
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على الساحة الدولية، كشفت وثيقة رسمية اطلعت عليها وكالة رويترز أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل على إبرام اتفاق نووي مدني مع السعودية، يُعرف باسم اتفاقية 123، دون إدراج الضوابط التقليدية التي تهدف لمنع انتشار الأسلحة النووية.
الاتفاقية، التي من المتوقع أن تُحال قريبًا إلى الكونغرس الأمريكي، تشير إلى أن السعودية قد تتمكن من امتلاك قدرات التخصيب وإعادة معالجة الوقود النووي، رغم التأكيد الأمريكي على أن البرنامج سيكون مدنيًا ويرتكز على الصناعة الأمريكية لضمان السلامة والأمان.
وجاءت هذه الوثيقة وسط مخاوف عالمية متصاعدة من احتمال انطلاق سباق تسلح نووي جديد في المنطقة، خاصة بعد انتهاء آخر معاهدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية بين روسيا والولايات المتحدة في وقت سابق، وتحركات الصين لتوسيع ترسانتها النووية.
أثارت الوثيقة قلق جماعات الرقابة على الأسلحة، وعدد من أعضاء الكونغرس، بمن فيهم ماركو روبيو، الذين شددوا على ضرورة إدراج ضمانات قوية، مثل البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يمنحها صلاحية إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة، لضمان عدم تحويل البرنامج المدني إلى برنامج عسكري.
وقالت كيلسي دافنبورت، مسؤولة سياسة عدم الانتشار في رابطة الحد من الأسلحة: “يجب على الكونغرس أن يفحص بعناية مخاطر انتشار الأسلحة التي قد يشكلها هذا الاتفاق، وأن يدقق في سابقة إبرام اتفاق نووي دون الضوابط التقليدية.”
أوضح ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أن بلاده قد تسعى لتطوير أسلحة نووية إذا فعلت إيران ذلك، مضيفًا: “إذا حصلوا عليه، فعلينا أن نحصل عليه. سيكون السلاح ضروريًا لأسباب أمنية وتحقيق توازن القوى في الشرق الأوسط، لكننا لا نريد ذلك.”
هذا التصريح يضع الاتفاق النووي السعودي في قلب السباق الإقليمي، إذ يسعى كل من إيران والسعودية لتحقيق توازن استراتيجي في المنطقة، ما يزيد من أهمية مراقبة البرنامج النووي المدني عن كثب.
من المتوقع أن تقدم إدارة ترامب اتفاقية 123 إلى الكونغرس بحلول 22 فبراير، ومنح الكونغرس 90 يومًا لمراجعة الاتفاق وإمكانية رفضه. إذا لم يصدر أي قرار من مجلس الشيوخ أو النواب خلال هذه المدة، سيدخل الاتفاق حيز التنفيذ، ويتيح للسعودية تطوير برنامج نووي مدني كامل.

يتحرك الحوثيون بسرعة على الساحل الغربي لليمن، في تطور يعيد رسم معادلة الأمن البحري عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، بعدما وسّعوا وجودهم في مواقع وجزر قريبة من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي. وأكدت وكالة رويترز أن الحوثيين استولوا على جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، الواقعة [...]

ففي الوقت الذي لا تزال فيه حركة الملاحة عبر المضيق تحت ضغط شديد، تعرض خط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي أنشأته المملكة أصلًا لتوفير مسار بديل لصادراتها بعيدًا عن هرمز، للتعطيل وبقي خارج الخدمة، بينما شن الحوثيون في اليمن هجمات جديدة على أهداف داخل السعودية وعززوا مواقعهم على الساحل الغربي لليمن قرب البحر الأحمر. وفي موازاة [...]

دخلت صادرات النفط السعودية سباقًا مع الوقت بعد توقف خط أنابيب شرق–غرب، أحد أهم المسارات التي تستخدمها المملكة لتجاوز مضيق هرمز، فيما تشير تقديرات مصادر في سوق النفط إلى أن المخزونات المخصصة للتصدير في ميناء ينبع قد تكفي لنحو خمسة إلى سبعة أيام فقط إذا لم يستأنف الخط العمل. ولا يعني ذلك أن السعودية ستنفد [...]

زعمت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن السعودية طلبت بصورة غير مباشرة دعمًا إسرائيليًا لمواجهة التهديد الحوثي المتصاعد عند باب المندب، مشيرة إلى أن التواصل جرى عبر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، وأن الطلب تضمن مساعدة استخباراتية لمواجهة الخطر المتزايد على الملاحة. ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي سعودي أو إسرائيلي لهذه الرواية، ما يجعلها في إطار المعلومات [...]

لم تعد التطورات المتسارعة على الساحل الغربي لليمن مجرد تحول جديد في مسار الحرب، بل بدأت تلامس واحدة من أكثر النقاط حساسية في خريطة الطاقة العالمية: مضيق باب المندب، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر والطريق البحري الذي يربط الخليج بالبحر الأحمر وقناة السويس والأسواق الأوروبية. ومع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي ووصولهم إلى مناطق وجزر استراتيجية [...]

قُتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون، الأحد، بعد تعرض سفينة تجارية إيرانية لهجوم قبالة سواحل جزيرة قشم في جنوب إيران، في تطور جديد يرفع مستوى المخاطر المحيطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن حاكم جزيرة قشم أن السفينة تعرضت للهجوم في وقت مبكر من الأحد قرب [...]