
مع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 2026، يزداد الطلب على التمر بشكل ملحوظ في الدول العربية، حيث تعتبر هذه الفاكهة جزءًا أساسيًا من مائدة الإفطار والسحور. تختلف أنواع التمر بين الخلاص، السكري، العجوة، المجدول، البرحي، الصقعي، الخضري، الزهدي وغيرها، ولكل نوع خصائصه الغذائية ونسب السكر المختلفة، مما يجعل اختيار النوع المناسب ومراعاة توقيت تناوله أمرًا مهمًا، لا سيما لمرضى السكري.
يعتبر الزهدي من أغنى الأنواع بالسكر، إذ قد تتجاوز نسبة السكريات فيه 75–80%، فيما يصل محتوى السكريات في السيفي إلى أكثر من 70%، ويحتوي المجدول على 65–70% من وزنه سكريات طبيعية.
وأكد مختصون في الصحة العامة أن التمر مفيد للأشخاص العاديين بشرط ألا تتجاوز الكمية اليومية السبع حبات، بينما يُنصح مرضى السكري الذين يتناولون الأقراص بعدم تجاوز 1–3 حبات يوميًا، مع مراعاة شرب الماء لتسهيل امتصاص السكر.
وأشار الدكتور الجزائري امحمد كواش إلى أن التمر غني بمضادات الأكسدة وبعض المعادن المفيدة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والألياف، ما يجعله خيارًا صحيًا إذا تم تناوله باعتدال. لكنه حذر من الجمع بين التمر وسكريات إضافية مثل العصائر أو الحلويات، لما يسببه ذلك من ارتفاع نسبة السكر في الدم ومضاعفات صحية محتملة، بحسب العربية نت.
أما عن أفضل وقت لتناول التمر، فيوصي المختصون بتناوله في وجبة السحور، ويفضل اختيار الأنواع عالية الجودة مثل دقلة نور، التي تعزز المناعة وتحتوي على مضادات أكسدة تحمي الخلايا من الأمراض. بالنسبة لمرضى السكري من النوع الأول، الذين لا يفرزون كمية كافية من الأنسولين، ينصح بعدم الصيام إلا بعد استشارة الطبيب، بينما يمكن لمصابي النوع الثاني الصوم تحت إشراف طبي واختيار التمر منخفض السكر مثل العجوة ودقلة نور، وتناوله مع بروتين أو دهون صحية لتقليل سرعة امتصاص السكر.
يبقى السؤال: هل يستطيع الصائمون خلال رمضان التوفيق بين الاستمتاع بالتمر والحفاظ على صحتهم، خاصة مرضى السكري، مع تنوع الأنواع واختلاف مستويات السكر فيها؟




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *