
شهد نهر عطبرة في شرق السودان ظاهرة بيئية غير مسبوقة، حيث ظهرت أعداد كبيرة من الفئران النافقة على ضفاف النهر، مما أثار ذعرًا واسعًا بين السكان المحليين وأثار مخاوف من تلوث المياه واحتمال انتشار الأمراض المرتبطة بهذه الظاهرة.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر جيف الفئران متكدسة على طول ضفاف النهر، بينما حذر الأهالي من خطورة استخدام مياه النهر في الشرب أو الاستعمال اليومي، معتبرين المشهد “كارثة بيئية” حوّلت النهر، الذي كان مصدر حياة، إلى ما يشبه شريط نفوق جماعي.
ويمثل هذا الحدث جزءًا من تحديات أكبر تواجه البلاد، حيث تعاني مناطق شرق السودان من آثار الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، إضافة إلى تدهور الخدمات الأساسية، ما يزيد من هشاشة السكان أمام أي أزمات بيئية أو صحية.
اقرأ أيضًا: آخر الأخبار، الغرائب والعجائب من العالم والمجتمع
وأفادت تقارير محلية بأن الظاهرة امتدت خلال الأشهر الماضية إلى مناطق أخرى من السودان، مثل ولايات سنار والجزيرة والقضارف، ما أثار تساؤلات حول أسباب النفوق الجماعي للفئران، وما إذا كانت نتيجة انفجار عددي طبيعي للفئران أعقبه نفوق جماعي بسبب نقص الغذاء، أو بسبب عوامل بيئية وكيميائية أخرى لم تُكشف بعد.
من جانبها، أوصت الجهات الصحية والبيئية السودانية بضرورة التعامل بحذر شديد مع مياه النهر، والتخلص الآمن من الفئران النافقة، مع استمرار الرصد الميداني والفحوصات المخبرية، في ظل استمرار الشكوك بين السكان حول ما إذا كان النفوق طبيعياً فقط، كما تؤكد السلطات.
وتشير مصادر محلية إلى أن الظاهرة قد تحمل انعكاسات صحية واقتصادية على المجتمعات الريفية التي تعتمد على النهر في الزراعة والري، إضافة إلى التحديات البيئية الناجمة عن تراكم النفايات البيولوجية في المياه، والتي قد تؤدي إلى تفشي الأمراض الحيوانية والبشرية في حال عدم التدخل السريع.
ويؤكد خبراء البيئة على أهمية مراقبة الظواهر البيئية غير المألوفة في السودان، وربطها بالدراسات المناخية والإيكولوجية، لاسيما في ظل التغيرات المناخية الشديدة والجفاف الموسمي الذي يساهم في تدهور النظم البيئية ويزيد من انتشار الأوبئة الحيوانية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *