
أثار تقرير نشرته صحيفة Maariv الإسرائيلية جدلاً واسعاً بعد حديثه عن احتمال تدهور خطير في العلاقات بين Egypt وIsrael، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة في Gaza Strip.
وبحسب الصحيفة العبرية، فإن التوقيت الحالي وحجم الاستعدادات العسكرية التي تشهدها المنطقة، خاصة في شبه جزيرة Sinai Peninsula، يثيران تساؤلات متزايدة حول مستقبل العلاقات بين البلدين اللذين يرتبطان باتفاقية سلام تاريخية منذ أكثر من أربعة عقود.
تحذيرات من تصاعد التوتر
ونقلت الصحيفة عن المقدم احتياط في الجيش الإسرائيلي الدكتور Moshe Elad، وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط وباحث في قضايا الإرهاب، تحذيره من أن العلاقات بين القاهرة وتل أبيب تمر بمرحلة توتر غير مسبوقة منذ سنوات.
وخلال مقابلة مع الصحيفة، طرح إيلاد سؤالاً لافتاً يعكس القلق داخل الأوساط الإسرائيلية:
“هل تتجه مصر نحو مواجهة مع إسرائيل؟”
وأوضح أن الحرب الإسرائيلية على غزة أدت إلى تصاعد غير مسبوق في الخطاب الإعلامي داخل مصر، مشيراً إلى أنه شارك خلال الفترة الأخيرة في عدة برامج حوارية مع ضباط متقاعدين ومحللين وإعلاميين مصريين.
وبحسب إيلاد، فإن كثيراً من هؤلاء يعبرون عن استياء واضح من اتفاقية السلام مع إسرائيل، ويطالب بعضهم بإلغائها، وهو ما اعتبره مؤشراً على تغير المزاج العام في الخطاب السياسي والإعلامي.
وأضافت الصحيفة أن بعض الأصوات الإعلامية في مصر تمارس، وفق وصفها، “تحريضاً حاداً ضد إسرائيل وضد اتفاقية السلام”، لدرجة أن الخطاب العام في بعض الأحيان يوحي بتشجيع مواجهة عسكرية بين البلدين.
كما أشارت إلى أنه رغم استمرار التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب خلال الحرب في غزة، فإن الخطاب الشعبي والإعلامي داخل مصر شهد تصعيداً واضحاً، مع دعوات متزايدة للرئيس المصري Abdel Fattah el-Sisi لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل.
ولفت التقرير أيضاً إلى أن السيسي استخدم في تصريحاته تعبير “إبادة جماعية” لوصف ما يحدث في غزة، وهو توصيف اعتبرته الصحيفة الإسرائيلية مؤشراً إضافياً على تصاعد التوتر السياسي بين البلدين.
تحركات في سيناء ومخاوف إسرائيلية
وفي سياق متصل، تحدث التقرير عن ما وصفه بتحركات عسكرية مصرية في سيناء، مشيراً إلى نشاط عسكري متزايد يشمل نشر قوات إضافية وأنظمة دفاعية إلى جانب تعزيز الاستعدادات اللوجستية.
ووفقاً للصحيفة، حتى وإن كانت هذه الإجراءات دفاعية بطبيعتها، فإن توقيتها وحجمها يجعلان من الصعب تجاهل دلالاتها في ظل التصعيد الإقليمي الحالي.
كما أشار التقرير إلى أن مصر تسعى إلى لعب دور قيادي في المبادرات العربية المتعلقة بمستقبل غزة، مع رفضها لبعض المقترحات الإسرائيلية والدولية بشأن إدارة القطاع بعد انتهاء الحرب.
ورغم هذه المؤشرات، شدد إيلاد على أن احتمال المواجهة العسكرية المباشرة بين مصر وإسرائيل لا يزال منخفضاً في الوقت الراهن، موضحاً أن اتفاقية السلام الموقعة عام 1979 ما تزال تشكل ركيزة استراتيجية للعلاقات بين البلدين.
وأشار أيضاً إلى أن التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب صمد أمام أزمات عديدة خلال العقود الماضية، كما أن العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، خاصة في قطاع الغاز، تجعل من الصعب حدوث قطيعة مفاجئة.
ومع ذلك، حذر الخبير الإسرائيلي من أن احتمال تدهور العلاقات بين مصر وإسرائيل على المستويات الدبلوماسية والسياسية وربما الاقتصادية بات مرتفعاً أكثر من أي وقت مضى، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في غزة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *