
في خطوة جديدة لتعزيز إشراف دولي على قطاع غزة، أعلن البيت الأبيض تشكيل “مجلس السلام” الذي سيرأسه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ويضم شخصيات بارزة مثل وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وصهر ترامب جاريد كوشنر، بحسب رويترز.
لكن السؤال الأبرز: هل يشكل هذا المجلس خطوة نحو استقرار غزة، أم يفتح الباب لانتقادات جديدة حول التدخل الدولي في إدارة مناطق حساسة؟
أعضاء المجلس ومسؤولياتهم
يشمل مجلس السلام الدولي إلى جانب الشخصيات السياسية المعروفة، مسؤولين اقتصاديين مثل الملياردير مارك روان، وأجاي بانجا من البنك الدولي، وروبرت جابرييل مستشار ترامب.
اقرأ أيضا: توني بلير الحاكم الجديد لغزة.. مصادر تكشف تفاصيل خطة إنهاء الحرب
كما سيشرف نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة السابق للشرق الأوسط، على تمثيل غزة بموقع “الممثل السامي”.
البيت الأبيض لم يحدد بعد مهام كل عضو بشكل مفصل، لكن الهدف المعلن هو متابعة إدارة غزة خلال فترة انتقالية، في إطار خطة وافقت عليها إسرائيل وحماس منذ أكتوبر 2025.
قيادة قوة الاستقرار الدولية
تم تعيين الميجور جنرال جاسبر جيفيرز، القائد السابق للعمليات الخاصة الأمريكية، قائدًا لقوة الاستقرار الدولية المرافقة للمجلس، بعد قرار أقره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نوفمبر 2025.
وتأتي هذه القوة في وقت لا تزال فيه غزة تواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك انتهاكات وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ أكتوبر، وسقوط مئات الضحايا المدنيين.
جدل واتهامات حقوقية
سبق أن واجه المجلس انتقادات واسعة، خاصة لمشاركة توني بلير بسبب سجله في حرب العراق، ووصفت بعض منظمات حقوق الإنسان إشراف ترامب على إدارة غزة بـ “شبه الاستعماري”.
اقرأ أيضا: توني بلير و”بي سي جي” وراء مشروع “ريفييرا غزة” الغامض بعد الحرب!
ويقول خبراء حقوق الإنسان إن استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ أواخر 2023 تسبب في أزمة إنسانية ضخمة، توفي فيها أكثر من 440 فلسطينيًا، بينهم أكثر من 100 طفل، وسط نزوح جماعي وجوع، بينما تقول إسرائيل إن تحركها كان دفاعيًا بعد هجمات حماس.
قراءة أعمق: لماذا “مجلس السلام”؟
يهدف المجلس إلى تحقيق إشراف دولي محايد على إدارة غزة في فترة انتقالية، لكن التشكيلة المثيرة للجدل تفتح نقاشًا حول جدوى التدخل الدولي ودور الشخصيات البارزة في صياغة سياسات على أرض الواقع.
كما أن تواجد إسرائيل وحماس على خط التفاعل مع المجلس يجعل من الصعب التنبؤ بنتائج هذه المبادرة على الاستقرار الفعلي في القطاع.
تجربة جديدة
بين إشراف شخصيات سياسية بارزة، وقوة استقرار دولية، وانتقادات حقوقية واسعة، يبقى “مجلس السلام” تجربة جديدة لاختبار قدرة المجتمع الدولي على تقديم حل مؤقت لأزمة غزة المعقدة.
تغريدة واحدة، إعلان واحد، وخطوة رسمية جديدة قد تعيد رسم خريطة النفوذ في القطاع، وتضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التحديات والفرص.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *