الرئيسية/صحة وطب/اختراق طبي واعد.. لا تلف للدماغ بعد السكتة وتحد من التلف العصبي
صحة وطب

اختراق طبي واعد.. لا تلف للدماغ بعد السكتة وتحد من التلف العصبي

حقنة تجريبية جديدة لحماية الدماغ بعد السكتة الدماغية
📸حقنة تجريبية جديدة لحماية الدماغ بعد السكتة الدماغية
اليوم ميديا

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة نورث وسترن الأميركية عن تطوير علاج حقني مبتكر قد يُحدث تحولًا نوعيًا في طرق حماية الدماغ بعد الإصابة بالسكتة الدماغية، عبر تقليل الأضرار الثانوية التي تلي استعادة تدفق الدم، وفق ما أورده موقع MedicalXpress العلمي.

وتُعد السكتة الدماغية الإقفارية، الناتجة عن انسداد الأوعية الدموية المغذية للدماغ، من أكثر أنواع السكتات انتشارًا وخطورة. ورغم أن التدخل الطبي السريع لإعادة تدفق الدم يُعد خطوة حاسمة لإنقاذ حياة المصابين، فإن هذه العملية قد تؤدي في بعض الحالات إلى موجة ثانية من التلف العصبي، نتيجة الالتهاب الحاد واستجابة الجهاز المناعي المفرطة.

من استعادة الدم إلى خطر التلف الثانوي

بحسب الباحثين، فإن المشكلة لا تكمن فقط في انسداد الشريان، بل في ما يحدث بعد فتحه، حيث تتعرض الخلايا العصبية لإجهاد التهابي قد يفاقم حجم الإصابة. وهنا يأتي دور العلاج الجديد الذي يستهدف هذه المرحلة الحرجة تحديدًا.

مادة نانوية تعبر الحاجز الدموي الدماغي

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة Neurotherapeutics، طوّر الفريق البحثي مادة نانوية تجديدية قابلة للحقن الوريدي، تعتمد على ببتيدات علاجية فائقة التنظيم، تتميز بقدرتها على عبور الحاجز الدموي الدماغي، وهو أحد أبرز التحديات التي تواجه العلاجات العصبية الحديثة.

نتائج واعدة في التجارب ما قبل السريرية

وخلال تجارب أُجريت على نماذج فئران، تلقّت الحيوانات جرعة واحدة من العلاج مباشرة بعد إعادة تدفق الدم إلى الدماغ. وأظهرت النتائج أن المادة وصلت بدقة إلى منطقة الإصابة، ونجحت في تقليل حجم تلف أنسجة الدماغ بشكل ملحوظ، إلى جانب خفض الالتهاب والاستجابة المناعية الضارة، من دون تسجيل آثار جانبية أو سمّية على الأعضاء.

علاج مكمّل لا بديل

وقال الدكتور أيوش باترا، أستاذ طب الأعصاب في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن، إن العلاجات المتوفرة حاليًا تركز بشكل أساسي على فتح الشرايين المسدودة، لكنها لا تعالج الضرر العصبي الذي يلي ذلك.

اقرأ أيضًا: تابع أحدث أخبار الصحة والاكتشافات الطبية لحظة بلحظة هنا

وأضاف أن أي علاج قادر على تقليل الإصابة العصبية وتعزيز تعافي الخلايا العصبية قد يشكّل نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية، مؤكدًا أن نتائج هذه الدراسة تمثل خطوة واعدة في هذا الاتجاه.

الجزيئات الراقصة وتقنية الطب النانوي

ويعتمد العلاج الجديد على تقنية تُعرف إعلاميًا باسم “الجزيئات الراقصة”، وهي مواد ديناميكية طوّرها فريق بحثي بقيادة البروفيسور صامويل ستَب، مدير مركز الطب النانوي التجديدي في الجامعة.

وتتميز هذه الجزيئات بقدرتها على التفاعل مع مستقبلات الخلايا العصبية المتحركة، وإرسال إشارات تحفّز إعادة نمو الألياف العصبية وإصلاح الشبكات المتضررة داخل الدماغ.

ولمنع حدوث تجلطات دموية، خفّض الباحثون تركيز الجزيئات عند الحقن، ما سمح لها بالمرور بأمان عبر الحاجز الدموي الدماغي، قبل أن تتجمع داخل النسيج العصبي لتشكّل بنية نانوية أكثر فاعلية في دعم عملية التعافي.

آفاق مستقبلية تتجاوز السكتة الدماغية

وأظهرت المتابعة على مدى سبعة أيام أن الحيوانات التي تلقت العلاج سجلت تراجعًا واضحًا في الالتهاب والتلف العصبي مقارنة بالمجموعة غير المعالجة، كما استخدم الباحثون تقنيات تصوير متقدمة لتأكيد تمركز العلاج بدقة في موضع الإصابة.

ويرى الفريق البحثي أن هذا العلاج قد يمتد مستقبلاً ليشمل حالات إصابات الدماغ الرضّية وبعض الأمراض العصبية التنكسية، مثل التصلب الجانبي الضموري (ALS).

وأكد الباحثون أن الخطوة التالية ستتمثل في إجراء دراسات أطول زمنًا لتقييم التعافي الوظيفي والمعرفي على المدى البعيد، مع إمكانية تعزيز العلاج بإشارات تجديدية إضافية لزيادة فعاليته.

"
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة نورث وسترن الأميركية عن تطوير علاج حقني مبتكر قد يُحدث تحولًا نوعيًا في طرق حماية الدماغ بعد الإصابة بالسكتة الدماغية، عبر تقليل الأضرار الثانوية التي تلي استعادة تدفق الدم، وفق ما أورده موقع MedicalXpress العلمي. وتُعد السكتة الدماغية الإقفارية، الناتجة عن انسداد الأوعية الدموية المغذية للدماغ، من
— اليوم ميديا / صحة وطب

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في صحة وطب
قطة تستكشف رائحة تحمل بصمة كيميائية خاصة.

القطط تخفي «بطاقة هوية».. كيف اكتشفها العلماء؟

قد لا تكون الرائحة التي تتركها القطة خلفها مجرد وسيلة لتحديد المكان أو إعلان السيطرة على منطقة ما. دراسة علمية حديثة تشير إلى أن بول القطط يحمل بصمة كيميائية خاصة قد تساعدها على معرفة هوية القط الذي تركها، حتى بعد مرور وقت على مغادرته. والأغرب أن مفتاح هذه البصمة قد يكون موجودًا داخل الكلى نفسها.

لندن – خالد ياسر أحمد
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
صورة توضح مسارات الألياف العصبية في دماغ فأر بعد زرع نسيج قشري بشري، مع تحديد منطقة النسيج المزروع.

نسيج بشري داخل دماغ فأر.. ماذا وجد العلماء؟

في تجربة علمية قد تفتح نافذة جديدة على دراسة أمراض الدماغ، نجح باحثون من جامعة ستانفورد الأميركية في زرع نسيج قشري بشري نما في المختبر داخل فئران عُدّلت وراثيًا بحيث تفتقر إلى معظم القشرة الدماغية والحُصين، ما سمح للأنسجة البشرية بالنمو والاندماج مع الجهاز العصبي للحيوان. ونُشرت الدراسة في 16 سبتمبر 2026 في مجلة Nature

لندن – خالد ياسر أحمد
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
خس آيسبرغ ارتبط بأكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا في الولايات المتحدة خلال 2026.

أميركا تنهي أكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا.. 12,883 إصابة

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أطفال 11 سبتمبر.. دراسة تبحث الآثار الصحية بعد 25 عاماً

أطفال 11 سبتمبر.. ماذا بقي بعد 25 عاماً؟

لندن – خالد ياسر أحمد بعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر 2001، تستعد الولايات المتحدة لإجراء دراسة صحية واسعة تبحث الآثار طويلة المدى للتعرض للغبار والملوثات الناتجة عن انهيار برجي مركز التجارة العالمي، على أشخاص كانوا أطفالاً أو في أرحام أمهاتهم وقت الهجمات. وتأتي الدراسة لسد فجوة في الأبحاث السابقة، التي ركز جانب كبير

لندن - اليوم ميديا
الجمعة، ١١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة