
في تصريح مثير للقلق، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، أن أجهزة الأمن الروسية حصلت على معلومات تفيد بوجود استعدادات لتفجيرات محتملة تستهدف خطي أنابيب الغاز الاستراتيجيين “السيل التركي” و”السيل الأزرق” تحت البحر الأسود. جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس هيئة الأمن الفيدرالية الروسية (FSB) في العاصمة موسكو، حيث شدد بوتين على ضرورة تعزيز إجراءات الأمن في قطاع الطاقة والنقل.
وأوضح بوتين أن المعلومات الاستخباراتية الأخيرة حول تهديدات أنابيب الغاز ظهرت في وسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن العدو يسعى لتقويض إنجازات روسيا الاستراتيجية، لكنه أكد أن خصوم روسيا “لن ينجحوا في إلحاق هزيمة استراتيجية بها”.
تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب
أشاد الرئيس الروسي بأداء هيئة الأمن الفيدرالية ووصفه بالمساهمة الحاسمة في حماية سيادة روسيا وأمن مواطنيها، مشددًا على ضرورة التركيز والرصانة في ظل تصاعد النزاعات الدولية والتهديدات المحتملة.
وقال بوتين إن ارتفاع عدد الجرائم الإرهابية في روسيا خلال العام الماضي، مرتبط غالبًا بأنشطة أجهزة الاستخبارات الأوكرانية ورعاتها الأجانب، داعيًا إلى تعزيز جهود مكافحة التجسس وكشف الجواسيس والعملاء الذين يجندونهم لصالح الاستخبارات الأجنبية.
وأكد بوتين على أهمية حماية مسؤولي وزارة الدفاع، المجمع الصناعي العسكري، الصحفيين، والمتطوعين وقادة الرأي العام، مع تعزيز مراقبة الحدود الروسية ومنع أي تدخل خارجي في الانتخابات القادمة لمجلس الدوما.
تهديدات خطي أنابيب الغاز تحت البحر الأسود
أوضح بوتين أن خصوم روسيا يسعون لاستهداف خطوط الطاقة الحيوية مثل “السيل التركي” و”السيل الأزرق”، ما يمثل تهديدًا للأمن الطاقوي العالمي. وأشار إلى أن العدو قد يتحول إلى الإرهاب الفردي والجماعي في حالة فشله في تحقيق أهدافه الاستراتيجية، مستشهدًا بالهجوم الأخير على ضباط الشرطة في موسكو، والذي اعتبره نتيجة محتملة لتجنيد عبر الإنترنت.
وشدد بوتين على ضرورة تعزيز إجراءات مكافحة الإرهاب في أماكن التجمعات الجماهيرية، ورفع مستوى الأمن في مرافق الطاقة الحيوية لضمان عدم وقوع أي هجمات تخريبية.
التهديد النووي والتحولات الأمنية
في إشارة إلى التوترات المستمرة حول أوكرانيا والتهديدات النووية المحتملة، أكد بوتين أن “العدو لا يتوانى عن استخدام أي وسيلة”، مشيرًا إلى أن روسيا تعمل على التصدي لأي محاولات تقويض الأمن الداخلي والخارجي، بما في ذلك حماية خطوط الغاز والمرافق العسكرية والاستراتيجية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *