
في ابتكار طبي قد يغيّر حياة الملايين حول العالم، طوّر فريق من جامعة كاليفورنيا – ريفرسايد جلًا مبتكرًا قادرًا على توصيل الأكسجين بشكل مستمر إلى الجروح المزمنة. الجروح التي يعاني منها مرضى السكري وكبار السن غالبًا ما تكون تهديدًا مباشرًا للبتر، لكن هذا الابتكار قد يغير المعادلة بالكامل.
تعاني نحو 12 مليون شخص سنويًا من جروح مزمنة، بينها 4.5 مليون في الولايات المتحدة وحدها، ويواجه نحو 20% منهم خطر فقدان أطرافهم. السبب الرئيسي لفشل التئام هذه الجروح هو نقص الأكسجين في الأنسجة العميقة، ما يحافظ على التهابات طويلة ويتيح للبكتيريا الانتشار.
الجل الجديد، المصنوع من الماء ومركب الكولين، يعمل عبر بطارية صغيرة تحول الجل إلى جهاز كيميائي دقيق يُطلق الأكسجين تدريجيًا داخل الجرح، مع التكيّف مع شكل الجرح وملء الفجوات الصغيرة حيث يتركز خطر العدوى. التجارب على فئران مسنة مصابة بالسكري أظهرت نجاحًا مذهلًا: الجروح أُغلقت في نحو 23 يومًا، مقابل استمرارها في الفئران غير المعالجة.
ولا يقتصر تأثير الجل على التئام الجروح فقط، بل يمتد إلى تنظيم الاستجابة المناعية وتقليل الالتهاب، ويأمل الباحثون أن تفتح هذه التقنية آفاقًا أوسع لدعم زراعة الأنسجة والأعضاء في المختبر، حيث يُعد نقص الأكسجين عقبة رئيسية.
مع ارتفاع معدلات السكري وشيخوخة السكان عالميًا، يمثل هذا الابتكار بارقة أمل لتقليل حالات البتر وتحسين جودة حياة المرضى، عبر توفير ما يحتاجه الجسم ببساطة: جرعة مستمرة من الأكسجين في المكان الصحيح.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *