الرئيسية/ثقافة ومجتمع/رحيل سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد.. من هي؟
ثقافة ومجتمع

رحيل سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد.. من هي؟

وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد عن 78 عامًا
📸وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد عن 78 عامًا
اليوم ميديا

في خبر هزّ الوسط الفني الخليجي والعربي، أعلنت وزارة الإعلام الكويتية وفاة الفنانة القديرة حياة الفهد عن عمر ناهز 78 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة تُعد من الأهم في تاريخ الدراما الخليجية، حيث امتدت لأكثر من ستة عقود، قدّمت خلالها عشرات الأعمال التي شكّلت جزءًا من ذاكرة المشاهد العربي.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن الراحلة كانت رمزًا للإبداع والالتزام المهني، ووصفتها بأنها فنانة استثنائية جمعت بين الرسالة الفنية والموهبة، وتركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن الكويتي والخليجي، بحسب رويترز.

بداية مبكرة ومسيرة ممتدة

بدأت حياة الفهد مشوارها الفني في وقت مبكر من حياتها، حيث ظهرت في مسلسل “عايلة بو جسوم” عام 1962، وهو أحد الأعمال التي ساهمت في تعريف الجمهور الخليجي بموهبتها. ولم تمضِ فترة طويلة حتى انتقلت إلى المسرح، حيث شاركت في مسرحية “الضحية” عام 1963، لتبدأ بعدها رحلة فنية طويلة ومتنوعة بين التلفزيون والمسرح والإذاعة.

خلال سنوات عملها، أصبحت الفهد واحدة من أبرز الوجوه النسائية في الخليج، وتمكنت من بناء حضور قوي جعلها تُلقب بـ”سيدة الشاشة الخليجية” و”عميدة الدراما الخليجية”، نظير عطائها المستمر وأدوارها المؤثرة.

أعمال متنوعة بين الكوميديا والتراجيديا

قدّمت الفنانة الراحلة عشرات الأعمال التي تنوعت بين الكوميديا الاجتماعية والدراما التراجيدية، وشاركت في عدد كبير من المسلسلات والسهرات التلفزيونية التي لاقت انتشارًا واسعًا في الخليج والعالم العربي.

ولم يقتصر عطاؤها على التمثيل فقط، بل خاضت أيضًا تجربة الكتابة، حيث كتبت للإذاعة نحو 150 حلقة من مسلسل بعنوان “فدى أرضك”، ما يعكس تعدد مواهبها الفنية وقدرتها على الإبداع في أكثر من مجال.

كما كان لها حضور في عالم الأدب، إذ أصدرت ديوانًا شعريًا بعنوان “عتاب” في نهاية السبعينيات، لتؤكد بذلك أن مسيرتها لم تكن مقتصرة على الشاشة فقط، بل امتدت إلى مجالات إبداعية أخرى.

حضور فني وإنساني مؤثر

عرفت حياة الفهد خلال مسيرتها بقدرتها على تقديم شخصيات متنوعة تعكس الواقع الاجتماعي الخليجي، ما جعلها قريبة من الجمهور الذي تابع أعمالها عبر أجيال مختلفة. وقد ساهمت في تشكيل هوية الدراما الخليجية الحديثة، من خلال أعمال تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية بعمق وواقعية.

وفي السنوات الأخيرة، واصلت حضورها الفني رغم التحديات الصحية، حيث شاركت في أعمال درامية حديثة، من أبرزها مسلسل “أم هارون” الذي تم تصويره في دبي وعُرض عبر قنوات MBC خلال شهر رمضان، وهو من الأعمال التي أثارت نقاشًا واسعًا في وقت عرضه.

تدهور صحي ونهاية الرحلة

بحسب ما نقلته صحيفة القبس الكويتية، فإن الفنانة الراحلة تعرضت خلال الفترة الأخيرة لانتكاسة صحية حادة، استدعت نقلها إلى وحدة العناية المركزة، قبل أن تفارق الحياة.

وأضافت الصحيفة أنها كانت قد عادت إلى الكويت في فبراير الماضي قادمة من بريطانيا، بعد رحلة علاجية لم تحقق النتائج المرجوة، لتتدهور حالتها لاحقًا حتى وفاتها.

نعي واسع من الوسط الفني

فور إعلان الوفاة، سادت حالة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية في الكويت والخليج، حيث نعاها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وجمعية الفنانين الكويتيين، والهيئة العربية للمسرح.

كما عبّر عدد من الفنانين عن حزنهم الكبير، من بينهم طارق العلي، داود حسين، ومحمد المنصور، الذين أكدوا أن الساحة الفنية فقدت قامة كبيرة يصعب تعويضها.

إرث فني خالد

رحيل حياة الفهد لا يمثل نهاية مسيرة فنانة فقط، بل يُعد خسارة كبيرة للدراما الخليجية التي ساهمت في بنائها وتطويرها منذ بداياتها. فقد تركت وراءها إرثًا فنيًا غنيًا بالأعمال التي ستبقى حاضرة في ذاكرة المشاهد العربي لسنوات طويلة.

ومع هذا الرحيل، يُطوى فصل مهم من تاريخ الفن الكويتي، لكن أعمالها ستظل شاهدة على رحلة فنانة استثنائية استطاعت أن تجمع بين الموهبة والالتزام والرسالة، وأن تصنع لنفسها مكانة لا تُنسى في قلوب الجمهور.

"
في خبر هزّ الوسط الفني الخليجي والعربي، أعلنت وزارة الإعلام الكويتية وفاة الفنانة القديرة حياة الفهد عن عمر ناهز 78 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة تُعد من الأهم في تاريخ الدراما الخليجية، حيث امتدت لأكثر من ستة عقود، قدّمت خلالها عشرات الأعمال التي شكّلت جزءًا من ذاكرة المشاهد العربي. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن
— اليوم ميديا / ثقافة ومجتمع

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشيخ سلطان القاسمي مع طفل إماراتي.. مشهد يلخص رؤية الشارقة في بناء الإنسان والثقافة.

الشارقة.. كيف تحولت الثقافة إلى قوة ناعمة؟

الشارقة – محمد فال معاوية على مدى أكثر من أربعة عقود، لم تتعامل الشارقة مع الثقافة باعتبارها نشاطًا موسميًا أو واجهة احتفالية، بل بنت حولها مؤسسات وفعاليات ومشروعات امتدت من الكتاب والمسرح إلى المتاحف والفنون والتراث، قبل أن تتوسع إلى فضاء عربي ودولي أوسع. ومن هنا يمكن قراءة التجربة من زاوية مختلفة: كيف يمكن لمشروع

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
راسل كرو.. من هوليوود إلى الموسيقى

راسل كرو.. لماذا لا يستطيع الابتعاد عن الموسيقى؟

خلف صورة راسل كرو التي رسخها فيلم «غلادياتور» وأدواره السينمائية الكبرى، تختبئ علاقة طويلة بالموسيقى لم تكن بالنسبة إلى النجم النيوزيلندي مجرد هواية جانبية. وفي مهرجان فينيسيا السينمائي هذا العام، عاد كرو إلى هذه العلاقة من خلال فيلمه الوثائقي الجديد «What Love Builds»، الذي يروي جانبًا من حياته الموسيقية الممتدة على مدى عقود. وعُرض الفيلم

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
سقارة.. سجل مفتوح لتاريخ مصر القديمة

مقبرة من الأسرة الخامسة تكشف أسرار سقارة

كشفت بعثة أثرية مصرية إسبانية مشتركة عن مقبرة تعود إلى أواخر الأسرة الخامسة في منطقة سقارة، في اكتشاف جديد يضيف معلومات إلى تاريخ الدولة المصرية القديمة، ويفتح المجال أمام دراسة جوانب من العمارة الجنائزية والفنون والنظم الإدارية في تلك المرحلة. وأعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية أن المقبرة تقع في جبانة مارييت شمال سقارة، وترجع إلى

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الممثلة والمنتجة المصرية بشرى لدى وصولها إلى السجادة الحمراء قبل حفل توزيع جوائز "جوي" في الرياض

ظفار تفتح شاشتها للعالم.. انطلاق مهرجانها السينمائي الدولي

فتحت مدينة صلالة في محافظة ظفار العُمانية شاشتها أمام السينما العربية والدولية، مع انطلاق الدورة الثانية من مهرجان ظفار السينمائي الدولي، بمشاركة 32 فيلمًا من 16 دولة، في حدث يسعى إلى تعزيز حضور عُمان على خارطة صناعة السينما ودعم المواهب والتجارب الجديدة. وانطلقت فعاليات المهرجان الأحد في مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، وتستمر

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة