
كشفت دراسة حديثة أن جراحة السمنة تتفوق بخمسة أضعاف على أدوية وحقن التخسيس في فقدان الوزن على المدى المتوسط، وذلك وفق بيانات واقعية شملت أكثر من 50 ألف مريض.
وجاءت الدراسة، التي عُرضت خلال الاجتماع العلمي السنوي للجمعية الأميركية لجراحة السمنة والتمثيل الغذائي (ASMBS)، لتقارن نتائج جراحات إنقاص الوزن مثل تكميم المعدة وتحويل المسار مع أدوية فئة GLP-1، ومن أبرزها سيماغلوتايد وأوزمبيك وتيرزيباتيد.
اقرأ أيضًا: تابع أحدث أخبار الصحة والاكتشافات الطبية لحظة بلحظة هنا
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين خضعوا للجراحة فقدوا في المتوسط 26 كيلوغرامًا خلال عامين، أي ما يعادل نحو 24% من وزن الجسم الكلي، بينما لم يتجاوز متوسط فقدان الوزن لدى مستخدمي أدوية GLP-1 5.5 كيلوغرامًا فقط، أي نحو 4.7% من الوزن الكلي، حتى مع الالتزام بالحقن الأسبوعية.
وأوضح الدكتور أفيري براون، الباحث الرئيسي في مركز NYU Langone الصحي، أن معدلات التوقف المرتفعة عن العلاج تلعب دورًا رئيسيًا في تقليل فعالية الأدوية، حيث يتوقف نحو 70% من المرضى عن استخدامها خلال عام واحد بسبب الآثار الجانبية أو التكلفة أو صعوبة الالتزام طويل الأمد. وأضاف أن التجارب السريرية غالبًا ما تجرى في ظروف مثالية لا تعكس التحديات الواقعية للاستخدام اليومي، ما يفسر الفارق الكبير بين النتائج العملية والسريرية.
جراحة فعالة لكنها محدودة الانتشار
على الرغم من فعاليتها العالية، تخضع نحو 1% فقط من المرضى المؤهلين للجراحة لها سنويًا، وفق بيانات الجمعية الأميركية لجراحة السمنة. ووصفت رئيسة الجمعية الدكتورة آن روجرز جراحة السمنة بأنها الخيار الأكثر فاعلية واستدامة للمرضى الذين لم يحققوا نتائج مرضية مع الأدوية، مشيرة إلى إمكانية الجمع بين الجراحة والعلاج الدوائي في بعض الحالات الخاصة.
تحد صحي عالمي مستمر
تأتي هذه النتائج في ظل استمرار السمنة كأحد أبرز التحديات الصحية، إذ تصيب أكثر من 40% من البالغين في الولايات المتحدة، وترتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب، والسكري، والسكتات الدماغية، وبعض أنواع السرطان. وتشير البيانات إلى أن الجراحة تبقى الخيار الأكثر فعالية، ما يفتح الباب أمام إعادة تقييم استراتيجيات علاج السمنة بعيدًا عن الاعتماد الكلي على الأدوية الحديثة.
جملة تفسيرية تحليلية
جراحة السمنة تحقق نتائج مذهلة مقارنة بالحقن والأدوية الحديثة، ما يضع سؤال إعادة تقييم استراتيجيات إنقاص الوزن في مقدمة الأولويات الصحية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *