
أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحفظه تجاه عقد لقاء فوري مع ولي العهد الإيراني السابق المنفي، رضا بهلوي، مؤكدًا على ضرورة التريث قبل أي خطوة دبلوماسية رسمية بهذا الشأن.
ترامب يصف رضا بهلوي بـ”الشخص اللطيف” لكنه يتريث
في تصريحات صحافية مساء الأربعاء، قال ترامب رداً على أسئلة الصحفيين حول إمكانية استقبال نجل الشاه الراحل: “أراقب نشاطه وهو شخص لطيف”، لكنه أضاف أنه ليس متأكدًا من مناسبة عقد اللقاء في الوقت الحالي، مشددًا على أهمية الانتظار لمعرفة من سيبرز كقائد يمثل إرادة الشعب الإيراني.
تصاعد الاحتجاجات في إيران وسط أزمة اقتصادية حادة
تأتي تحفظات ترامب في وقت تشهد فيه إيران موجة احتجاجات واسعة منذ أواخر ديسمبر 2025، مدفوعة بانهيار قياسي في قيمة العملة المحلية، حيث تجاوز سعر صرف الدولار الواحد 1.4 مليون ريال إيراني.
اقرأ أيضا: إسرائيل تدير حملة سرية لإعادة النظام الملكي إلى إيران
وقد أدى هذا التدهور إلى موجات تضخم غير مسبوقة وإغلاق واسع للمحال التجارية في طهران ومدن رئيسية أخرى مثل أصفهان وشيراز، احتجاجاً على السياسات المالية للنظام.
سقوط ضحايا واعتقالات
أفادت تقارير حقوقية بسقوط عشرات القتلى وإصابة المئات، كما شملت حملة الاعتقالات أكثر من ألفي شخص منذ بدء الاضطرابات.
اقرأ أيضا: ترامب يهدد بضرب إيران بقوة وبزشكيان يدعو لضبط النفس وسط سقوط عشرات القتلى
وتجاوزت شعارات المتظاهرين المطالب المعيشية لتصل إلى مستوى سياسي، حيث ردد المتظاهرون هتافات داعمة لرضا بهلوي وعودة الملكية.
رد رضا بهلوي وخطته للعودة
أشاد رضا بهلوي بدعم الرئيس الأميركي للمتظاهرين، معلنًا عن خطة انتقال سلمي ومستقر للسلطة، مع استعداده للعودة إلى إيران في حال سقوط النظام الحالي.
زيارة مارالاغو غير مؤكدة
على الرغم من التكهنات حول زيارة محتملة لمنتجع ترامب في مارالاغو بفلوريدا، لم تؤكد الدوائر الرسمية أي موعد للقاء، ما يعكس حرص الإدارة الأميركية على دعم الحراك الشعبي دون الالتزام الكامل بشخصية سياسية محددة في هذا التوقيت المبكر من الأزمة.
تحديات الحراك الشعبي وانقطاع الإنترنت
وسط الانقطاعات المتكررة لشبكة الإنترنت، تترقب الأوساط الدولية مآلات الاحتجاجات، خاصة مع استمرار دعوات بهلوي لتنظيم مظاهرات مليونية متزامنة، ما يضع النظام الإيراني أمام تحدٍ أمني ومعيشي غير مسبوق، وسط اتهامات رسمية من طهران لجهات خارجية بتأجيج الشارع.
تحفظ ترامب يظهر استراتيجية أميركية دقيقة: دعم الحراك الشعبي الإيراني دون الالتزام بشخصية سياسية محددة، في ظل أزمة اقتصادية وأمنية تهدد الاستقرار الداخلي للنظام.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *