
في تصريح أثار جدلاً واسعاً، طالب ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن في مصر، الحكومة المصرية بتوفير حماية مماثلة لصناعة الدواجن المحلية كما هو معمول به في قطاع الهواتف المحمولة، مؤكداً أن “الآيفون ليس أفضل من الفراخ”.
وأوضح الزيني أن صناعة الدواجن في مصر تمثل ركيزة استراتيجية للاقتصاد الوطني، حيث تمكنت على مدار عقود من تحقيق الاكتفاء الذاتي، واستقطاب استثمارات تجاوزت 200 مليار جنيه، فيما يقدر رأس مالها بحوالي 20 مليار جنيه. وأشار إلى أن القطاع يوفر فرص عمل لأكثر من ثلاثة ملايين مواطن، ما يجعل أي تهديد لاستقراره قضية اقتصادية واجتماعية حساسة.
وأكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن الصناعة المحلية تواجه منافسة غير عادلة من المنتجات المستوردة، التي تدخل الأسواق المصرية دون رسوم جمركية كافية، بينما تفرض الحكومة رسوماً مرتفعة على الهواتف المحمولة المستوردة، تصل في بعض الحالات إلى عشرات النسب المئوية، بما يحمي المصنعين المحليين في هذا القطاع.
اقرأ أيضًا: آخر مستجدات أزمة الآيفون والفراخ في مصر
وأشار الزيني إلى أن الدواجن المحلية، رغم تميزها بانخفاض الأسعار وقربها من رغبات المستهلك المصري، إلا أنها لا تحظى بالحماية الكافية، ما يفاقم الأعباء على المربين المحليين. وأضاف أن المنتجات المستوردة، في كثير من الحالات، “لا تغني ولا تسمن ولا خير فيها”، في إشارة إلى تأثيرها السلبي على الإنتاج المحلي واستقرار الأسعار.
تأتي هذه المطالب في ظل أزمة مستمرة يعاني منها قطاع الدواجن منذ سنوات، حيث تسبب الإغراق بالمنتجات المجمدة المستوردة في خسائر فادحة للمزارع المحلية، وأدى إلى إغلاق آلاف المنشآت، فضلاً عن ارتفاع أسعار الدواجن للمستهلكين رغم وفرة الإنتاج المحلي.
ويُذكر أن مصر تتبع نظاماً صارماً على الهواتف المحمولة المستوردة، إذ تفرض عليها رسوم جمركية تصل إلى 14%، إلى جانب ضريبة القيمة المضافة بنسبة مماثلة، ورسوم تنمية موارد الدولة تصل إلى 10% على بعض الأجهزة، فيما يتراوح رسم تنمية الموارد بين 500 و2000 جنيه حسب سعر الهاتف، إضافة إلى اشتراط تسجيل الهاتف في قاعدة بيانات الجمارك ليتم تفعيله على الشبكات المحلية.
وتوضح التجربة أن هذه الإجراءات أسهمت في رفع أسعار الهواتف المستوردة بشكل ملحوظ، ما حفز الشركات العالمية مثل سامسونج ونوكيا على تعزيز الإنتاج المحلي عبر مصانعها في مصر، وهو ما يبرز التناقض بين السياسات الجمركية المعتمدة للهواتف والإجراءات غير الكافية التي تطال صناعة الدواجن المحلية.
مطالب الزيني تعكس أزمة أكبر تتعلق بسياسات الحماية الصناعية في مصر، وتسلط الضوء على الحاجة إلى مراجعة آليات الدعم والحماية للقطاعات الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي واستقرار الأسواق المحلية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *