
كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعديل سياسات إسرائيل في الضفة الغربية خلال اجتماع مهم عقد يوم الاثنين في منتجع مارالاغو.
تأتي هذه الخطوة وسط تصاعد التوترات الأمنية والعنف بين المستوطنين الفلسطينيين والإسرائيليين، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب إلى حماية جهود تنفيذ اتفاقيات غزة وتعزيز توسيع اتفاقيات أبراهام قبل نهاية ولاية الرئيس الأمريكي.
وفقًا لتقرير أكسيوس، حوالي 70٪ من السياسات الحالية في الضفة الغربية تعتبر محفوفة بالمخاطر على الاستقرار الإقليمي، ما يجعل مطالبة ترامب لنتنياهو بتعديل السياسات خطوة ذات أهمية كبيرة للحفاظ على العلاقات الدولية لإسرائيل مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة.
طلب ترامب تهدئة التوترات في الضفة الغربية
ذكرت المصادر أن الرئيس ترامب وكبار مستشاريه طلبوا من نتنياهو اتخاذ خطوات عملية لتخفيف التوتر في الضفة الغربية، مع التركيز على الحد من التصعيد العنيف بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأوضح المسؤولون الأمريكيون أن استمرار العنف قد يقوض فرص تنفيذ اتفاقيات السلام في غزة ويؤثر سلبًا على توسيع اتفاقيات أبراهام قبل نهاية ولاية ترامب.
سياسة الضفة الغربية وإجراءات حكومة نتنياهو
على مدار السنوات الثلاث الماضية، تبنت حكومة نتنياهو سياسات اعتبرت متشددة تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية، ومن أبرزها:
- توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية بشكل كبير.
- تقييد السلطة الفلسطينية وحرمانها من الموارد المالية الحيوية.
- تهجير المجتمعات الفلسطينية قسريًا من أراضيها.
- خطوات نحو ضم الأراضي بشكل فعلي دون اعتراف دولي من المجتمع الدولي.
وأكدت المصادر أن البيت الأبيض طلب من نتنياهو “تهدئة الأمور” لتجنب أي خطوات استفزازية إضافية قد تزيد من التوتر في المنطقة.
مخاوف نتنياهو من التهديدات الإقليمية
أوضح نتنياهو خلال الاجتماع مخاوفه بشأن إيران وحزب الله، بما في ذلك إعادة بناء القدرات العسكرية والصواريخ بعيدة المدى. كما تم خلال الاجتماع مناقشة إمكانية توجيه ضربات عسكرية إضافية ضد إيران، وفق تصريحات الرئيس ترامب العلنية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على أمن إسرائيل واستقرار المنطقة.
كما وافق نتنياهو على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، رغم وجود خلافات مع فريق ترامب حول طريقة التنفيذ، وأبدى موافقته على استئناف المحادثات مع الحكومة السورية بشأن اتفاق أمني محتمل.
قضايا المستوطنات وعنف المستوطنين
ركز البيت الأبيض على عدة نقاط حرجة، منها:
- استمرار العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين.
- التوسع المستمر للمستوطنات في الأراضي المحتلة.
- ضعف الاستقرار المالي للسلطة الفلسطينية وتأثيره على الاستقرار السياسي.
وأكدت المصادر أن الرسالة الأمريكية كانت واضحة: تعديل السياسات في الضفة الغربية أمر ضروري لتعزيز علاقات إسرائيل مع الدول الأوروبية وتشجيع توسيع اتفاقيات أبراهام.
التوازن السياسي والضغوط الداخلية على نتنياهو
تعتبر سياسة الضفة الغربية قضية سياسية حساسة في إسرائيل، حيث يتمتع التحالف مع جماعات الضغط الاستيطانية بنفوذ كبير داخل الحكومة وحزب الليكود.
كما رفعت إدارة ترامب العقوبات عن المستوطنين العنيفين وعينت مايك هاكابي سفيراً لدى إسرائيل لدعم السياسات المؤيدة للمستوطنين، إلا أن العنف استمر، مع وقوع عدة هجمات ضد الفلسطينيين، ما يعكس تحديات تطبيق أي سياسات جديدة على الأرض.
تصريحات ترامب ونتنياهو بعد الاجتماع
قال الرئيس ترامب في المؤتمر الصحفي: “لقد أجرينا نقاشاً موسعاً وطويلاً حول الضفة الغربية، لا نتفق بنسبة 100٪، لكننا سنتوصل إلى نتيجة.”
من جهته، أكد نتنياهو عزمه على اتخاذ إجراءات ضد عنف المستوطنين واتباع سياسات تعزز أمن إسرائيل واستقرار المنطقة. وفي الوقت نفسه، أشاد ترامب بسياسات نتنياهو تجاه غزة وإيران، مؤكدًا دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في ملفات الأمن الإقليمي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *