الرئيسية/التحليلات/تحليل: هل يخسر ترامب الحرب مع إيران بعد 3 أشهر؟
التحليلات

تحليل: هل يخسر ترامب الحرب مع إيران بعد 3 أشهر؟

امرأة إيرانية تسير بجوار جدارية في أحد شوارع طهران يوم 11 مايو 2026.
📸امرأة إيرانية تسير بجوار جدارية في أحد شوارع طهران يوم 11 مايو 2026.
اليوم ميديا

بعد ثلاثة أشهر على بدء التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران، تبدو الصورة في الشرق الأوسط أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحقق تقدمًا حقيقيًا نحو أهدافه الاستراتيجية، أم أنه يواجه مأزقًا سياسيًا وعسكريًا متصاعدًا قد يعيد رسم ملامح النفوذ الأمريكي في المنطقة.

ورغم ما حققته واشنطن من ضربات عسكرية مؤثرة ضد البنية العسكرية الإيرانية في المراحل الأولى من العمليات، فإن التطورات اللاحقة أظهرت قدرة طهران على إعادة التكيف بسرعة، مع استمرار نفوذها في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وهو مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة الدولية.

وتشير تقديرات وتحليلات سياسية إلى أن النجاح العسكري التكتيكي الذي أعلنته الإدارة الأمريكية لم ينعكس بالضرورة على الأرض بشكل يضمن تحقيق أهداف استراتيجية واضحة، مثل الحد من البرنامج النووي الإيراني أو تقليص النفوذ الإقليمي لطهران، بحسب تقرير نشرته رويترز.

في المقابل، ردت إيران على التصعيد بزيادة اعتمادها على أدوات الضغط غير المباشر، سواء عبر التهديدات في الممرات البحرية أو من خلال حلفائها الإقليميين، ما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع المخاوف لدى حلفاء واشنطن في الخليج.

ومع استمرار حالة الجمود السياسي والعسكري، يجد البيت الأبيض نفسه أمام خيارات صعبة: إما التوصل إلى تسوية دبلوماسية قد تُفسَّر داخليًا كتنازل، أو المضي في التصعيد العسكري بما يحمله ذلك من مخاطر توسع دائرة الصراع.

وفي الداخل الأمريكي، يواجه ترامب أيضًا ضغوطًا سياسية متزايدة، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع نسبي في الدعم الشعبي، إلى جانب انقسام داخل الأوساط السياسية حول جدوى الانخراط في صراع طويل الأمد مع إيران.

ويحذر محللون من أن استمرار الوضع الحالي دون حسم قد يؤدي إلى نتيجة استراتيجية معقدة، حيث تخرج الولايات المتحدة من المواجهة دون تحقيق أهدافها المعلنة، في حين تواصل إيران تعزيز موقعها التفاوضي والإقليمي رغم الضغوط الاقتصادية والعسكرية.

وفي ظل هذا المشهد، تبقى الحرب—أو ما بات يُوصف بـ”الصراع المفتوح”—بعيدة عن أي نهاية واضحة، فيما تترقب العواصم الإقليمية والدولية مآلات المرحلة المقبلة التي قد تعيد تشكيل توازنات القوة في الشرق الأوسط.

"
بعد ثلاثة أشهر على بدء التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران، تبدو الصورة في الشرق الأوسط أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحقق تقدمًا حقيقيًا نحو أهدافه الاستراتيجية، أم أنه يواجه مأزقًا سياسيًا وعسكريًا متصاعدًا قد يعيد رسم ملامح النفوذ الأمريكي في المنطقة. ورغم ما
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة