
تحطمت طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص مساء الأحد أثناء إقلاعها من مطار بانجور الدولي في ولاية ماين الأمريكية، وفق ما أعلنته إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية. ولم تتوفر حتى الآن تفاصيل دقيقة عن مصير الركاب، في حين أكد مسؤول حكومي مطلع أن الحادث أدى إلى اندلاع حريق كبير عقب التحطم.
وأوضحت إدارة الطيران أن الطائرة المتضررة من طراز بومباردييه تشالنجر 600 ذات المحركين النفاثين، تحطمت عند الإقلاع في حوالي الساعة 7:45 مساءً بالتوقيت المحلي، فيما بدأت التحقيقات الرسمية بالتعاون مع المجلس الوطني لسلامة النقل لتحديد أسباب الحادث وظروفه.
ظروف الطقس وتأثيرها على الحادث
وقع الحادث وسط عاصفة ثلجية قوية تجتاح شمال شرق الولايات المتحدة منذ أيام، أدت إلى انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد، مع تساقط ثلوج كثيفة وانخفاض مستوى الرؤية على المدرجات، ما قد يكون عاملًا مؤثرًا في صعوبة الإقلاع والتحكم بالطائرة.
“اقرأ أيضًا: أبرز التطورات الإقليمية والدولية
انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي رسائل وشهادات من شهود في المطار، وصفوا ما رأوه عند وقوع الحادث. وفق أحد الشهود، حاولت الطائرة الإقلاع مباشرة بعد هبوط طائرة أخرى، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى طول المدرج الكافي، فيما أكد آخر أن الطائرة بالكاد ارتفعت عن الأرض، ثم بدأت بالاهتزاز والانقلاب على سطحها، مع اندلاع النيران فيها.
كما نشرت وسائل إعلام محلية أول صورة للطائرة المتحطمة، ويظهر الدخان يتصاعد من بعض الحطام، مما يعكس شدة التصادم وانفجار الوقود عقب التحطم.
خلفية الطائرة والرحلة
كانت الطائرة قد وصلت إلى ولاية ماين بعد رحلة من تكساس، ويذكر أن طراز بومباردييه تشالنجر 600 يُستخدم عادة للرحلات الخاصة ورجال الأعمال، وهو مزود بمحركين نفاثين ويتميز بسرعة عالية وقدرة على الإقلاع من مدارج قصيرة، ما يجعل التحقيق في الظروف الجوية ومدى مراعاة بروتوكولات السلامة أمرًا بالغ الأهمية.
وأكدت إدارة الطيران أنها ستواصل جمع المعلومات عن الحادث، بما في ذلك بيانات الصندوق الأسود وسجلات الطائرة، لتحديد أسباب التحطم بدقة، كما يشارك في التحقيق خبراء من المجلس الوطني لسلامة النقل.
الأثر الإنساني واهتمام الرأي العام
لا تزال هوية الركاب الثمانية مجهولة رسميًا، ما يثير قلق العائلات والسلطات المحلية حول مصيرهم، فيما يتابع الإعلام الأمريكي الحادث عن كثب، خصوصًا أنه وقع في سياق ظروف جوية قاسية تسببت أيضًا في إلغاء أكثر من 14 ألف رحلة جوية في أنحاء الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية.
ويعد الحادث تذكيرًا جديدًا بأهمية معايير السلامة الجوية ومراعاة ظروف الطقس في الرحلات الخاصة، والتي غالبًا ما تكون أكثر عرضة للمخاطر مقارنة بالرحلات التجارية الكبرى.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *