الرئيسية/صحة وطب/المليّنات بين الإغراء والخطر: ماذا تفعل بصحة دماغك؟
صحة وطب

المليّنات بين الإغراء والخطر: ماذا تفعل بصحة دماغك؟

عبوات مليّنات على طاولة دواء
📸عبوات مليّنات على طاولة دواء
اليوم ميديا

الإمساك مشكلة شائعة تجعل الكثيرين يلجأون إلى المليّنات، التي تُعد حلًا سريعًا ومتوفرة دون وصفة طبية. لكن الدراسات الحديثة بدأت ترفع علامات الاستفهام: هل يمكن أن يكون الاعتماد طويل المدى على هذه الأدوية مضرًا للدماغ والمزاج؟

أبحاث واسعة أُجريت في بريطانيا، وشملت نحو نصف مليون مشارك، ربطت الاستخدام المنتظم للمليّنات بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والخرف مقارنة بمن لا يستخدمونها بانتظام، بحسب تقرير موقع ScienceAlert.

لكن العلماء يحذرون: ليست كل المليّنات متساوية. فهناك: مليّنات الألياف التي تزيد حجم البراز وتحفّز حركة الأمعاء الطبيعية، مليّنات أسموزية تسحب الماء إلى القولون، مليّنات تليين البراز، ومليّنات منبّهة تحفّز انقباضات الأمعاء.

الأطباء ينصحون عادة بالبدء بالأنواع الأكثر لطفًا، مثل الألياف أو تليين البراز، مع تعديل النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني.

ورغم شيوع الاعتقاد بأن المليّنات قد تسبب “كسل الأمعاء”، تشير المراجعات العلمية إلى عدم وجود دليل قاطع على أن المليّنات المنبّهة تُدمّر العضلات بشكل دائم. إلا أن الإفراط فيها قد يؤدي إلى اختلال الأملاح، الإسهال المزمن، اضطرابات القلب، ضعف العضلات، وانخفاض مستويات الكالسيوم والمغنيسيوم، وقد تتأثر الكلى في حالات نادرة.

الجانب الأكثر إثارة للقلق هو تأثير المليّنات على الدماغ. الدراسات تشير إلى دور محور الأمعاء–الدماغ، وهو نظام معقّد يربط بكتيريا الأمعاء بالجهاز العصبي. الاستخدام المزمن للمليّنات قد يغيّر تركيبة الميكروبيوم المعوي، ما ينعكس على المزاج والوظائف الإدراكية، ويزيد القابلية للاكتئاب والخرف.

ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن هذه الدراسات ترصد ارتباطًا إحصائيًا وليس سببًا مباشرًا، ويؤكدون أن المليّنات آمنة نسبيًا عند استخدامها بالجرعات الموصى بها، بينما الخطر يرتفع مع الاستخدام اليومي طويل المدى دون إشراف طبي.

الخلاصة: المليّنات ليست عدوًا، لكنها ليست حلًا دائمًا. التغذية الغنية بالألياف، شرب الماء، والنشاط البدني، يجب أن تكون أولى خطوات التعامل مع الإمساك، قبل اللجوء إلى الأدوية لفترات طويلة.

"
الإمساك مشكلة شائعة تجعل الكثيرين يلجأون إلى المليّنات، التي تُعد حلًا سريعًا ومتوفرة دون وصفة طبية. لكن الدراسات الحديثة بدأت ترفع علامات الاستفهام: هل يمكن أن يكون الاعتماد طويل المدى على هذه الأدوية مضرًا للدماغ والمزاج؟ أبحاث واسعة أُجريت في بريطانيا، وشملت نحو نصف مليون مشارك، ربطت الاستخدام المنتظم للمليّنات بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والخرف
— اليوم ميديا / صحة وطب

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في صحة وطب
قطة تستكشف رائحة تحمل بصمة كيميائية خاصة.

القطط تخفي «بطاقة هوية».. كيف اكتشفها العلماء؟

قد لا تكون الرائحة التي تتركها القطة خلفها مجرد وسيلة لتحديد المكان أو إعلان السيطرة على منطقة ما. دراسة علمية حديثة تشير إلى أن بول القطط يحمل بصمة كيميائية خاصة قد تساعدها على معرفة هوية القط الذي تركها، حتى بعد مرور وقت على مغادرته. والأغرب أن مفتاح هذه البصمة قد يكون موجودًا داخل الكلى نفسها.

لندن – خالد ياسر أحمد
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
صورة توضح مسارات الألياف العصبية في دماغ فأر بعد زرع نسيج قشري بشري، مع تحديد منطقة النسيج المزروع.

نسيج بشري داخل دماغ فأر.. ماذا وجد العلماء؟

في تجربة علمية قد تفتح نافذة جديدة على دراسة أمراض الدماغ، نجح باحثون من جامعة ستانفورد الأميركية في زرع نسيج قشري بشري نما في المختبر داخل فئران عُدّلت وراثيًا بحيث تفتقر إلى معظم القشرة الدماغية والحُصين، ما سمح للأنسجة البشرية بالنمو والاندماج مع الجهاز العصبي للحيوان. ونُشرت الدراسة في 16 سبتمبر 2026 في مجلة Nature

لندن – خالد ياسر أحمد
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
خس آيسبرغ ارتبط بأكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا في الولايات المتحدة خلال 2026.

أميركا تنهي أكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا.. 12,883 إصابة

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أطفال 11 سبتمبر.. دراسة تبحث الآثار الصحية بعد 25 عاماً

أطفال 11 سبتمبر.. ماذا بقي بعد 25 عاماً؟

لندن – خالد ياسر أحمد بعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر 2001، تستعد الولايات المتحدة لإجراء دراسة صحية واسعة تبحث الآثار طويلة المدى للتعرض للغبار والملوثات الناتجة عن انهيار برجي مركز التجارة العالمي، على أشخاص كانوا أطفالاً أو في أرحام أمهاتهم وقت الهجمات. وتأتي الدراسة لسد فجوة في الأبحاث السابقة، التي ركز جانب كبير

لندن - اليوم ميديا
الجمعة، ١١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة