الرئيسية/الشرق الأوسط/تركيا والسعودية تتجهان لإلغاء التأشيرات بين البلدين في خطوة تاريخية لتعزيز العلاقات
الشرق الأوسط

تركيا والسعودية تتجهان لإلغاء التأشيرات بين البلدين في خطوة تاريخية لتعزيز العلاقات

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان
📸وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان
اليوم ميديا

تشهد العلاقات بين Turkey وSaudi Arabia تطوراً لافتاً جديداً، مع استعداد البلدين لتوقيع اتفاق يقضي بإلغاء متطلبات التأشيرة بين مواطنيهما، في خطوة تعكس مرحلة متقدمة من التقارب السياسي والدبلوماسي بعد سنوات من التوتر الذي أعقب أزمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وبحسب مصدر دبلوماسي تركي نقلته وكالة رويترز، فإن الاتفاق المرتقب من المتوقع أن يتم توقيعه خلال محادثات رسمية ستعقد في العاصمة التركية أنقرة، بمشاركة وزير الخارجية التركي Hakan Fidan ونظيره السعودي الأمير Faisal bin Farhan Al Saud.

خطوة جديدة في مسار التقارب

الاتفاق المنتظر لا يقتصر فقط على تسهيل سفر المواطنين، بل يمتد ليشمل حاملي الجوازات الدبلوماسية أيضاً، ما يعكس رغبة واضحة لدى البلدين في تعزيز قنوات التواصل الرسمية والشعبية على حد سواء.

ومن المتوقع أن يسهم هذا الإجراء في زيادة حركة السياحة والاستثمار والتبادل التجاري بين الجانبين، خاصة في ظل تنامي المصالح الاقتصادية المشتركة في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والخدمات اللوجستية.

مجلس تنسيق يعزز الشراكة

المحادثات التي ستشهدها أنقرة ستتضمن اجتماع مجلس التنسيق التركي–السعودي، وهو إطار مؤسسي يهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

ويرى مراقبون أن تفعيل هذا المجلس بشكل أكثر انتظاماً يعكس رغبة الطرفين في تحويل التقارب السياسي إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد، بعد سنوات من الفتور الذي طبع العلاقات الثنائية.

من أزمة خاشقجي إلى إعادة بناء الثقة

شهدت العلاقات بين أنقرة والرياض تراجعاً حاداً عقب مقتل الصحفي السعودي Jamal Khashoggi داخل قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018، حيث تبادلت حينها الاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية الحادث وتداعياته السياسية.

لكن منذ عام 2021، بدأت العلاقات تشهد تحولاً تدريجياً نحو إعادة الانفتاح، مع اتخاذ خطوات متبادلة لتهدئة التوتر، شملت إعادة تطبيع الاتصالات السياسية وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.

رسائل سياسية من أنقرة

وفقاً للمصدر الدبلوماسي، فإن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سيؤكد خلال الاجتماعات على استمرار بلاده في دعم ما يسمى بمبدأ “الملكية الإقليمية” في معالجة قضايا الشرق الأوسط، وهو توجه يهدف إلى تعزيز الحلول الإقليمية بعيداً عن التدخلات الخارجية.

كما سيشدد الجانب التركي على أهمية تجنب التصعيد في القضايا الإقليمية الحساسة، خاصة ما يتعلق بالتوترات في الخليج ومضيق هرمز، مع الدعوة إلى خفض التوترات واعتماد الحلول الدبلوماسية.

السعودية ومواصلة الانفتاح

في المقابل، تسعى Saudi Arabia إلى توسيع شبكة علاقاتها الدولية في إطار رؤية اقتصادية وتنموية شاملة، تعتمد على الانفتاح السياحي والاستثماري، وهو ما يجعل تسهيل حركة السفر مع تركيا خطوة منسجمة مع هذا التوجه.

كما تنظر الرياض إلى تحسين العلاقات مع أنقرة كجزء من إعادة تشكيل توازناتها الإقليمية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

انعكاسات اقتصادية متوقعة

من المتوقع أن يؤدي إلغاء التأشيرات إلى زيادة كبيرة في أعداد الزوار بين البلدين، وهو ما سينعكس إيجاباً على قطاعي السياحة والتجارة.

كما يُرجح أن يفتح الباب أمام استثمارات مشتركة جديدة في قطاعات العقارات والطاقة المتجددة والصناعات الدفاعية، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.

علاقة تتجه نحو الاستقرار

يرى محللون أن هذه الخطوة تمثل مؤشراً واضحاً على انتقال العلاقات التركية السعودية من مرحلة إدارة الخلافات إلى مرحلة بناء الشراكات، رغم استمرار بعض الملفات الإقليمية التي تحتاج إلى تفاهمات أوسع.

كما يعكس الاتفاق المرتقب رغبة مشتركة في تقليل التوترات الإقليمية والتركيز على المصالح الاقتصادية والتنموية، بدلاً من الخلافات السياسية السابقة.

خاتمة

في ظل التحولات المتسارعة في الشرق الأوسط، يبدو أن أنقرة والرياض تتجهان نحو صفحة جديدة من العلاقات تقوم على الانفتاح والتعاون، مع توقعات بأن يشكل إلغاء التأشيرات خطوة رمزية مهمة تعيد رسم مسار العلاقات الثنائية نحو مزيد من الاستقرار والتكامل.


"
تشهد العلاقات بين Turkey وSaudi Arabia تطوراً لافتاً جديداً، مع استعداد البلدين لتوقيع اتفاق يقضي بإلغاء متطلبات التأشيرة بين مواطنيهما، في خطوة تعكس مرحلة متقدمة من التقارب السياسي والدبلوماسي بعد سنوات من التوتر الذي أعقب أزمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي. وبحسب مصدر دبلوماسي تركي نقلته وكالة رويترز، فإن الاتفاق المرتقب من المتوقع أن يتم توقيعه
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة