
في تصعيد خطير يعيد التوتر إلى جنوب لبنان، قُتل 10 أشخاص على الأقل في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان وقف إطلاق النار مع حزب الله، في تطور يهدد بانهيار الاتفاق الهش الذي كان يُفترض أن يوقف القتال.
وبحسب مصادر ميدانية وتقارير أولية، شنت الطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية ضربات على مواقع في الجنوب وسهل البقاع، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم عائلة كاملة قُتلت في قصف استهدف مبنى سكنيًا في منطقة صور، بحسب رويترز.
الجيش الإسرائيلي برر الهجمات بأنها رد على إطلاق مقذوفات من قبل حزب الله، قال إنها تجاوزت 50 مقذوفًا استهدفت قواته في جنوب لبنان، بينما لم تعلن الجماعة مسؤوليتها عن ذلك حتى الآن.
في المقابل، أكد مسؤولون في حزب الله أن إسرائيل “لن تتمكن من التحرك بحرية داخل الأراضي اللبنانية”، مشددين على أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية يجعل المواجهة مفتوحة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى هشاشة واضحة في اتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان قد دخل حيز التنفيذ قبل وقت قصير برعاية دولية، بهدف وقف موجة تصعيد استمرت لأشهر وأثارت مخاوف من توسع الصراع في المنطقة.
كما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن حصيلة الضحايا منذ مارس الماضي ارتفعت إلى آلاف القتلى، بينهم نساء وأطفال ومسعفون، في حين تؤكد إسرائيل مقتل جنود ومدنيين خلال نفس الفترة.
وبين تبادل الاتهامات واستمرار الغارات، يبدو أن الاتفاق الذي كان يُفترض أن يفتح باب التهدئة، بات مهددًا بانهيار سريع، مع عودة العنف إلى الواجهة مجددًا في واحدة من أكثر جبهات المنطقة حساسية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *