
توصل فريق من الباحثين إلى اكتشاف واعد في علاج تليف الكبد، أحد أكثر أمراض الكبد انتشارًا وخطورة، عبر الجمع بين دواءين معروفين ومستخدمين على نطاق واسع. ويعد هذا التليف مرضًا مزمنًا يفتقر إلى علاج دوائي معتمد يوقف تقدمه بشكل مباشر، وفق تقرير موقع ScienceDaily العلمي.
المزيج الدوائي الجديد: سيليبين + كارفيديلول
نشرت دراسة حديثة في مجلة Targetome العلمية أن المركب النشط “سيليبين” المستخلص من نبات شوك الحليب، عند دمجه مع دواء كارفيديلول المستخدم لعلاج أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، أظهر فعالية تفوق استخدام أي منهما على حدة. المزيج الجديد لم يقتصر على الحد من تليف الكبد فحسب، بل نجح في عكس مسار التليف في نماذج تجريبية خلوية وحيوانية.
أسباب تليف الكبد وخطورته
تليّف الكبد يحدث نتيجة تلف مزمن للكبد، سواء بسبب:
- التهاب الكبد الفيروسي
- الكحول
- الاضطرابات الأيضية
- السموم
أمراض المناعة الذاتية
مع استمرار الضرر، تتحول الخلايا النجمية الكبدية إلى مصانع لإنتاج الكولاجين، ما يؤدي إلى تراكم الندوب داخل الكبد وقد ينتهي الأمر بـ تشمع الكبد أو سرطان الكبد.
تحديات العلاج وأهمية المزيج الجديد
رغم عقود من البحث، فإن استهداف مسار حيوي واحد لم يكن كافيًا، إذ أظهر سيليبين خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب تحمي الخلايا الكبدية، لكنه وحده لا يوقف تنشيط الخلايا النجمية.
اقرأ أيضًا – كيف تحمي صحتك من أبرز المخاطر الصحية العالمية؟
بعد دراسة أكثر من 400 دواء، تبين أن كارفيديلول هو الشريك الأمثل لـ سيليبين، حيث:
- كبح إنتاج الكولاجين بشكل ملحوظ
- تقليل نشاط الخلايا النجمية
- انخفاض الالتهاب وتلف أنسجة الكبد
- هذا المزيج تفوق حتى على بعض العلاجات التجريبية المتقدمة.
آلية العمل الجزيئية
كشف التحليل الجزيئي أن المزيج يعمل على تثبيط مسار بروتين Wnt4، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تراكم الندوب بالكبد، ما يمنح هذا العلاج آفاقًا واسعة لإعادة بناء الكبد ومنع التليف.
مستقبل واعد: من المختبر إلى التجارب السريرية
ميزة هذا الاكتشاف أن الدواءين مستخدمان بالفعل ولديهما سجل أمان معروف، وتكلفتهما منخفضة، ما قد يسرّع عملية نقلهما إلى التجارب السريرية مقارنة بتطوير أدوية جديدة من الصفر. يرى الباحثون أن هذا المزيج قد يشكل بداية مسار علاجي جديد ليس فقط لتليف الكبد، بل لأمراض مزمنة معقدة أخرى.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *