
من صوتٍ رافق ذاكرة الملايين بأغنياته الرومانسية، إلى اسم ارتبط بملف أمني وقضائي شائك، ثم فنان يخرج من التوقيف بقرار قضائي؛ يفتح فضل شاكر صفحة جديدة في قصة امتدت لأكثر من عقد، جمعت بين الفن والسياسة والقضاء.
فقد غادر الفنان اللبناني مكان توقيفه بعد موافقة المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان على إخلاء سبيله في القضايا الأمنية الأربع المقامة ضده، وأبرزها ملف أحداث عبرا، مقابل كفالات مالية، مع استمرار محاكمته وهو خارج التوقيف.
وحددت المحكمة كفالة مالية بقيمة مئة مليون ليرة لبنانية عن كل من ثلاثة ملفات، ومئتي مليون ليرة في ملف عبرا، ليبلغ مجموع الكفالات نحو 5600 دولار أميركي، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام.
وبعد خروجه، نشر شاكر رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيها: “الحمدلله رب العالمين.. اليوم كتبت لي سطور جديدة في الحرية”، موجهاً الشكر إلى من وقفوا إلى جانبه، وطالباً من جمهوره منحه وقتاً قصيراً لاستعادة عافيته والاطمئنان على عائلته قبل العودة إلى نشاطه الفني.
وأثار قرار إخلاء سبيله تفاعلاً واسعاً، إذ رأى محبوه فيه بداية مرحلة جديدة لفنان طال غيابه، بينما اعتبر آخرون أن الملف لا يزال مفتوحاً وأن الكلمة النهائية تبقى للقضاء.
قبل أن يصبح اسمه مرتبطاً بالقضايا الأمنية، كان فضل شاكر أحد أبرز الأصوات الرومانسية في العالم العربي، حيث حققت أغنياته انتشاراً واسعاً منذ تسعينيات القرن الماضي، وحجز مكانة بارزة بين نجوم الغناء العربي.
لكن مساره تغير بعد عام 2012، عندما أعلن اعتزال الفن لفترة واتجه إلى التدين، في مرحلة شهد فيها لبنان توترات سياسية وأمنية متصاعدة.
وخلال تلك الفترة، اقترب شاكر من الشيخ أحمد الأسير، الذي برز في مدينة صيدا بخطاب ديني وسياسي حاد، قبل أن يصبح اسمه مرتبطاً بالمواجهة المسلحة التي اندلعت بين الجيش اللبناني وأنصار الأسير في منطقة عبرا عام 2013.
ومنذ ذلك الوقت، تحول فضل شاكر من فنان يحظى بشعبية واسعة إلى أحد أبرز الأسماء المرتبطة بملف أمني وقضائي معقد، حيث صدرت بحقه أحكام غيابية، فيما ظل يؤكد أنه لم يشارك في القتال ولم يطلق النار على الجيش اللبناني.
بعد أحداث عبرا، دخل شاكر مخيم عين الحلوة قرب صيدا، حيث أمضى سنوات طويلة بعيداً عن الأضواء، قبل أن يبدأ تدريجياً العودة إلى الغناء عبر أعمال جديدة حققت انتشاراً على المنصات الرقمية.
وأعادت هذه العودة طرح الأسئلة حول مستقبله، بين جمهور ظل متمسكاً بصوته، ومن رأى أن الحسم القضائي يجب أن يسبق أي عودة فنية.
كما ساهمت أعمال وثائقية وإنتاجات فنية جديدة في إعادة تسليط الضوء على قصته، وسط استمرار الجدل حول المرحلة التي سبقت خروجه من المشهد العام.
جاء قرار إخلاء سبيل فضل شاكر بعد إعادة فتح ملفه أمام المحكمة العسكرية، وبعد جلسات استمعت خلالها المحكمة إلى إفادات عسكرية وقضائية جديدة مرتبطة بأحداث عبرا.
واستند طلب إخلاء السبيل، وفق المعطيات المتداولة، إلى عوامل قانونية وصحية، من بينها إفادات لضباط سابقين في الجيش اللبناني لم تثبت، بحسب ما نقل، مشاركة شاكر المباشرة في القتال أو حمل السلاح أو تمويل جماعة الأسير.
كما دخل الوضع الصحي للفنان على خط القضية، بعد تقارير تحدثت عن معاناته من مشكلات مرتبطة بالسكري والنظر وبعض المضاعفات الصحية.
ورغم خروجه من التوقيف، فإن فضل شاكر لا يزال يواجه ملفات مفتوحة أمام القضاء، فيما ينفي عبر محاميه أي مسؤولية له عن المشاركة في أعمال مسلحة أو استهداف الجيش اللبناني.
يفتح القرار القضائي فصلاً جديداً في حياة فضل شاكر، لكنه يضعه أيضاً أمام اختبار مختلف، إذ ستحدد نتائج المحاكمة المقبلة شكل مستقبله القانوني والفني.
فعلى المستوى الفني، تبدو عودته ممكنة مع وجود جمهور واسع تابع أعماله الأخيرة، وشركات إنتاج أبدت اهتماماً بإعادة تقديمه، لكن العودة إلى المسرح تبقى مرتبطة بمسار القضية وما ستؤول إليه الأحكام النهائية.
وبين ذكريات الأغاني التي صنعت شهرته، والسنوات الطويلة التي قضاها بعيداً عن جمهوره، يبقى فضل شاكر واحداً من أكثر الشخصيات الفنية إثارة للجدل في العالم العربي؛ فنان بدأ مسيرته بصوتٍ صنع الحب في قلوب الملايين، ثم دخل دائرة قضية معقدة، قبل أن يعود اليوم ليكتب فصلاً جديداً عنوانه: الحرية.

يتحرك الحوثيون بسرعة على الساحل الغربي لليمن، في تطور يعيد رسم معادلة الأمن البحري عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، بعدما وسّعوا وجودهم في مواقع وجزر قريبة من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي. وأكدت وكالة رويترز أن الحوثيين استولوا على جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، الواقعة [...]

ففي الوقت الذي لا تزال فيه حركة الملاحة عبر المضيق تحت ضغط شديد، تعرض خط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي أنشأته المملكة أصلًا لتوفير مسار بديل لصادراتها بعيدًا عن هرمز، للتعطيل وبقي خارج الخدمة، بينما شن الحوثيون في اليمن هجمات جديدة على أهداف داخل السعودية وعززوا مواقعهم على الساحل الغربي لليمن قرب البحر الأحمر. وفي موازاة [...]

دخلت صادرات النفط السعودية سباقًا مع الوقت بعد توقف خط أنابيب شرق–غرب، أحد أهم المسارات التي تستخدمها المملكة لتجاوز مضيق هرمز، فيما تشير تقديرات مصادر في سوق النفط إلى أن المخزونات المخصصة للتصدير في ميناء ينبع قد تكفي لنحو خمسة إلى سبعة أيام فقط إذا لم يستأنف الخط العمل. ولا يعني ذلك أن السعودية ستنفد [...]

زعمت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن السعودية طلبت بصورة غير مباشرة دعمًا إسرائيليًا لمواجهة التهديد الحوثي المتصاعد عند باب المندب، مشيرة إلى أن التواصل جرى عبر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، وأن الطلب تضمن مساعدة استخباراتية لمواجهة الخطر المتزايد على الملاحة. ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي سعودي أو إسرائيلي لهذه الرواية، ما يجعلها في إطار المعلومات [...]

لم تعد التطورات المتسارعة على الساحل الغربي لليمن مجرد تحول جديد في مسار الحرب، بل بدأت تلامس واحدة من أكثر النقاط حساسية في خريطة الطاقة العالمية: مضيق باب المندب، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر والطريق البحري الذي يربط الخليج بالبحر الأحمر وقناة السويس والأسواق الأوروبية. ومع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي ووصولهم إلى مناطق وجزر استراتيجية [...]

قُتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون، الأحد، بعد تعرض سفينة تجارية إيرانية لهجوم قبالة سواحل جزيرة قشم في جنوب إيران، في تطور جديد يرفع مستوى المخاطر المحيطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن حاكم جزيرة قشم أن السفينة تعرضت للهجوم في وقت مبكر من الأحد قرب [...]