
استغرق التخطيط لعملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس أشهرًا، مع تنفيذ بروفات محاكاة دقيقة لمنزل مادورو لضمان نجاح العملية، وفق ما ذكرت وكالة يورو نيوز.
نفذت العملية تحت اسم “العزم المطلق”، باستخدام نخبة من جنود دلتا الأمريكيين ومروحيات متخصصة، بعد متابعة دقيقة لكل تحركات مادورو، الذي كان يغير مكان إقامته باستمرار نتيجة تصاعد التوتر مع واشنطن.
رئيس أركان الجيش الأمريكي، دان كاين، أوضح أن أجهزة الاستخبارات ركزت على جميع تفاصيل حياة مادورو: مكان إقامته، تحركاته اليومية، رحلاته، طعامه، ملابسه، وحتى الحيوانات الأليفة، وأنشأت وحدة دلتا نموذجًا مطابقًا لمنزله للتدريب على الاقتحام في ظروف واقعية.
تفاصيل اقتحام منزل مادورو ليلة رأس السنة
انطلقت العملية ليلة رأس السنة بعد انتظار الظروف الجوية المثالية في منطقة الكاريبي. وعندما تحسنت الأجواء وأزيل الغطاء السحابي، أعطى الرئيس دونالد ترامب الضوء الأخضر.
اقرأ أيضًا: أحدث التحليلات الدولية والعربية بعد اعتقال مادورو
هبط الجنود في مجمع مادورو حيث كان يرتدي بدلة رياضية رمادية، بينما كانت زوجته نائمة، وحاول مادورو الوصول إلى غرفة محصنة خلف أبواب فولاذية، إلا أن القوات الأمريكية اقتحمت المكان بسرعة فائقة.
أكد ترامب أن العملية استغرقت دقائق معدودة، من الانفجارات الأولى حتى اقتحام الباب استغرقت ثلاث دقائق فقط، ولم يُضطر الجنود لاستخدام مشاعل قطع الحديد بسبب استسلام مادورو وزوجته السريع.
نقل الرئيس وزوجته وملاحقتهم قانونيًا
تم نقل مادورو وزوجته مباشرة إلى السفينة البرمائية USS Iwo Jima، ومن ثم إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تشمل تهريب المخدرات، الإرهاب المرتبط بالمخدرات، وتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
شملت العملية أكثر من 150 طائرة، بما فيها مقاتلات واستطلاع ومروحيات وطائرات مسيرة، مع تعطيل رادارات فنزويلا لضمان نجاح العملية دون خسائر أمريكية. كما تواجد موظفو وزارة العدل الأمريكية لقراءة الحقوق واعتقال الرئيس وزوجته وفق الإجراءات القانونية، رغم الجدل حول شرعية استخدام القوة داخل دولة ذات سيادة دون تفويض رسمي من الكونغرس.
ردود الفعل المحلية والدولية على العملية
داخل فنزويلا، أدانت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز العملية، مؤكدة أن مادورو هو الرئيس الشرعي للبلاد، فيما أعلنت نفسها رئيسة مؤقتة وفق تصريحات ترامب.
في الولايات المتحدة، أثارت العملية انقسامًا في الكونغرس؛ اعتبر بعض المشرعين الديمقراطيين العملية غير قانونية، فيما أعرب الجمهوريون عن مخاوف دستورية بشأن استخدام القوة دون تفويض رسمي.
على الصعيد الدولي، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه ودعا إلى احترام القانون الدولي، بينما دانت روسيا وإيران وكوبا العملية ووصفتها بـ “عدوان عسكري وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة”.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *