
كشف تحقيق مشترك أجرته خمس دول أوروبية، تشمل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا، عن أن زعيم المعارضة الروسية، أليكسي نافالني، توفي نتيجة تسميمه بـسم ضفادع السهام (الإيباتيدين)، وهو سم قاتل طبيعي موجود في جلد ضفادع السهام الإكوادورية، ولم يُعرف وجوده طبيعيًا في روسيا.
وفقًا للتحقيق، فإن نافالني توفي أثناء احتجازه في مستعمرة عقابية نائية بالقطب الشمالي الروسي، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 19 عامًا. وقد أُخذت عينات من جثته قبل دفنه وأرسلت إلى مختبرات في دولتين لتأكيد نوع السم.
ووصفت المملكة المتحدة هذه العملية بأنها وحشية، مؤكدة أن الدولة الروسية وحدها كانت تملك الوسائل والدوافع والفرصة لاستخدام هذا السم القاتل لاستهداف نافالني أثناء سجنه، وحملت موسكو مسؤولية وفاته، كما أعلنت أنها ستبلغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية باعتباره انتهاكًا صارخًا لاتفاقية الأسلحة الكيميائية.
وقالت زوجته، يوليا نافالني، إن السم يسبب الشلل وتوقف التنفس والموت المؤلم، وأكدت أن وجود السم في جسد نافالني يثبت ما كانت متأكدة منه منذ اليوم الأول: أن النظام الروسي سعى لإسكاته وقتله. وأضافت: “فلاديمير بوتين قاتل، ويجب محاسبته على جميع جرائمه”.
ويُعد هذا الحادث امتدادًا لتاريخ طويل من استخدام روسيا للسموم ضد معارضيها، بعد وقائع مثل تسميم ألكسندر ليتفينينكو بالبولونيوم المشع عام 2006، ومحاولة قتل الجاسوس السابق سيرغي سكريبال بغاز نوفيتشوك في 2018، بالإضافة إلى محاولة تسميم نافالني السابقة.
أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن روسيا كانت وحدها التي تمتلك الوسائل والدوافع والفرصة لاستخدام السم ضد نافالني أثناء سجنه، وأن هذه العملية تظهر الخوف الشديد الذي يعيشه الكرملين تجاه المعارضة السياسية.
جاء الإعلان عن نتائج التحقيق خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، في محاولة لتسليط الضوء على ما وصفته الدول الأوروبية بالقمع الوحشي الذي يمارسه النظام الروسي ضد معارضيه باستخدام الأسلحة الكيميائية. وأكدت المملكة المتحدة أن روسيا لم تلتزم بتدمير كل أسلحتها الكيميائية كما أعلنت في 2017، وأنها لم تتخل عن أسلحة بيولوجية كما هو مطلوب بموجب الاتفاقيات الدولية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *