الرئيسية/التحليلات/هل تسعى إسرائيل لتهجير الغزيين إلى صومالي لاند؟
التحليلات

هل تسعى إسرائيل لتهجير الغزيين إلى صومالي لاند؟

نساء غزاويات يرفعن العلم الفلسطيني في غزة بينما تتصاعد المخاوف من خطة تهجير محتملة
📸نساء غزاويات يرفعن العلم الفلسطيني في غزة بينما تتصاعد المخاوف من خطة تهجير محتملة
اليوم ميديا

فيما تتصاعد الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل للتراجع عن مخطط التهجير، تظل الأنظار متجهة إلى ما ستؤول إليه المناورة الإسرائيلية الجديدة في القرن الأفريقي، بعد فشل محاولات سابقة ورفض جميع الدول استقبال الفلسطينيين من غزة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن خطط الإمارات لدعم انفصال إقليم صومالي لاند واعتراف إسرائيل بها، رغم رفض واشنطن، قد تأتي في إطار سعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتخلص من مأزق غزة.

تصعيد التحذيرات من الصومال

أعلن وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي في مقابلة مع قناة الجزيرة عن معلومات استخباراتية موثوقة تفيد بأن إسرائيل تخطط لنقل أهالي قطاع غزة قسرًا إلى إقليم “أرض الصومال” الانفصالي شمال الصومال، واصفًا الأمر بأنه “انتهاك خطير للقانون الدولي”. وأكد الوزير أن مثل هذا التهجير القسري يشكل اعتداءً مباشرًا على وحدة الصومال، متهمًا تل أبيب باستغلال قيادات الإقليم الانفصالية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية. ودعا إسرائيل إلى التراجع الفوري عن اعترافها بالإقليم الانفصالي، مؤكداً أن نتنياهو لا يملك أي حق قانوني أو شرعي لمنح الشرعية لكيان داخل دولة ذات سيادة.

إعادة إحياء خطة التهجير

طرح موضوع تهجير الفلسطينيين مجددًا خلال العدوان الأخير على غزة، إذ اقترح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خطة تتضمن نقل ملايين الفلسطينيين إلى أراضٍ بديلة.

وأشاد نتنياهو بالخطوة واعتبرها “رؤية جريئة”، فيما أجرى مسؤولون إسرائيليون اتصالات سرية مع جنوب السودان، الصومال، وإقليم أرض الصومال للبحث في إمكانية استقبال الغزيين، مقدمين حوافز مالية ودبلوماسية لتلك الجهات.

اقرأ أيضًا: أحدث التحليلات السياسية العربية والدولية لحظة بلحظة

لكن الفكرة واجهت رفضًا عربيًا ودوليًا واسعًا ووصفت بأنها “تطهير عرقي”، ما دفع إدارة ترامب إلى التراجع عن المشروع رسميًا. وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن الخطة أصبحت مجمّدة بحلول مطلع 2026، بعد رفض جميع الدول استقبال الغزيين.

لماذا أرض الصومال؟

تعتبر “أرض الصومال” نقطة استراتيجية لإسرائيل نظرًا لموقعها الجغرافي على خليج عدن بالقرب من مضيق باب المندب، ما يجعلها بوابة بحرية مهمة للشرق الأوسط والعالم. وتسعى إسرائيل إلى توطين الفلسطينيين في منطقة معزولة دوليًا، ما يتيح لها فرض قيود صارمة على تحركاتهم ووسائل الاتصال الخاصة بهم. كما أن الإقليم الانفصالي يبحث عن اعتراف دولي، ورأت قيادته في إسرائيل فرصة لتعزيز وضعه.

التحركات العسكرية الإسرائيلية

كشف وزير الدفاع الصومالي عن محاولات إسرائيل لإنشاء قاعدة عسكرية في أرض الصومال، مستغلة موقعها القريب من باب المندب والبحر الأحمر وبحر العرب. ومن المتوقع أن تمنح هذه القاعدة إسرائيل عمقًا استراتيجيًا للتحكم بخطوط الملاحة والتجارة الدولية، ومواجهة تهديدات مثل جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران.

الموقف الدولي والعربي

حذرت الجامعة العربية أمام الأمم المتحدة من أي إجراءات مترتبة على اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي، سواء بغرض تهجير الفلسطينيين قسرًا أو استخدام موانئ شمال الصومال لأغراض عسكرية. واعتبر مندوب باكستان الخطوة مقلقة للغاية، خاصة في ظل سوابق حديثة تشير إلى طرح أرض الصومال كوجهة لترحيل الفلسطينيين.

"
فيما تتصاعد الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل للتراجع عن مخطط التهجير، تظل الأنظار متجهة إلى ما ستؤول إليه المناورة الإسرائيلية الجديدة في القرن الأفريقي، بعد فشل محاولات سابقة ورفض جميع الدول استقبال الفلسطينيين من غزة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن خطط الإمارات لدعم انفصال إقليم صومالي لاند واعتراف إسرائيل بها، رغم رفض واشنطن، قد تأتي في
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة