الرئيسية/أخبار عالمية/هل تقترب نهاية أطول حرب أوروبية حديثة؟ محادثات مباشرة في أبوظبي بين روسيا وأوكرانيا
أخبار عالمية

هل تقترب نهاية أطول حرب أوروبية حديثة؟ محادثات مباشرة في أبوظبي بين روسيا وأوكرانيا

أعلام روسيا وأوكرانيا أمام خلفية رمزية للمفاوضات
📸أعلام روسيا وأوكرانيا أمام خلفية رمزية للمفاوضات
اليوم ميديا

على وقع أصوات المسيّرات والدمار المستمر، تفتح أبوظبي اليوم نافذة جديدة على أمل خافت بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الرابع، في واحدة من أكثر النزاعات دموية وتعقيداً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

فقد أكدت كل من موسكو وكييف أن محادثات مباشرة ستُعقد اليوم الأحد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بهدف استكشاف إمكانية التوصل إلى مخرج سياسي للحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.

ورغم تأكيد الموعد، لم يعلن أي من الطرفين توقيتاً دقيقاً لانطلاق المحادثات، ما يعكس حساسية اللحظة وحجم التباينات التي لا تزال قائمة.

مفاوضات بلا وسطاء هذه المرة

وتأتي هذه الجولة بعد أسبوع من استئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين، والتي جرت خلف أبواب مغلقة وبوساطة أميركية عبر كبير المفاوضين ستيف ويتكوف.

لكن اللافت هذه المرة أن الوفدين الروسي والأوكراني يتفاوضان دون حضور ممثلين عن الولايات المتحدة، في اختبار مباشر لقدرتهما على تضييق فجوة الخلافات بأنفسهما.

وسيترأس الوفد الأوكراني كبير المفاوضين رستم عميروف، فيما يقود الفريق الروسي إيغور كوستيوكوف، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية.

عقدة الأراضي.. الجدار الأصعب

ورغم وصف الجولات السابقة بأنها “بنّاءة”، فإن فرص التوصل إلى اتفاق سلام شامل لا تزال بعيدة، خصوصاً مع استمرار الخلاف حول ملف الأراضي.

إذ تطالب موسكو كييف بالانسحاب من أجزاء في إقليم دونباس شرق أوكرانيا، ولا سيما منطقتي دونيتسك ولوهانسك، وهي مناطق ترفض أوكرانيا التخلي عنها، ويؤكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي مراراً أن أي تنازل إقليمي مرفوض.

قصف متواصل رغم الحديث عن التهدئة

وفي تناقض صارخ مع أجواء المحادثات، قُتل شخصان فجر الأحد في غارة بمسيّرات روسية على مدينة دنيبرو شرق أوكرانيا، بحسب السلطات المحلية، التي أكدت تدمير منزل خاص وتضرر منزلين آخرين.

ويأتي ذلك بالتزامن مع اقتراب انتهاء وقف محدود للضربات الروسية على كييف، كان الرئيس فلاديمير بوتين وافق عليه بطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقف نار مؤقت.. حتى الأحد فقط

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن وقف إطلاق النار المحدود: “سيستمر فقط حتى اليوم الأحد من أجل توفير أساس جيد لمحادثات السلام”.

ويشمل هذا الوقف الامتناع عن استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، بسبب البرد القارس والأضرار الواسعة في كييف ومدن أخرى، بينما تستمر الضربات على أهداف عسكرية ومناطق مختلفة.

من جانبه، أكد زيلينسكي أنه لا يوجد اتفاق رسمي مكتوب حول هذا الوقف، لكنه تعهد بأن أوكرانيا لن تضرب منشآت الطاقة الروسية طالما التزمت موسكو بإعلانها.

حرب أنهكت الجميع

منذ بدء الغزو الروسي الشامل، تتصدى أوكرانيا للهجمات بدعم غربي واسع، فيما تواصل الحرب استنزاف الطرفين بشرياً واقتصادياً وعسكرياً.

وبين محادثات تُعقد وقذائف تسقط، يبقى المشهد معلقاً بين خيارين: سلام صعب المنال… أو حرب أطول كلفة.

في أبوظبي تُفتح طاولة الحوار، وفي دنيبرو تُفتح أبواب الملاجئ. وبين المكانين، يقف العالم مترقباً: هل تكون هذه الجولة بداية النهاية لحرب الأربع سنوات؟ أم مجرد محطة أخرى في طريق طويل من النزاع؟

"
على وقع أصوات المسيّرات والدمار المستمر، تفتح أبوظبي اليوم نافذة جديدة على أمل خافت بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الرابع، في واحدة من أكثر النزاعات دموية وتعقيداً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. فقد أكدت كل من موسكو وكييف أن محادثات مباشرة ستُعقد اليوم الأحد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بهدف استكشاف إمكانية التوصل
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. تايوان تعود إلى قلب الحسابات الأمريكية الصينية

ترامب وشي أمام عقدة تايوان.. ماذا تخشى آسيا؟

قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، تعود تايوان إلى قلب الحسابات بين واشنطن وبكين، بعدما أثار احتمال استخدام ملف الجزيرة في المفاوضات الأمريكية الصينية قلقًا متزايدًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، في وقت تتداخل فيه قضية تايوان مع التجارة والرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي.

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الساحل اليمني المطل على باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.

الحوثيون يقتربون من باب المندب.. هل تتعرض طرق التجارة للخطر؟

لم تعد التطورات على الساحل الغربي لليمن مجرد جولة جديدة في الحرب اليمنية، بعدما وصلت قوات الحوثيين إلى جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق السعودية مؤقتًا خط أنابيب شرق-غرب بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة. وتشير التطورات إلى معادلة أكثر تعقيدًا

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة