كشفت تقارير صحفية أن الإدارة الأمريكية تكثف ضغوطها على شركة “ميتا” من أجل تقديم نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها للمراجعة الطوعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة الحكومية على قطاع الذكاء الاصطناعي المتسارع النمو.
ووفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر مطلعة، فإن الطلب الأمريكي تم توجيهه عبر رسائل بريد إلكتروني إلى الشركة، في إطار سياسة أوسع تتبناها واشنطن لمتابعة تطورات تقنيات الذكاء الاصطناعي وتقييم مخاطرها المحتملة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تعتبر فيه “ميتا”، الشركة المالكة لفيسبوك، من أبرز شركات التكنولوجيا التي تطور نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، لكنها – بحسب التقرير – لم تتوصل بعد إلى اتفاق نهائي مع الحكومة الأمريكية بشأن مشاركة نماذجها للمراجعة الرسمية.
وتشير المعلومات إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه الخطوة إلى فهم قدرات هذه النماذج ونقاط ضعفها، خصوصاً في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بالأمن القومي والهجمات السيبرانية وإساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، أكدت شركة ميتا في ردها أنها تتشارك مع الإدارة الأمريكية هدف تعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم، مشيرة إلى استمرار النقاشات حول صياغة اتفاق نهائي قريباً.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات تنظيمية أمريكية أوسع، شملت في وقت سابق إجراءات تطلب من بعض الشركات تقييد الوصول إلى نماذج متقدمة لمستخدمين أجانب، في إطار حماية الأمن القومي.
كما وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً أمراً تنفيذياً يضع إطاراً طوعياً يلزم مطوري الذكاء الاصطناعي بإتاحة نماذجهم الرائدة للمراجعة قبل إطلاقها، في محاولة لتحقيق توازن بين الابتكار والرقابة.
وتعكس هذه التطورات تصاعد القلق في واشنطن من سرعة تطور الذكاء الاصطناعي، وما قد يحمله من تحديات أمنية وتقنية في المستقبل القريب.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *