
في تصعيد سياسي حاد يعكس تحوّلًا لافتًا في نبرة واشنطن تجاه طهران، أطلق سيناتور أميركي بارز تهديدًا مباشرًا وغير مسبوق ضد المرشد الإيراني علي خامنئي.
التحذير، المرتبط بتعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات الشعبية، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط إشارات إلى استخدام القوة كأداة ردع سياسية.
تحذير أميركي مباشر للمرشد الإيراني
وجّه السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام تحذيرًا شديد اللهجة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكدًا أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد يأمر باغتياله إذا استمرت قوات الأمن الإيرانية في قتل المتظاهرين المطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية والسياسية.
وقال غراهام، خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأميركية، مخاطبًا المرشد الإيراني بشكل مباشر: “إذا واصلتم قتل شعبكم الذي يطالب بحياة أفضل، فإن دونالد ج. ترامب سيقتلكم”.
خلفية التصعيد: احتجاجات وتهديدات متبادلة
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية تهديدات أطلقها دونالد ترامب بالتدخل عسكريًا في إيران في حال قُتل متظاهرون، إضافة إلى الدعم الذي أبداه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمحتجين داخل إيران.
اقرأ أيضًا | أبرز تطورات الساعات الأخيرة حول العالم
وبحسب ما نقلته وكالة يورونيوز، صعّد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي من لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ردًا على تلك التصريحات، معتبرًا أنها تدخل مباشر في الشأن الإيراني ومحاولة لزعزعة استقرار البلاد.
فنزويلا نموذج الردع الأميركي
وفي سياق حديثه، استشهد السيناتور غراهام بما جرى في فنزويلا، مشيرًا إلى أن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو يمثل نموذجًا لما وصفه بـ”أميركا في أقصى قوتها”، على حد تعبيره.
وأضاف أن السماح لمادورو بالبقاء في السلطة بعد إظهار القوة الأميركية سيكون “خطأ قاتلًا لمكانة الولايات المتحدة في العالم”، معتبرًا أن التحرك الأميركي في كراكاس يجب أن يكون رسالة واضحة للقيادة الإيرانية بأن واشنطن “لن تتسامح مع القمع الدموي للمتظاهرين”.
ترامب: نراقب الوضع عن كثب
ويأتي تحذير غراهام بعد تصريح سابق للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قال فيه: “نحن نراقب الوضع عن كثب، وإذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدًا من الولايات المتحدة”.
ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها جزء من استراتيجية ضغط قصوى، تعتمد على التهديد العلني واستخدام الردع العسكري كأداة سياسية، في ظل تصاعد الاحتجاجات الداخلية في إيران وتزايد الضغوط الدولية على النظام.
قراءة تحليلية
يعكس هذا الخطاب الأميركي تحولًا خطيرًا في قواعد الاشتباك السياسية، حيث لم تعد التهديدات محصورة بالعقوبات أو العزلة الدبلوماسية، بل انتقلت إلى التلويح الصريح بالاغتيال السياسي.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التصعيد قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر توترًا في الشرق الأوسط، خصوصًا مع تداخل الملفات الإيرانية، الإسرائيلية، والفنزويلية ضمن خطاب ردعي واحد.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *