
مع اقتراب شهر رمضان، تتجه أنظار المسلمين حول العالم نحو السماء، انتظارًا لرؤية هلال الشهر الكريم، في لحظة تجدد الروحانية والتقوى. هذا العام، يحل يوم تحري الهلال بالتزامن مع كسوف الشمس الحلقي، ما أثار تساؤلات حول تأثير هذا الحدث الفلكي على استطلاع الهلال وكيفية التعامل معه.
الدكتور محمد غريب، الأستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أكد في تصريح خاص أن الكسوف الحلقي لا يؤثر على رؤية هلال رمضان نهائيًا، موضحًا أن الشهر الهجري يُحسب من هلال إلى هلال، وليس من وقوع الكسوف أو الاقتران الفلكي.
وأوضح الدكتور غريب أن رؤية الهلال تعتمد على عدة عوامل أساسية:
- مدة مكوث الهلال بعد غروب الشمس
- ارتفاعه عن الأفق
- صفاء الجو ووضوح السماء.
أما الكسوف الحلقي، فهو يحدث عندما يقع القمر بين الشمس والأرض في لحظة الاقتران، فيحجب قرص الشمس جزئيًا، ما يجعل الشمس تظهر على شكل حلقة مضيئة تحيط بالقمر، ومن هنا جاءت تسميته بـ”الحلقي”.
ولفت إلى أن مثل هذه الظاهرة، رغم ندرتها، لا تتداخل مع عملية الرصد الشرعي للهلال، وأن الكسوف هذا العام لن يُرى في الدول العربية إلا جزئيًا أو ربما لا يُرى على الإطلاق، حيث يقتصر ظهور الكسوف الكامل على مناطق محددة في القارة القطبية الجنوبية.
بهذا الجمع النادر بين حدث ديني هام وحدث فلكي لافت، يمكن للمسلمين متابعة الرؤية الشرعية للهلال كالمعتاد، مع الاستمتاع بالمشاهد الفلكية دون قلق أو لبس. ويظل التزام الدقة العلمية في الرصد الشرعي هو الأساس لتحديد بداية رمضان، بينما تبقى الظواهر الفلكية دليلًا على تناغم العلم والدين.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *