الرئيسية/التحليلات/مواقف متباينة لدول الخليج من الحرب الأميركية على إيران
التحليلات

مواقف متباينة لدول الخليج من الحرب الأميركية على إيران

برج ميلاد للاتصالات في طهران
📸برج ميلاد للاتصالات في طهران
اليوم ميديا

في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، تتكشف مواقف متباينة لدول الخليج تجاه أي حرب محتملة تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. بينما تسعى بعض الدول إلى تهدئة الوضع وضمان الاستقرار الإقليمي، ترى أخرى في هذه الأزمات فرصة لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية. التحليلات الأخيرة تكشف عن صراعات داخلية وخارجية، تظهر كيف تختلف الرؤى حول دور الولايات المتحدة في المنطقة ومدى المخاطر المحتملة لأي تحرك عسكري ضد طهران.

الخليج بين الفرص والتحفظ: استغلال ضعف إيران مقابل تجنب التصعيد

في يناير، أبرمت المملكة العربية السعودية صفقة أسلحة بقيمة 1.5 مليار دولار مع الجيش السوداني، مع شرط واضح: تدفق الأسلحة مرتبط بتخلي الجنرال عبد الفتاح البرهان عن الطائرات المسيّرة الإيرانية، بحسب مسؤول خليجي ومصدر مطلع. تعكس هذه الخطوة الدبلوماسية رغبة الرياض في الاستفادة من ضعف إيران، التي تواجه تراجعاً عسكرياً داخلياً وضغوطاً اقتصادية، في الوقت الذي يسعى فيه بعض شركاء الخليج إلى ضبط النفس لتجنب تصعيد محتمل.

مصالح الخليج بين الضعف والتهديد

الباحث جوشوا يافي من مركز “ناشيونال إنترست” يرى أن دول الخليج تسعى لخلق توازن دقيق: إيران ضعيفة، لكن لا يُراد لها أن تغرق في الفوضى. القلق الأكبر يكمن في أن أي هجوم أميركي على إيران قد يؤدي إلى ردود فعل غير متوقعة من الحرس الثوري، ما قد يفاقم الوضع الداخلي في المنطقة.

اقرأ أيضا: ترامب يحشد أسطولًا أميركيًا باتجاه إيران: ما سبب التحرك؟

فقد أثبتت طهران مرونتها العسكرية خلال الهجمات الإسرائيلية والأميركية السابقة، كما أظهرت قدرتها على الصمود رغم الضغوط الاقتصادية.

التحركات الأميركية والخليجية

تتجه حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى بحر العرب، في إطار حشد عسكري أميركي للمنطقة، بينما تعمل دول الخليج، بقيادة السعودية وعُمان وقطر، على الضغط لتجنب ضربات مباشرة ضد إيران. المخاوف ترتبط بأن الضربات الأميركية قد تطال القواعد العسكرية في الخليج، ما يخلق مخاطر أمنية على دول تستضيف قوات أميركية، ويزيد احتمالات رد فعل إيراني غير محدود.

الإمارات وموقفها الغامض

على خلاف السعودية، تُظهر الإمارات مواقف متباينة، إذ تتوازن بين الحرص على العلاقات مع إسرائيل ورغبتها في تجنب صدام مباشر مع إيران. بحسب مصادر خليجية، الإمارات قد تكون مستعدة لتأييد ضربات محدودة، لكنها عموماً تُعارض التدخل العسكري في إيران، ما يعكس تعقيد التحالفات الداخلية في الخليج.

السعودية والإمارات.. خلاف استراتيجي

العلاقات السعودية-الإماراتية شهدت توتراً مؤخراً، خاصة بعد صراعاتهما في اليمن وسوريا، حيث تدعم السعودية قوات السودان ضد الدعم شبه العسكري الإماراتي. هذه التحولات تؤكد أن مواقف دول الخليج ليست موحدة، وأن الرياض تسعى لموازنة الضغط الأميركي مع مصالحها الإقليمية، خصوصاً فيما يتعلق بالحوثيين ومفاوضات إيران النووية.

دور قطر وعُمان

تلعب قطر وعُمان دوراً محورياً في الوساطة الإقليمية. قطر، بفضل دعمها المالي في سوريا ومصالحها المشتركة مع إيران في الغاز الطبيعي، تسعى لملء الفراغ الذي تتركه طهران، بينما تعمل عمان على تعزيز القنوات الدبلوماسية الهادئة لخفض التوترات وفتح أفق لمفاوضات نووية محتملة. في دافوس، أكد ستيف ويتكوف أن إيران بحاجة إلى تعديل سلوكها لتسهيل تسوية دبلوماسية محتملة.

"
في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، تتكشف مواقف متباينة لدول الخليج تجاه أي حرب محتملة تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. بينما تسعى بعض الدول إلى تهدئة الوضع وضمان الاستقرار الإقليمي، ترى أخرى في هذه الأزمات فرصة لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية. التحليلات الأخيرة تكشف عن صراعات داخلية وخارجية، تظهر كيف تختلف الرؤى حول دور
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة