
في تطور غير متوقع هز أوساط السياسة والأمن الدولي، أعلنت روسيا اعتقال الرجل المشتبه به في محاولة اغتيال الجنرال الروسي فلاديمير أليكسييف، ونقله جواً من دبي إلى موسكو للتحقيق معه، في خطوة أثارت تساؤلات حادة حول خلفيات الحادث وملابساته.
وقعت محاولة إطلاق النار على الفريق أول فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (GRU)، صباح 6 فبراير 2026 في مبنى سكني على طريق فولكولامسك السريع شمال موسكو، حيث أطلق مجهول النار عليه عدة مرات بمسدس مزود بكاتم صوت قبل أن يلوذ بالفرار.
نُقل أليكسييف، البالغ من العمر 64 عاماً، في حالة خطيرة إلى المستشفى وأجريت له عملية جراحية، وقد استعاد وعيه وأصبح قادراً على الكلام، بحسب مصادر أمنية نقلت تصريحات عائلية ومعلومات أولية عن حالته الصحية.
بعد ساعات من الهجوم، فرّ المشتبه به الرئيسي خارج روسيا، لكنه وُجد في دبي بالإمارات العربية المتحدة حيث تم اعتقاله بتعاون أمني بين السلطات المحلية والروسية، ثم نُقل جواً إلى موسكو لمواجهة التحقيقات.
وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) أن المشتبه به هو ليوبومير كوربا، مواطن روسي من أصول أوكرانية، وقالت تقارير رسمية إن التحقيقات أظهرت وجود شركاء آخرين في الحادث، أحدهم اعتُقل في موسكو والآخر فرّ إلى أوكرانيا، بينما الجهات الضالعة في التخطيط لاتزال في دائرة التحقيق.
في بيان وصف العملية بأنها تهدف إلى عرقلة محادثات سلام جارية في أبوظبي بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاستخبارات الأوكرانية بالوقوف وراء الحادث، وهو اتهام نفت كييف أي صلة لها به.
وقال متحدث باسم الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين شكر قيادة الإمارات، وخاصة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على المساعدة في توقيف المشتبه به وتسليمه للسلطات الروسية، مما يعكس التنسيق بين البلدين في قضية شديدة الحساسية.
وتعتبر هذه الحادثة واحدة من أكثر الوقائع الأمنية تعقيداً منذ بدء الحرب الروسية–الأوكرانية في 2022، إذ سلطت الضوء على تعقيدات التوترات الإقليمية والدولية وسباق أجهزة المخابرات ضد شبكات مُعادية مزعومة. المحللون يرون أن هذا الحدث قد يكون له تداعيات بعيدة المدى على الأمن الداخلي الروسي وعلى ديناميات المفاوضات الدولية المتعلقة بالنزاع في أوكرانيا.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *