
تصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم الأربعاء، بعدما أعلنت واشنطن تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، فيما قالت طهران إنها شنت هجومًا صاروخيًا على قاعدة أميركية قرب الأزرق في الأردن، في أحدث حلقة من التصعيد الذي يهدد بتوسيع نطاق الحرب في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية دمرت الناقلات الإيرانية ردًا على هجمات صاروخية نفذها الحرس الثوري الإيراني ضد سفينة حربية أميركية. وأوضحت أن طواقم السفن أُعطيت تعليمات بالإخلاء قبل تنفيذ الضربات، ولم تُسجل خسائر بشرية أميركية.
وفي المقابل، أعلنت إيران استهداف قاعدة أميركية قرب الأزرق في الأردن، وقالت إنها ألحقت بها أضرارًا كبيرة. لكن السلطات الأردنية أفادت بأن دفاعاتها اعترضت معظم الصواريخ، ولم تُسجل إصابات، ما يجعل الروايات المتبادلة بشأن حجم الأضرار موضع تدقيق.
وتأتي الضربات في وقت تتجه فيه المواجهة نحو قطاع الطاقة والنقل البحري، بعدما هددت طهران باستهداف ناقلات نفط في موانئ خليجية، فيما تواصل الولايات المتحدة الضغط على صادرات النفط الإيرانية.
وتزامن ذلك مع تصعيد آخر في المنطقة، إذ شن الحوثيون المدعومون من إيران هجمات بصواريخ ومسيّرات على مدن ومنشآت في جنوب السعودية، ما أدى إلى إصابة عشرات الأشخاص واشتعال حرائق في منشآت للطاقة.
وتشير التطورات إلى أن الصراع لم يعد محصورًا في الضربات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بل بات يمتد إلى الناقلات النفطية، والممرات البحرية، والقواعد الأميركية، ومنشآت الطاقة في دول المنطقة.
ويزيد هذا المسار من مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز. وقد ارتفع خام برنت إلى نحو 98.63 دولارًا للبرميل الثلاثاء، وسط مخاوف من أن يؤدي اتساع نطاق المواجهة إلى مزيد من الاضطراب في أسواق النفط.
من النفط إلى القواعد
وتكشف الضربات الأخيرة عن تحول تدريجي في طبيعة المواجهة: فاستهداف الناقلات يضغط على مصدر رئيسي لتمويل إيران وصادراتها، بينما يمثل الرد الإيراني على قاعدة أميركية في الأردن محاولة لتوسيع كلفة المواجهة جغرافيًا.
ومع استمرار التهديدات المتبادلة في الخليج، يصبح أمن الملاحة وإمدادات الطاقة أحد أبرز ساحات الصراع، ما يرفع احتمالات انتقال تأثير الحرب من ساحات القتال إلى الأسواق والاقتصادات العالمية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *