كشفت دراسة مستقلة أن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة أنثروبيك أصبحت تتحسن بوتيرة تقارب ضعف سرعتها السابقة، مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي نفسه في تطوير نماذج أكثر تقدماً، في تطور يعزز المخاوف من أن تتسارع قدرات هذه التكنولوجيا بوتيرة يصعب على الباحثين مواكبة مخاطرها.
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة رويترز الخميس، توصلت الدراسة التي أعدتها مؤسسة METR المتخصصة في تقييم سلامة الذكاء الاصطناعي إلى أن قدرات نماذج أنثروبيك في الاختبارات المعيارية تحسنت بمعدل أسرع بنحو 1.9 مرة منذ أكتوبر 2025، مقارنة بالفترة السابقة.
واعتمد التقييم، الذي امتد 11 أسبوعاً بين أغسطس وأكتوبر 2026، على أبحاث غير منشورة ومقابلات وبيانات أداء لنماذج لم تُطرح للجمهور بعد.
الذكاء الاصطناعي يساعد في تطوير نفسه
تشير النتائج إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة الأكواد البرمجية وإجراء التجارب البحثية بات يرفع إنتاجية فرق التطوير، ويساعد الشركات على تحسين نماذجها بوتيرة أسرع.
لكن الدراسة شددت على أن هذه الأنظمة لم تصل بعد إلى مرحلة تقديم مساهمات مستقلة وكبيرة في أهم مراحل تدريب النماذج الجديدة.
كما أوضحت أن التسارع المسجل لا يعود إلى زيادة سرعة التوسع في القدرة الحاسوبية المستخدمة لتدريب الذكاء الاصطناعي.
مخاوف من تطور يصعب السيطرة عليه
تثير هذه النتائج اهتمام الباحثين بمفهوم «التحسين الذاتي المتكرر»، وهو سيناريو تتمكن فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي من المساهمة في بناء نسخ أكثر تطوراً من نفسها، بما قد يؤدي إلى تسارع متواصل في قدراتها.
وحذرت أوساط بحثية من أن هذا المسار قد يجعل مراقبة الأنظمة المتقدمة وضمان توافقها مع الأهداف البشرية أكثر صعوبة، خصوصاً إذا تجاوزت سرعة التطور قدرة المؤسسات على تقييم المخاطر.
وتكتسب النتائج أهمية إضافية بالنسبة إلى شركات التكنولوجيا التي تستثمر مئات المليارات من الدولارات في تطوير البنية التحتية والنماذج المتقدمة، إذ قد يصبح الذكاء الاصطناعي نفسه عاملاً رئيسياً في تسريع الابتكار التكنولوجي مستقبلاً.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *