الرئيسية/صحة وطب/فيينا تطور تقنية هجينة لعلاج اضطراب ضربات القلب
صحة وطب

فيينا تطور تقنية هجينة لعلاج اضطراب ضربات القلب

مؤشرات حيوية تحت المراقبة… تسارع في ضربات القلب
📸مؤشرات حيوية تحت المراقبة… تسارع في ضربات القلب
اليوم ميديا

في إنجاز طبي جديد يعكس تطور تقنيات علاج أمراض القلب، أعلن أطباء القلب في المستشفى العام بالعاصمة النمساوية فيينا، بالتعاون مع جامعة الطب في فيينا، عن ابتكار تقنية هجينة متقدمة لعلاج تسارع القلب البطيني، أحد أخطر اضطرابات نظم القلب.

ويعتمد الابتكار الجديد على دمج نوعين من الإجراءات الطبية المتقدمة، هما الجراحة طفيفة التوغل باستخدام المنظار داخل الصدر، وتقنية الاستئصال بالقسطرة، بهدف الوصول إلى البؤر المسؤولة عن الخلل الكهربائي داخل عضلة القلب ومعالجتها بدقة عالية.

دمج بين الجراحة والقسطرة

تقوم التقنية على إجراء شقوق صغيرة بين الأضلاع للوصول إلى السطح الخارجي للقلب باستخدام كاميرا دقيقة، بالتوازي مع استخدام القسطرة الكهربائية لاستهداف الأنسجة المسببة لاضطراب النبض، ما يتيح معالجة أكثر دقة مقارنة بالطرق التقليدية.

ويؤكد الأطباء أن هذا الدمج بين التقنيتين يسمح بالوصول إلى طبقات أعمق من عضلة القلب، وهو ما يمثل نقلة نوعية في علاج الحالات التي لم تستجب للعلاجات الدوائية أو التدخلات التقليدية السابقة.

علاج الحالات المستعصية

تستهدف هذه التقنية المرضى الذين يعانون من تسارع القلب البطيني، وهي حالة خطيرة تؤدي إلى تسارع غير طبيعي في ضربات القلب قد يهدد الحياة إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع وفعال.

وقد أظهرت النتائج الأولية أن هذا النهج العلاجي الجديد يسهم في تحسين دقة العلاج وتقليل المضاعفات، مع رفع معدلات النجاح في الحالات المعقدة.

تقليل المخاطر وتسريع التعافي

من أبرز مزايا التقنية الجديدة أنها تقلل الحاجة إلى جراحات القلب المفتوح، ما ينعكس على خفض المخاطر الجراحية وتقليل فترة التعافي بشكل كبير، إضافة إلى تحسين جودة حياة المرضى بعد العلاج.

ويرى مختصون أن هذا التطور يمثل خطوة مهمة نحو مستقبل علاجات القلب الدقيقة، حيث تتجه المراكز الطبية العالمية نحو الدمج بين التقنيات الجراحية والتدخلات عبر القسطرة لتحقيق أفضل النتائج.

نقلة في طب القلب الحديث

يؤكد خبراء الطب أن هذا الإنجاز يعكس التقدم السريع في مجال تكنولوجيا القلب، حيث بات بالإمكان الجمع بين تقنيات متعددة داخل إجراء واحد، ما يفتح الباب أمام علاجات أكثر أمانًا وفعالية للحالات المعقدة.

ومع استمرار التطوير في هذا المجال، يتوقع الأطباء أن تصبح مثل هذه الإجراءات معيارًا جديدًا في علاج اضطرابات نظم القلب خلال السنوات المقبلة، خصوصًا مع تطور أدوات التصوير الدقيق والتدخل المحدود.

مستقبل واعد للعلاجات الهجينة

يمثل هذا الابتكار بداية مرحلة جديدة في طب القلب، حيث لم تعد الجراحة أو القسطرة خيارين منفصلين، بل أصبحا جزءًا من منظومة علاجية واحدة تهدف إلى الوصول إلى أفضل النتائج بأقل تدخل ممكن.

ويأمل الباحثون في توسيع استخدام هذه التقنية لتشمل أنواعًا أخرى من اضطرابات القلب، بما يسهم في تقليل معدلات المضاعفات وتحسين نسب الشفاء عالميًا.

"
في إنجاز طبي جديد يعكس تطور تقنيات علاج أمراض القلب، أعلن أطباء القلب في المستشفى العام بالعاصمة النمساوية فيينا، بالتعاون مع جامعة الطب في فيينا، عن ابتكار تقنية هجينة متقدمة لعلاج تسارع القلب البطيني، أحد أخطر اضطرابات نظم القلب. ويعتمد الابتكار الجديد على دمج نوعين من الإجراءات الطبية المتقدمة، هما الجراحة طفيفة التوغل باستخدام المنظار
— اليوم ميديا / صحة وطب

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في صحة وطب
قطة تستكشف رائحة تحمل بصمة كيميائية خاصة.

القطط تخفي «بطاقة هوية».. كيف اكتشفها العلماء؟

قد لا تكون الرائحة التي تتركها القطة خلفها مجرد وسيلة لتحديد المكان أو إعلان السيطرة على منطقة ما. دراسة علمية حديثة تشير إلى أن بول القطط يحمل بصمة كيميائية خاصة قد تساعدها على معرفة هوية القط الذي تركها، حتى بعد مرور وقت على مغادرته. والأغرب أن مفتاح هذه البصمة قد يكون موجودًا داخل الكلى نفسها.

لندن – خالد ياسر أحمد
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
صورة توضح مسارات الألياف العصبية في دماغ فأر بعد زرع نسيج قشري بشري، مع تحديد منطقة النسيج المزروع.

نسيج بشري داخل دماغ فأر.. ماذا وجد العلماء؟

في تجربة علمية قد تفتح نافذة جديدة على دراسة أمراض الدماغ، نجح باحثون من جامعة ستانفورد الأميركية في زرع نسيج قشري بشري نما في المختبر داخل فئران عُدّلت وراثيًا بحيث تفتقر إلى معظم القشرة الدماغية والحُصين، ما سمح للأنسجة البشرية بالنمو والاندماج مع الجهاز العصبي للحيوان. ونُشرت الدراسة في 16 سبتمبر 2026 في مجلة Nature

لندن – خالد ياسر أحمد
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
خس آيسبرغ ارتبط بأكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا في الولايات المتحدة خلال 2026.

أميركا تنهي أكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا.. 12,883 إصابة

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أطفال 11 سبتمبر.. دراسة تبحث الآثار الصحية بعد 25 عاماً

أطفال 11 سبتمبر.. ماذا بقي بعد 25 عاماً؟

لندن – خالد ياسر أحمد بعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر 2001، تستعد الولايات المتحدة لإجراء دراسة صحية واسعة تبحث الآثار طويلة المدى للتعرض للغبار والملوثات الناتجة عن انهيار برجي مركز التجارة العالمي، على أشخاص كانوا أطفالاً أو في أرحام أمهاتهم وقت الهجمات. وتأتي الدراسة لسد فجوة في الأبحاث السابقة، التي ركز جانب كبير

لندن - اليوم ميديا
الجمعة، ١١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة