الرئيسية/أخبار عالمية/هل تعيد قمة ترامب ونتنياهو رسم خطوط التفاوض مع إيران؟
أخبار عالمية

هل تعيد قمة ترامب ونتنياهو رسم خطوط التفاوض مع إيران؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مار-آلاغو بفلوريدا
📸الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مار-آلاغو بفلوريدا
اليوم ميديا

في لحظة سياسية دقيقة، تتقاطع فيها الدبلوماسية مع حسابات القوة، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الأخير قد يلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء في واشنطن. لقاءٌ محتمل، لكنه مشحون بالأسئلة، يأتي بينما تتحرك مفاوضات واشنطن وطهران على حبلٍ دقيق بين الأمل والجمود، بحسب رويترز.

مشهد افتتاحي: مصافحة تحمل أكثر مما تُخفي

ليست مجرد مصافحة عابرة. فالصورة التي تجمع ترامب ونتنياهو تعود بذاكرة المتابعين إلى محطات تفاوضية سابقة، حين كانت الملفات الكبرى تُحسم خلف الأبواب المغلقة، ثم تظهر نتائجها على شكل تحولات إقليمية عميقة. اليوم، تعود المصافحة إلى الواجهة، لكن بسياق أشد تعقيدًا: إيران، التخصيب النووي، والصواريخ الباليستية.

مسقط… البداية الهادئة لجولة صعبة

قبل الإعلان عن اللقاء المرتقب في واشنطن، كانت العاصمة العُمانية مسقط قد استضافت محادثات نووية غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. جولة وُصفت بالتمهيدية، مع اتفاق الطرفين على عقد جولة أخرى قريبًا، دون تحديد موعد نهائي.

لكن خلف اللغة الدبلوماسية، بدت المواقف أكثر صلابة. فبحسب دبلوماسي مطّلع على تفاصيل المحادثات، أصرت طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين لم تُطرح قدراتها الصاروخية على طاولة النقاش، رغم كونها واحدة من أكبر الترسانات في الشرق الأوسط.

موقف إيراني ثابت… ورسائل غير مباشرة

المسؤولون الإيرانيون لم يتركوا مجالًا للتأويل. الصواريخ خارج التفاوض، والتخصيب حق سيادي غير قابل للمساومة. رسائل واضحة، لكنها تُقرأ في واشنطن وتل أبيب بوصفها تحديًا تفاوضيًا أكثر منها مجرد موقف دفاعي.

نتنياهو يدخل المشهد: توسيع شروط اللعبة

في هذا السياق، يأتي تحرك نتنياهو. فقد أكد مكتبه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرى أن أي مفاوضات حقيقية يجب أن تتجاوز الملف النووي، لتشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم إيران لوكلائها في المنطقة.

هذا الطرح يعكس الرؤية الإسرائيلية التقليدية: اتفاق لا يقيّد الصواريخ ولا النفوذ الإقليمي، هو اتفاق ناقص. لكن السؤال الأهم: هل تشارك واشنطن هذا السقف المرتفع؟

واشنطن بين الواقعية والضغط السياسي

اللقاء المحتمل بين ترامب ونتنياهو قد لا يكون إعلانًا عن قرارات فورية، لكنه بالتأكيد محطة تنسيق حاسمة. فالإدارة الأمريكية تسعى إلى إبقاء مسار التفاوض مفتوحًا مع طهران، في وقت تواجه فيه ضغوطًا داخلية وخارجية لعدم تقديم تنازلات جوهرية.

إلى أين تتجه الأمور؟

بين مسقط وواشنطن، تتشكل معادلة معقدة: إيران متمسكة بثوابتها، إسرائيل تضغط لتوسيع شروط التفاوض، والولايات المتحدة تحاول الموازنة بين الدبلوماسية والردع. لقاء الأربعاء، إن تم، قد لا يقدّم إجابات نهائية، لكنه بلا شك سيرسم ملامح المرحلة المقبلة.

"
في لحظة سياسية دقيقة، تتقاطع فيها الدبلوماسية مع حسابات القوة، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الأخير قد يلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء في واشنطن. لقاءٌ محتمل، لكنه مشحون بالأسئلة، يأتي بينما تتحرك مفاوضات واشنطن وطهران على حبلٍ دقيق بين الأمل والجمود، بحسب رويترز. مشهد افتتاحي: مصافحة تحمل أكثر مما تُخفي
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. تايوان تعود إلى قلب الحسابات الأمريكية الصينية

ترامب وشي أمام عقدة تايوان.. ماذا تخشى آسيا؟

قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، تعود تايوان إلى قلب الحسابات بين واشنطن وبكين، بعدما أثار احتمال استخدام ملف الجزيرة في المفاوضات الأمريكية الصينية قلقًا متزايدًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، في وقت تتداخل فيه قضية تايوان مع التجارة والرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي.

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الساحل اليمني المطل على باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.

الحوثيون يقتربون من باب المندب.. هل تتعرض طرق التجارة للخطر؟

لم تعد التطورات على الساحل الغربي لليمن مجرد جولة جديدة في الحرب اليمنية، بعدما وصلت قوات الحوثيين إلى جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق السعودية مؤقتًا خط أنابيب شرق-غرب بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة. وتشير التطورات إلى معادلة أكثر تعقيدًا

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة