
حذر باحثون تابعون للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء من إفلاس مائي عالمي وشيك لا يمكن التعامل معه بسهولة، مع تعرض مليارات الأشخاص حول العالم لعواقب الاستهلاك المفرط للمياه لعقود طويلة، وتناقص الإمدادات من البحيرات، الأنهار، الأراضي الرطبة، والأنهار الجليدية.
ندرة حادة تؤثر على ثلثي سكان العالم
ذكر تقرير معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة أن نحو ثلاثة أرباع سكان العالم يعيشون في دول مصنفة على أنها غير آمنة مائيًا أو غير آمنة بشدة مائيًا. ويواجه أربعة مليارات شخص ندرة شديدة في المياه لمدة شهر واحد على الأقل سنويًا.
وقال كاوه مدني، مدير المعهد: “مناطق عديدة تفوق احتياجاتها إمكاناتها المائية، والعديد من أنظمة المياه المهمة مفلسة بالفعل. الاعتراف بحقيقة الإفلاس المائي ضروري لاتخاذ خيارات صعبة تحمي الناس والاقتصادات والأنظمة البيئية.”
إمدادات المياه في حالة فشل ما بعد الأزمة
أوضح التقرير أن استنزاف المياه الجوفية، تدهور الأنهار الجليدية والتربة، والتلوث جعل إمدادات المياه الطبيعية في حالة فشل ما بعد الأزمة. ويمثل هذا التدهور تهديدًا مباشرًا لأكثر من ثلاثة مليارات شخص وأكثر من نصف إنتاج الغذاء العالمي.
اقرأ أيضا: مصر ترد بقوة بعد الجدل.. إجراءات قانونية تحسم أزمة المياه المعبأة!
كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 170 مليون هكتار من الأراضي الزراعية المروية – أي مساحة أكبر من إيران – تعاني من إجهاد مائي مرتفع، وأن الأضرار الاقتصادية السنوية بسبب تدهور الأراضي واستنزاف المياه الجوفية وتغير المناخ تتجاوز 300 مليار دولار حول العالم.
التملح وتدهور الأراضي الزراعية
أدى تملح التربة إلى تدهور أكثر من 100 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، مما يزيد من التحديات أمام الأمن الغذائي العالمي ويهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في مناطق واسعة.
دعوة لبرنامج مائي عالمي جديد
شدد الباحثون على أن النهج الحالي لحل مشاكل المياه لم يعد كافيًا. وقال التقرير إن الأولوية لم تعد “العودة إلى الوضع الطبيعي”، بل تطوير برنامج مائي عالمي جديد للحد من الأضرار وحماية الحياة والاقتصادات والبيئة في المستقبل.
الإفلاس المائي لم يعد مجرد تحذير أكاديمي، بل أصبح تهديدًا واقعًا يقترب من حياة مليارات البشر في كل قارة، ويتطلب تعاونًا عالميًا عاجلًا لتجنب الكارثة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *