الرئيسية/الشرق الأوسط/طهران تقترح فتح هرمز قبل محادثات النووي وترامب يرفض
الشرق الأوسط

طهران تقترح فتح هرمز قبل محادثات النووي وترامب يرفض

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فعالية للتوقيع على أمر تنفيذي بإنشاء فريق عمل لمكافحة الاحتيال في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض
📸الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فعالية للتوقيع على أمر تنفيذي بإنشاء فريق عمل لمكافحة الاحتيال في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض
اليوم ميديا

كشفت مصادر إيرانية، اليوم السبت، عن مقترح جديد قدمته طهران للولايات المتحدة يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مقابل تأجيل المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة، في خطوة وصفت بأنها محاولة لإعادة صياغة مسار التفاوض بين الطرفين وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل.

وبحسب مسؤول إيراني رفيع تحدث لوكالة «رويترز» طالبًا عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المفاوضات، فإن المقترح الإيراني يهدف إلى كسر الجمود الحالي في العلاقات مع واشنطن، عبر تقديم تنازلات ميدانية مؤقتة مقابل إعادة ترتيب أولويات التفاوض.

وأوضح المسؤول أن الخطة الإيرانية تنص على إنهاء حالة التصعيد العسكري وضمان عدم تعرض إيران لهجمات جديدة من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة، بالتوازي مع إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة السفن التجارية الدولية، مقابل رفع أو تخفيف الحصار البحري المفروض على إيران.

ويُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تطورات أمنية فيه ذات تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وبموجب المقترح الإيراني، سيتم تأجيل المفاوضات النووية المعقدة إلى مرحلة لاحقة، مع التركيز في البداية على تثبيت وقف التصعيد وتهيئة بيئة سياسية أكثر استقراراً. وبعد ذلك، يتم الانتقال إلى ملف البرنامج النووي، حيث تطالب طهران بأن يتم الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، حتى في حال قبولها بتعليق بعض أنشطة التخصيب.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن هذا الإطار التفاوضي يمثل تحولًا مهمًا في التفكير الدبلوماسي الإيراني، حيث يسعى إلى فصل الملفات الأمنية والاقتصادية عن الملف النووي، بهدف خلق فرص أكبر للتوصل إلى اتفاق شامل لاحقًا.

وقال المسؤول إن “تأجيل المفاوضات حول القضية النووية إلى المرحلة النهائية من شأنه أن يخلق أجواء أكثر ملاءمة للتفاهم”، في إشارة إلى رغبة طهران في تخفيف الضغط السياسي والإعلامي المحيط بالملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحفظًا واضحًا تجاه المقترح الإيراني، مؤكدًا أنه “غير راضٍ” عن العرض المقدم من طهران، دون الخوض في تفاصيل البنود التي يعترض عليها.

وقال ترامب في تصريحات للصحفيين داخل البيت الأبيض: “إنهم يطلبون أشياء لا يمكنني الموافقة عليها”، في إشارة إلى استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين بشأن شروط أي اتفاق محتمل.

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من توقف العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، دون التوصل إلى اتفاق نهائي يضع حدًا للتصعيد، الذي تسبب في اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد البحري.

وتشير التقارير إلى أن إيران لا تزال تفرض قيودًا على مرور السفن عبر الخليج، باستثناء السفن الإيرانية، في حين فرضت الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي إجراءات تهدف إلى عرقلة السفن المتجهة من الموانئ الإيرانية، ضمن سياسة الضغط البحري المتبادل بين الطرفين.

وتؤكد واشنطن بشكل متكرر أنها لن تنهي المواجهة الحالية دون اتفاق واضح يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو الهدف الذي شدد عليه ترامب منذ بدء التصعيد في فبراير/شباط الماضي، في وقت كانت فيه المفاوضات النووية لا تزال قائمة بشكل غير مباشر.

في المقابل، تصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية بحتة، وترفض أي قيود دائمة تمس حقها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.

ويُنظر إلى المقترح الإيراني الأخير على أنه محاولة لإعادة ضبط مسار التفاوض، إلا أن رفض واشنطن الأولي يعكس استمرار الهوة بين الجانبين، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق قريب غير واضحة حتى الآن.

ومع استمرار التوتر في منطقة الخليج، يبقى مضيق هرمز نقطة محورية في أي تسوية مستقبلية، نظرًا لدوره الاستراتيجي في حركة التجارة العالمية والطاقة، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه هذه الأزمة المتصاعدة بين طهران وواشنطن.

"
كشفت مصادر إيرانية، اليوم السبت، عن مقترح جديد قدمته طهران للولايات المتحدة يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مقابل تأجيل المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة، في خطوة وصفت بأنها محاولة لإعادة صياغة مسار التفاوض بين الطرفين وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل. وبحسب مسؤول إيراني رفيع تحدث لوكالة «رويترز» طالبًا
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة