
ذكرت مصادر لموقع “بلومبيرغ” أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من المتوقع أن يقوم قريبًا بزيارة إلى السعودية لتوقيع اتفاق تحالف عسكري جديد مع المملكة ومصر، في إطار جهود الرياض لتعزيز التعاون الاستراتيجي في أمن البحر الأحمر.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات الإقليمية، مع إعادة رسم خريطة التحالفات بين الدول الخليجية والأفريقية.
الصومال يقطع علاقاته مع الإمارات
ألغت الصومال مؤخرًا اتفاقيات أمنية واتفاقيات موانئ مع الإمارات، متهمة الدولة الخليجية بانتهاك سيادتها عبر نقل زعيم انفصالي يمني عبر أراضيها، وذلك وفقًا لما ذكرته مصادر صومالية.
وأشار موقع “بلومبيرغ” إلى أن السعودية تواصل دعم وحدة الأراضي الصومالية ومواجهة جماعة الشباب الإسلامية، رغم أن الدعم المالي لم يتحقق بعد بشكل كبير، لكن الاتفاق الجديد يهدف إلى تعزيز أمن الدولة الصومالية وقوتها العسكرية مباشرة.
تفاصيل الاتفاق العسكري الجديد
من جانبها، قالت الحكومة الصومالية لموقع “بلومبيرغ” إن الاتفاق لا يزال قيد الإعداد، لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل إضافية. بينما لم يرد ممثلو الحكومة السعودية ووزارة الدفاع على طلبات التعليق، ما يضيف غموضًا حول طبيعة الدعم العسكري المتوقع.
صومالي لاند وإسرائيل: شرارة الأزمة
تصاعدت التوترات بعد أن أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بصومالي لاند، ما منح الأخيرة شريكًا جديدًا على الساحل الاستراتيجي للبحر الأحمر.
وأدان كل من السعودية ومصر وتركيا هذا الإعلان بسرعة، معتبرينه تهديدًا لأمن واستقرار المنطقة.
اقرأ أيضًا: أحدث التحليلات السياسية العربية والدولية لحظة بلحظة
نهاية الأسبوع الماضي، نظمت السعودية اجتماعًا لأعضاء منظمة التعاون الإسلامي في جدة، حيث أصدرت المنظمة بيانًا رفضت فيه قرار إسرائيل، ووصفت اتفاقية الاعتراف بـ”صومالي لاند” بأنها تهديد مباشر لسلم وأمن القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر.
نقاط ساخنة وصراعات محتملة
أوضح تقرير لمركز “ستراتفور” أن التنافس بين المحاور الإقليمية في القرن الأفريقي قد يؤدي إلى نشوء صراعات جديدة في الصومال والمناطق المحيطة.
وأضاف التقرير أن ذلك قد يدفع مصر إلى مواجهة إثيوبيا بشكل أكثر نشاطًا في المنطقة، مما يزيد خطر التصعيد العسكري بين إثيوبيا وإريتريا.
كما حذر التقرير من أن أي وجود عسكري أو استخباراتي إماراتي أو إسرائيلي في صومالي لاند سيزيد من احتمالية اضطرابات بحرية، خاصة مع تهديدات الحوثيين الذين أعلنوا بالفعل أن أي وجود إسرائيلي سيعتبر هدفًا مشروعًا لهم.
سياق استراتيجي أوسع
توضح هذه التحركات أن القرن الأفريقي يتحول إلى ساحة تصارع نفوذ إقليمي، حيث تتقاطع المصالح الاستراتيجية للسعودية ومصر والصومال مع تحركات الإمارات وإسرائيل، بينما يبقى البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية نقطة توتر رئيسية.
مع تحرك الصومال نحو تحالف عسكري مباشر مع الرياض والقاهرة، يبدو أن المنطقة قد تدخل مرحلة جديدة من الاحتكاك العسكري والسياسي، ما يجعل مراقبة التطورات المقبلة أمرًا بالغ الأهمية للسلام الإقليمي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *