
أعلن أن مديرة مهرجان برلين السينمائي الدولي، تريشيا تاتل، ستستمر في منصبها، بعد أن طغت التوترات المتعلقة بقطاع غزة على فعاليات المهرجان في فبراير الماضي، لكنها تلقت مجموعة من الإرشادات الجديدة لتعزيز إدارة المهرجان وتنظيم الأحداث الثقافية.
وجاءت هذه القرارات بعد أن أشار الإعلام الألماني إلى احتمال إقالة تاتل، ما دفع عددًا من المخرجين والكتاب والمنتجين للتجمع حولها وإبداء دعمهم لها، في خطوة اعتبرت رسالة واضحة للحكومة الألمانية حول أهمية الاستقرار الإداري للمهرجان.
وأكدت تاتل في بيان رسمي أنها ستدرس التوصيات الجديدة بعناية، بينما قال مفوض الحكومة الألمانية للثقافة والإعلام، ولفرام فايمر، إن المبادئ التوجيهية الجديدة تهدف لتعزيز قبول الجمهور للمهرجان وضمان أن يكون الفن والفنانون في قلب فعالياته.
توترات سياسية أثرت على المهرجان
شهد مهرجان برلين السينمائي فعاليات مشحونة سياسيًا، حيث عبر المشاركون عن غضبهم من الأحداث في غزة، وسط مخاوف متزايدة بشأن حرية التعبير في ألمانيا، التي تتميز بحساسية عالية تجاه مناقشات تتعلق بإسرائيل ومعاداة السامية، لا سيما بعد هجوم حركة حماس في أكتوبر 2023.
خلال المهرجان، دافعت تاتل عن حق الفنانين في عدم التعليق على السياسة، بينما تجنب بعض الممثلين والمخرجين، بمن فيهم رئيس لجنة التحكيم ويم فيندرز، الإجابة على هذه الأسئلة في المؤتمرات الصحفية.
كما وقع أكثر من 80 مشاركًا سابقًا رسالة مفتوحة إلى منظمي المهرجان، طالبوا فيها باتخاذ موقف واضح تجاه الوضع في غزة، مما زاد من حدة الانتقادات من قبل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين.
بلغت التوترات ذروتها خلال حفل الختام عندما ألقى المخرج الفلسطيني-السوري عبد الله الخطيب خطابًا اتهم فيه ألمانيا بأنها “شريكة في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة”، الأمر الذي دفع وزيرين ألمانيين لمغادرة الحفل. ونفت إسرائيل أي إدعاءات بأنها ترتكب إبادة جماعية، مؤكدة أن العمليات في غزة مبررة كدفاع عن النفس.
التدابير الجديدة للمهرجان
أوصى مجلس الإشراف على الهيئة الاتحادية للمهرجان بإنشاء منتدى استشاري ووضع مدونة سلوك جديدة لجميع الأحداث الثقافية على المستوى الاتحادي، لضمان تنظيم فعاليات تتمتع بالشفافية وحماية حرية التعبير، مع تعزيز قبول الجمهور.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *