الرئيسية/صحة وطب/دراسة تحذر: هل طفيلي "التوكسوبلازما" أخطر مما كنا نظن؟
صحة وطب

دراسة تحذر: هل طفيلي "التوكسوبلازما" أخطر مما كنا نظن؟

لحظات المرح بين الأم وابنتها وصديقها الصغير
📸لحظات المرح بين الأم وابنتها وصديقها الصغير
اليوم ميديا

في أكثر من ثلث سكان العالم، يختبئ طفيلي صغير، لكنه معقد، داخل الدماغ، متحكمًا في حياته ومراقبًا لجهاز المناعة: إنه توكسوبلازما غوندي (Toxoplasma gondii).

لطالما اعتقد العلماء أن هذا الطفيلي يبقى ساكنًا وخاملًا داخل أكياس دقيقة بالدماغ والعضلات والقلب بعد العدوى المزمنة، لكنه وفق دراسة جديدة من جامعة كاليفورنيا – ريفرسايد، المنشورة في مجلة Nature Communications، ليس بهذه السكونية.

استخدم الباحثون تقنية تسلسل الحمض النووي الريبي على مستوى الخلية الواحدة، واكتشفوا أن كل كيس دماغي يحتوي على عدة أنماط فرعية للطفيلي، لكل منها خصائص نمو ووظائف مختلفة، وبعضها قادر على إعادة النشاط بعد فترات قصيرة.

الباحثة إيما ويلسون تقول: “أكياس التوكسوبلازما ليست مجرد مخابئ ساكنة، بل مراكز نشطة تتحكم في بقاء الطفيلي وانتشاره وإمكانية عودته للنشاط”.

ينتقل الطفيلي عادةً عبر فضلات القطط أو اللحوم النيئة وغير المطهية جيدًا، وغالبًا لا تظهر أعراض واضحة على الأشخاص الأصحاء، ما يجعل كثيرين غير مدركين لإصابتهم. لكنه يشكل خطرًا خاصًا على ذوي المناعة الضعيفة، وقد يسبب أعراضًا شبيهة بالإنفلونزا، اضطرابات عصبية ونفسية، نوبات صرع، أو مشاكل بصرية في الحالات الشديدة.

تشير الدراسة إلى أن تطور الطفيلي داخل الدماغ ليس خطيًا، بل يمر بتحولات معقدة ومتداخلة، وهو ما قد يفسر صعوبة تطوير علاجات فعالة حتى الآن. ويرى الباحثون أن استهداف الأكياس الدماغية نفسها قد يكون المفتاح لعلاجات أكثر دقة وفعالية في المستقبل.

مع هذه الاكتشافات، يتضح أن فهم التوكسوبلازما المزمنة وتأثيرها على الدماغ قد يفتح آفاقًا جديدة للعلماء لتطوير استراتيجيات علاجية مبتكرة، وربما تغيير طريقة تعاملنا مع هذا الطفيلي واسع الانتشار.

دراسة جديدة تكشف أن طفيلي “التوكسوبلازما” أكثر نشاطًا وخطورة مما كان يعتقد سابقًا، ويحمل نشاطًا خفيًا داخل الدماغ، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تأثير الطفيليات على الجهاز العصبي.

"
في أكثر من ثلث سكان العالم، يختبئ طفيلي صغير، لكنه معقد، داخل الدماغ، متحكمًا في حياته ومراقبًا لجهاز المناعة: إنه توكسوبلازما غوندي (Toxoplasma gondii). لطالما اعتقد العلماء أن هذا الطفيلي يبقى ساكنًا وخاملًا داخل أكياس دقيقة بالدماغ والعضلات والقلب بعد العدوى المزمنة، لكنه وفق دراسة جديدة من جامعة كاليفورنيا – ريفرسايد، المنشورة في مجلة Nature
— اليوم ميديا / صحة وطب

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في صحة وطب
قطة تستكشف رائحة تحمل بصمة كيميائية خاصة.

القطط تخفي «بطاقة هوية».. كيف اكتشفها العلماء؟

قد لا تكون الرائحة التي تتركها القطة خلفها مجرد وسيلة لتحديد المكان أو إعلان السيطرة على منطقة ما. دراسة علمية حديثة تشير إلى أن بول القطط يحمل بصمة كيميائية خاصة قد تساعدها على معرفة هوية القط الذي تركها، حتى بعد مرور وقت على مغادرته. والأغرب أن مفتاح هذه البصمة قد يكون موجودًا داخل الكلى نفسها.

لندن – خالد ياسر أحمد
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
صورة توضح مسارات الألياف العصبية في دماغ فأر بعد زرع نسيج قشري بشري، مع تحديد منطقة النسيج المزروع.

نسيج بشري داخل دماغ فأر.. ماذا وجد العلماء؟

في تجربة علمية قد تفتح نافذة جديدة على دراسة أمراض الدماغ، نجح باحثون من جامعة ستانفورد الأميركية في زرع نسيج قشري بشري نما في المختبر داخل فئران عُدّلت وراثيًا بحيث تفتقر إلى معظم القشرة الدماغية والحُصين، ما سمح للأنسجة البشرية بالنمو والاندماج مع الجهاز العصبي للحيوان. ونُشرت الدراسة في 16 سبتمبر 2026 في مجلة Nature

لندن – خالد ياسر أحمد
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
خس آيسبرغ ارتبط بأكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا في الولايات المتحدة خلال 2026.

أميركا تنهي أكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا.. 12,883 إصابة

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أطفال 11 سبتمبر.. دراسة تبحث الآثار الصحية بعد 25 عاماً

أطفال 11 سبتمبر.. ماذا بقي بعد 25 عاماً؟

لندن – خالد ياسر أحمد بعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر 2001، تستعد الولايات المتحدة لإجراء دراسة صحية واسعة تبحث الآثار طويلة المدى للتعرض للغبار والملوثات الناتجة عن انهيار برجي مركز التجارة العالمي، على أشخاص كانوا أطفالاً أو في أرحام أمهاتهم وقت الهجمات. وتأتي الدراسة لسد فجوة في الأبحاث السابقة، التي ركز جانب كبير

لندن - اليوم ميديا
الجمعة، ١١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة