
لم يكن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حدثًا معزولًا في سياق السياسة الأميركية، بل فتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول طبيعة المرحلة المقبلة في ظل عودة دونالد ترامب إلى واجهة القرار. فوفق قراءات تحليلية متزايدة، قد تكون فنزويلا مجرد البداية في سلسلة تحركات تعكس تصورًا توسعيًا غير مسبوق للنفوذ الأميركي… سياسيًا، عسكريًا، واقتصاديًا، وحتى فضائيًا.
يرى محللون أن خطف مادورو ونقله إلى نيويورك لمحاكمته شكّل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، ورسالة مباشرة بأن إدارة ترامب لا تتردد في تجاوز الأعراف التقليدية إذا تعلق الأمر بإسقاط خصومها. ومع سقوط ديكتاتور واحد، يتزايد القلق العالمي من أن تكون العمليات المقبلة أكثر اتساعًا وتعقيدًا.
لم يتخلَّ ترامب عن فكرته المثيرة للجدل بتحويل كندا إلى الولاية الأميركية رقم 51، مستبعدًا التدخل العسكري، لكنه دعا صراحة إلى استخدام “القوة الاقتصادية”، وعلى رأسها التعريفات الجمركية المرتفعة.
ويركز ترامب على ثروات كندا الطبيعية، من المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة إلى النفط والأخشاب، بل تحدث صراحة عن المياه الكندية وإمكانية نقلها عبر أنابيب إلى الولايات الأميركية الجافة. ويؤكد أن ضم كندا سيؤدي إلى “اختفاء التعريفات التجارية” ويخفض الضرائب، معتبرًا أن واشنطن “تدعم” أوتاوا بنحو 200 مليار دولار سنويًا.
ألمح ترامب إلى إمكانية عمل عسكري ضد كولومبيا، مصورًا الأمر كقضية أمن قومي مرتبطة بتهريب المخدرات. واتهم الرئيس الكولومبي غوستافو بترو بأنه “يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة”.
وتعتبر واشنطن كولومبيا أكبر منتج للكوكايين عالميًا، وتتهم حكومة بترو بعدم بذل جهود كافية لوقف الإنتاج، مع تصعيد خطابها حول الفنتانيل الذي وصفه ترامب بـ”سلاح دمار شامل”، رغم أن معظمه يأتي من المكسيك.
وقد انعكس هذا التوتر في خفض المساعدات الأميركية وتنفيذ ضربات على سفن يُشتبه بتهريبها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ منذ سبتمبر 2025.
يرى ترامب أن التدخل العسكري في كوبا غير ضروري، معتبرًا أن الجزيرة “على وشك السقوط” نتيجة انهيار دعمها الاقتصادي، خاصة من فنزويلا. في المقابل، أعاد فرض عقوبات صارمة، وصنف كوبا مجددًا كـ”دولة راعية للإرهاب”، بهدف خنق ما وصفه بالممارسات الاقتصادية التي تخدم الحكومة والجيش وأجهزة الأمن.
في واحدة من أكثر تصريحاته إثارة للجدل، وصف ترامب غزة بأنها “موقع هدم” يمتلك “إمكانات عقارية مذهلة”، مقترحًا تحويلها إلى “ريفييرا الشرق الأوسط” عبر مشاريع فاخرة وجزر اصطناعية.
وتضمنت خطته نقل سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، بحجة توفير “حياة أفضل”، وهو ما قوبل باتهامات دولية بالتطهير العرقي، بينما برر ترامب ذلك بأن السيطرة الأميركية ستمنع عودة الصراع وتسمح بإزالة الذخائر غير المنفجرة.
يعتبر ترامب غرينلاند عنصرًا حيويًا للأمن القومي الأميركي، مشيرًا إلى وجود روسي وصيني متزايد في محيطها. وتضم الجزيرة قاعدة بيتوفيك الفضائية (ثول سابقًا)، ذات أهمية استراتيجية للإنذار المبكر والمراقبة الفضائية.
كما تحتوي على ثروات ضخمة من العناصر الأرضية النادرة واليورانيوم والنفط والغاز، ما يجعلها هدفًا اقتصاديًا وعسكريًا في آن واحد. ورغم تأكيد الدنمارك وغرينلاند أن الجزيرة “ليست للبيع”، لم يستبعد ترامب استخدام “القوة الاقتصادية” أو حتى العمل العسكري.
يتهم ترامب الكارتلات بأنها “تحكم المكسيك”، محمّلًا إياها مسؤولية تدفق المخدرات، خاصة الفنتانيل، إلى الولايات المتحدة. وتشير تقارير إلى خطط لعمليات أميركية مباشرة تستهدف مختبرات المخدرات وقادة العصابات، مع تنفيذ ضربات بحرية فعلية.
لكن خبراء يحذرون من أن أي غزو بري للمكسيك سيكون بالغ التعقيد، أشبه بـ”المشي في غابة مليئة بالأفاعي”.
يريد ترامب استعادة السيطرة الأميركية على قناة بنما، مدعيًا أن الصين تديرها فعليًا. ورغم أن القناة تُدار من قبل هيئة بنمية مستقلة، فإن الاستثمارات الصينية الواسعة تثير قلق واشنطن، خصوصًا في حال نشوب صراع عسكري يؤثر على حركة السفن الأميركية.
لا تتوقف طموحات ترامب عند حدود الأرض. فبحسب تقارير، يسعى لإرسال أول بعثة بشرية إلى المريخ قبل انتهاء ولايته، بالتعاون مع إيلون ماسك، مع إعادة توجيه أولويات وتمويل ناسا لصالح الشركات الخاصة.
كما يطمح إلى إعادة الأميركيين إلى القمر، وتأجير محطات فضائية خاصة، وتشغيل مفاعل نووي مملوك للقطاع الخاص على سطحه بحلول 2030، في تحول جذري لدور الدولة في الفضاء.
من فنزويلا إلى الفضاء، تتكشف ملامح رؤية توسعية ترى في القوة الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية أدوات متكاملة لإعادة تشكيل النظام العالمي. وبينما يعتبرها أنصار ترامب استعادة للهيبة الأميركية، يراها خصومه وصفة لعدم استقرار دولي واسع النطاق.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]