أن أكثر من 75% من العاملين في غرف الأخبار يستخدمون الذكاء الاصطناعي في جزء من عمليات جمع الأخبار أو إنتاجها أو توزيعها، ما يعكس انتشارًا واسعًا لهذه التكنولوجيا في الصحافة العالمية.

  • السعودية والإمارات

تشير بيانات من تقرير “اتجاهات المستهلك الرقمي 2025” الصادر عن Deloitte إلى أن نحو 58% من المستخدمين في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية قد استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT وغيرها، في حياتهم المهنية أو الشخصية، مما يعكس ارتفاعًا ملحوظًا في الاعتماد على هذه التكنولوجيا مقارنة بسوق أوروبا.

التحفظ على الإفصاح: بين المخاوف المهنية والسياسية

رغم الاستخدام المتزايد، يبقى الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي أمرًا حساسًا، نظرًا لمخاوف عدة تشمل رد فعل الجمهور الذي قد يقلل من الثقة بالمحتوى “غير البشري”، واحتمال فقدان المصداقية نتيجة أخطاء محتملة، بالإضافة إلى التأثير على الوظائف التقليدية، خاصة المحررين، والمخاطر السياسية في حال إنتاج محتوى حساس بشكل غير مضبوط.

نتيجة لذلك، يصبح الذكاء الاصطناعي سرًا مهنيًا محرجًا: يُستخدم بفعالية داخليًا، لكنه محاط بالتحفظ والخوف من النقد العلني.

مستقبل الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي

يبقى الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة تدعم عمل الصحفيين، ولا يمكن أن يكون بديلًا عنهم، حيث يظل القرار النهائي والتحليل العميق من اختصاص الإنسان. وللاستخدام الأمثل لهذه التكنولوجيا، يؤكد الخبراء على أهمية وضع سياسات واضحة تحدد نطاق استخدامها، والالتزام بمعايير صارمة للتدقيق والمراجعة لضمان دقة المعلومات، إلى جانب تدريب الصحفيين على الاستخدام المسؤول للأدوات مع الحفاظ على التوازن بين السرعة والدقة، وتعزيز الشفافية الجزئية مع التدقيق البشري لبناء ثقة متبادلة في كل من التكنولوجيا والمؤسسة.

اقرأ أيضا: ثورة الذكاء الاصطناعي في الطب: ChatGPT يطلق أداة جديدة للأطباء

الإعلام العربي بين التحدي والفرصة

يقف الإعلام العربي عند مفترق طرق بين الرفض العلني للذكاء الاصطناعي والاستخدام الفعلي الصامت له، ويكمن مفتاح النجاح في مواءمة الممارسة مع الخطاب الأخلاقي لضمان المسؤولية المهنية، ووضع سياسات واضحة داخل المؤسسات تحدد نطاق استخدام الأدوات الذكية، بالإضافة إلى تدريب الكوادر على استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء ومسؤولية لتحقيق إنتاجية عالية دون المساس بالمصداقية، وتعزيز الشفافية مع الحفاظ على التدقيق البشري لضمان جودة المحتوى وثقة الجمهور.

الذكاء الاصطناعي يتيح للصحفي العربي إنتاج محتوى استقصائي أسرع وأكثر دقة، فهل ستغتنم المؤسسات الإعلامية هذه الفرصة، أم ستبقى مترددة خوفًا من فقدان المصداقية والسيطرة؟

دبي – محمد فال معاوية

"
تشير الدراسات إلى أن الاعتماد المؤسسي على الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار العربية لا يزال محدودًا، إذ تستخدم أقل من 7% من المؤسسات الإعلامية هذه الأدوات في عمليات التحرير والإنتاج الفعلي، ما يعكس فجوة واضحة مقارنة بالمشهد العالمي. اقرأ أيضا: 20% من مقاطع يوتيوب الجديدة عبارة عن محتوى رديء من إنتاج الذكاء الاصطناعي وترتبط أسباب محدودية استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي بعدة عوامل، منها التحديات التقنية واللغوية، إذ صُممت معظم الأدوات للغات غربية مما يجعل تكييفها للعربية أمرًا معقدًا، إضافة إلى غياب السياسات المؤسسية حيث لا تمتلك كثير من المؤسسات إطار عمل رسمي، وكذلك الخوف من فقدان المصداقية نتيجة انتقادات الجمهور أو تراجع الثقة في المحتوى.
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة