الرئيسية/أخبار عالمية/ترامب أمام المحكمة العليا لأول مرة.. وحق المواطنة بالولادة في قلب الجدل
أخبار عالمية

ترامب أمام المحكمة العليا لأول مرة.. وحق المواطنة بالولادة في قلب الجدل

متظاهرون يحملون لافتات خارج مبنى المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن
📸متظاهرون يحملون لافتات خارج مبنى المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن
اليوم ميديا

في سابقة تاريخية لم يشهدها التاريخ الأمريكي من قبل، حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جلسة مرافعات أمام المحكمة العليا الأمريكية، لمناقشة شرعية سياسة تعتبرها إدارته حاسمة ضمن نهجه المتشدد تجاه الهجرة. هذه السياسة، التي وقع عليها ترامب في أول يوم من توليه الرئاسة لفترة ثانية، تهدف إلى الحد من منح حق المواطنة بالولادة، وهي مسألة أثارت جدلاً واسعًا منذ إقرارها، بحسب رويترز.

وصل ترامب صباح الأربعاء في موكب من البيت الأبيض، مرتديًا بدلة داكنة وربطة عنق حمراء، واستقبله الحضور داخل قاعة المحكمة الفخمة بتقدير، حيث وقف مع بقية الحاضرين عند إعلان رئيس المحكمة بدء الجلسة. جلس الرئيس الجمهوري في الصف الأول من القسم المخصص للجمهور، برفقة وزير التجارة هوارد لوتنيك، واستمر حضوره لمدة تزيد قليلاً عن ساعة ونصف الساعة، حتى انتهاء المرافعة التي قدمها المحامي نيابة عن إدارته، قبل أن يغادر عند بدء مرافعة محامية الطاعنين.

خارج المحكمة، تجمع عدد من المتظاهرين على نطاق واسع، رافعين لافتات مناهضة لترامب، من بينها شعارات تقول “على ترامب أن يرحل الآن”، فيما سجلت الكاميرات لحظات التوتر والاحتجاج أمام مبنى المحكمة ذات الطراز الكلاسيكي في كابيتول هيل.

تعتبر هذه الخطوة حدثًا غير مسبوق، حيث قالت المؤرخة كلير كوشمان إن ترامب أصبح أول رئيس أمريكي في منصبه يحضر جلسة مرافعة شفوية أمام المحكمة العليا. هذا الحضور يمثل علامة فارقة في العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، ويؤكد اهتمام ترامب الشخصي بالملفات القانونية التي تشكل حجر الزاوية في سياساته الداخلية والخارجية.

تركزت المرافعة على شرعية السياسة التي تحد من منح الجنسية لأي شخص يولد على الأراضي الأمريكية، وهو موضوع أثار نقاشًا واسعًا على مدار الأشهر الماضية. تقول إدارة ترامب إن منح الجنسية تلقائيًا لكل مولود على الأراضي الأمريكية قد يشكل دافعًا للهجرة غير الشرعية، بما في ذلك ظاهرة “سياحة الولادة”، حيث يسافر الأجانب إلى الولايات المتحدة بهدف إنجاب أطفالهم والحصول على الجنسية الأمريكية لهم.

وفي داخل قاعة المحكمة، بدا التركيز واضحًا على الحجج القانونية والدستورية، فيما ركز المحامون على التفسيرات المتعلقة بالتعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي الذي يمنح كل مولود على الأراضي الأمريكية الجنسية تلقائيًا. من جانبه، لم يشر رئيس المحكمة العليا جون روبرتس إلى حضور ترامب قبل بدء الجلسة، مما يعكس الطبيعة الرسمية والمتحفظة للمحكمة تجاه هذا الحدث الاستثنائي.

المراقبون القانونيون والسياسيون وصفوا حضور ترامب بأنه خطوة رمزية قوية، تعكس سعي الرئيس للضغط على النظام القضائي والمجتمع السياسي لتأييد سياساته. ويأتي ذلك في سياق حملة أوسع لمراجعة سياسات الهجرة الأمريكية والتأكيد على الأولويات الأمنية والاقتصادية لإدارته.

على الرغم من أن حضور ترامب كان قصيرًا، إلا أنه أثار ردود فعل كبيرة على الصعيدين السياسي والإعلامي، حيث اعتبره أنصار ترامب علامة على التزامه الشخصي بحماية السياسات التي يتبناها، بينما اعتبر المعارضون أن الحضور يمثل تدخلًا غير مسبوق للرئيس في شؤون المحكمة العليا، وهو ما قد يثير نقاشًا حول استقلالية القضاء في الولايات المتحدة.

بالنظر إلى السياق التاريخي، يمثل هذا الحدث نقطة تحول في العلاقة بين الرئيس الأمريكي والمحكمة العليا، ويشير إلى احتمالية تصعيد سياسي وقانوني جديد حول موضوع الهجرة وحق المواطنة، وهو الملف الذي يحتل مكانة مركزية في جدول أعمال ترامب الانتخابي والسياسي لفترة ولايته الثانية.

وفي النهاية، يبقى حضور ترامب للمحكمة العليا حدثًا استثنائيًا يسلط الضوء على التوترات بين السلطات الثلاث، ويؤكد على الأهمية المتزايدة للقضايا القانونية في توجيه السياسات الأمريكية، مع تداعيات محتملة على مستقبل الهجرة وحقوق المواطنة في الولايات المتحدة.

"
في سابقة تاريخية لم يشهدها التاريخ الأمريكي من قبل، حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جلسة مرافعات أمام المحكمة العليا الأمريكية، لمناقشة شرعية سياسة تعتبرها إدارته حاسمة ضمن نهجه المتشدد تجاه الهجرة. هذه السياسة، التي وقع عليها ترامب في أول يوم من توليه الرئاسة لفترة ثانية، تهدف إلى الحد من منح حق المواطنة بالولادة، وهي مسألة
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. تايوان تعود إلى قلب الحسابات الأمريكية الصينية

ترامب وشي أمام عقدة تايوان.. ماذا تخشى آسيا؟

قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، تعود تايوان إلى قلب الحسابات بين واشنطن وبكين، بعدما أثار احتمال استخدام ملف الجزيرة في المفاوضات الأمريكية الصينية قلقًا متزايدًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، في وقت تتداخل فيه قضية تايوان مع التجارة والرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي.

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الساحل اليمني المطل على باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.

الحوثيون يقتربون من باب المندب.. هل تتعرض طرق التجارة للخطر؟

لم تعد التطورات على الساحل الغربي لليمن مجرد جولة جديدة في الحرب اليمنية، بعدما وصلت قوات الحوثيين إلى جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق السعودية مؤقتًا خط أنابيب شرق-غرب بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة. وتشير التطورات إلى معادلة أكثر تعقيدًا

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة