
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، بتوجيه ضربة قوية لإيران في حال أقدمت السلطات على قتل المتظاهرين، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية داخل البلاد على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
وقال ترامب، في مقابلة مع الصحافي المحافظ هيو هيويت، إن إدارته أبلغت الجانب الإيراني بشكل واضح أن أي لجوء إلى القتل خلال الاحتجاجات سيقابل بردّ شديد.
وأضاف: “إذا بدأوا بقتل الناس، وهو ما يميلون إلى القيام به خلال أعمال الشغب، سنضربهم بقوة شديدة”، وذلك بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
بزشكيان يدعو إلى أقصى درجات ضبط النفس والحوار
في المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى التعامل مع الاحتجاجات بأقصى درجات ضبط النفس، مطالباً قوات الأمن والمؤسسات الرسمية بتجنّب العنف والسلوك القسري.
اقرأ أيضا: الرئيس الإيراني بزشكيان يوجّه الأمن لعدم التعرض للمتظاهرين
وقال بزشكيان، في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني الرسمي، إن المرحلة الحالية تتطلب التوجّه نحو الحوار والتواصل والاستماع إلى مطالب المواطنين، مؤكداً ضرورة الابتعاد عن أي إجراءات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.
احتجاجات واسعة في طهران ومدن كبرى
وشهدت العاصمة الإيرانية طهران، الخميس، تجمعات كبيرة للمتظاهرين في شارع رئيسي شمال غربي المدينة، وفقاً لمقاطع وصور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأظهرت الصور حشوداً من المحتجين وسيارات تطلق أبواقها تعبيراً عن التضامن مع المتظاهرين، حيث بدا جزء من شارع آية الله كاشاني مكتظاً بالمشاركين في الاحتجاجات.
كما بثّت قنوات تلفزيونية ناطقة بالفارسية، مقرّها خارج إيران، إلى جانب منصات التواصل الاجتماعي، مشاهد لتظاهرات واسعة في مدن أخرى، من بينها تبريز في الشمال ومشهد في الشرق.
منظمة حقوقية: مقتل 45 متظاهراً بينهم 8 قاصرين
وأعلنت منظمة “إيران هيومن رايتس”، التي تتخذ من النرويج مقراً لها، أن قوات الأمن الإيرانية قتلت ما لا يقل عن 45 متظاهراً منذ اندلاع الاحتجاجات أواخر ديسمبر الماضي، من بينهم 8 قاصرين.
وذكرت المنظمة أن يوم الأربعاء وحده شهد مقتل 13 متظاهراً، وهو أعلى عدد يومي للضحايا منذ بداية الاحتجاجات قبل 12 يوماً.
إصابة المئات وتوقيف نحو ألفي شخص
وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، إن مئات المتظاهرين أصيبوا بجروح متفاوتة، فيما جرى توقيف نحو 2000 شخص خلال عمليات القمع الأمني.
في المقابل، أشارت حصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية، استناداً إلى تقارير إعلامية إيرانية وتصريحات رسمية، إلى مقتل 21 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات، من بينهم عناصر من قوات الأمن.
انقطاع شامل للإنترنت في إيران
وفي تطور لافت، أفادت مجموعة مراقبة الإنترنت “نتبلوكس” بحدوث انقطاع تام لخدمة الإنترنت على مستوى إيران، عقب تعطّل الاتصال لدى عدد كبير من مزودي الخدمة.
اقرأ ايضا: خامنئي يرد على تهديدات ترامب: هل تواجه إيران تدخلًا أميركيًا مباشرًا؟
وقالت المجموعة، في بيان نشرته على منصات التواصل الاجتماعي، إن البيانات المباشرة تشير إلى انقطاع شامل للإنترنت في البلاد، معتبرة أن ذلك يأتي ضمن سلسلة من إجراءات الرقابة الرقمية الهادفة إلى تقييد المحتجين ومنعهم من التواصل في لحظة حرجة.
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تعرقل حق المواطنين في الاتصال وتبادل المعلومات، في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أكثر موجات الاحتجاج حساسية خلال السنوات الأخيرة.
الرئاسة الإيرانية تجدّد الدعوة لضبط النفس
وفي ختام المشهد المتوتر، جدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس، مع دخول الاحتجاجات يومها الثاني عشر، وسط تقارير عن مواجهات متفرقة في عدة مناطق.
وأكد بزشكيان، في بيانه، أن الحل يكمن في الحوار والاستماع إلى مطالب الشعب، محذراً من أن العنف لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأزمة الداخلية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *